الخميس، 11 يونيو 2026

07:53 م

البنك المركزي الأوروبي يرفع الفائدة لأول مرة منذ 3 سنوات

الخميس، 11 يونيو 2026 04:55 م

إبراهيم السعيد

المركزي الأوروبي

المركزي الأوروبي

أعلن البنك المركزي الأوروبي عن رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ نحو 3 سنوات، في خطوة قال إنها جاءت نتيجة عدم القدرة على الانتظار أكثر في ظل تصاعد ضغوط التضخم، خاصة مع تأثيرات الصراع في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة.

وقرر صانعو السياسة النقدية رفع سعر الفائدة على الودائع من 2% إلى 2.25%، بما جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق التي رجّحت تحركًا محدودًا بواقع ربع نقطة مئوية، مع ترجيحات باستمرار التشديد النقدي خلال الفترة المقبلة، رغم تأكيد البنك أنه لا يلتزم بمسار محدد مسبقًا.

 التوقعات بين التضخم والنمو

وأوضح البنك في بيانه أن المشهد الاقتصادي ما زال غير مستقر، مع وجود مخاطر تصاعدية على معدلات التضخم، مقابل ضغوط سلبية على معدلات النمو. وأشار إلى أن تأثيرات الحرب على الاقتصاد ستعتمد على مدة صدمة أسعار الطاقة وحدتها، إضافة إلى مدى امتداد آثارها غير المباشرة على الأسواق.

وعقب القرار، شهدت السندات الأوروبية أداءً مستقرًا نسبيًا، حيث تراجع العائد على السندات لأجل 10 سنوات بنحو 3 نقاط أساس ليصل إلى 3.05%، فيما استقر اليورو أمام الدولار عند مستوى 1.1538.

ويُعد هذا التحرك أول استجابة من بنك مركزي رئيسي لموجة ارتفاع أسعار النفط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وسط مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية لفترة أطول من المتوقع.

توقعات بارتفاع الأسعار 

وتشير التوقعات الفصلية المحدثة إلى احتمال تسارع التضخم خلال العام الحالي أكثر مما كان متوقعًا سابقًا، قبل أن يعود تدريجيًا نحو هدف 2% بحلول 2028، بينما في المقابل يُتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي نتيجة ارتفاع تكاليف الاقتراض وتراجع القوة الشرائية.

ومن المنتظر أن تعرض رئيسة البنك كريستين لاجارد تفاصيل إضافية حول السياسات والتوقعات خلال مؤتمر صحفي في فرانكفورت.

وكان البنك قد اقترب من اتخاذ هذه الخطوة في أبريل الماضي، حيث أشار عدد من صناع السياسة، حتى الأكثر ميلاً للتيسير، إلى أنه لا يوجد بديل فعلي عن التحرك في ظل الظروف الحالية.

ويستحضر المسؤولون تجربة عام 2022، عندما أدى اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية إلى موجة تضخم حادة، ما اعتُبر حينها تأخرًا في استجابة البنك، قبل أن يصل سعر الفائدة لاحقًا إلى 4% ثم يبدأ مسار خفض تدريجي في منتصف 2024.

لكن في الوضع الحالي، يركز صناع القرار بشكل أكبر على مراقبة توقعات التضخم، وسط مخاوف من استمرار الضغوط بسبب اضطرابات أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، واحتمال تفاقمها إذا طال أمد التوترات الجيوسياسية.

الرابط المختصر

search