الجمعة، 08 مايو 2026

04:59 م

المركزي الأوروبي: العملات المستقرة تحمل مخاطر تفوق فوائدها

الجمعة، 08 مايو 2026 03:46 م

إبراهيم السعيد

رئيسة البنك المركزي الأوروبي

رئيسة البنك المركزي الأوروبي

حذرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد، من المخاطر المرتبطة بتوسع استخدام العملات المستقرة المقومة باليورو، مؤكدة أن هذه الأدوات المالية قد تُشكل تهديدًا محتملًا للاستقرار المالي داخل منطقة اليورو، إلى جانب تأثيرها على آلية انتقال السياسة النقدية.

تعزيز كفاءة المدفوعات

وأوضحت لاجارد، خلال خطاب ألقته اليوم الجمعة، أن العملات المستقرة قد تبدو في ظاهرها وسيلة حديثة تسهم في خفض تكاليف المعاملات وتعزيز كفاءة المدفوعات، كما يمكن أن تدعم انتشار اليورو على المستوى العالمي، إلا أن هذه المزايا تحمل في المقابل مجموعة من المخاطر والتحديات التنظيمية والمالية.

وأضافت أن الاعتماد المتزايد على هذه العملات قد يؤدي إلى خلق “مفاضلات كبيرة” بين الفوائد قصيرة الأجل والمخاطر طويلة الأجل، خاصة فيما يتعلق بقدرة البنوك المركزية على التحكم في السيولة داخل النظام المالي، وهو ما قد يضعف فعالية أدوات السياسة النقدية التقليدية.

العملات المستقرة

وأشارت رئيسة المركزي الأوروبي إلى أن العملات المستقرة ليست الخيار الأمثل لتعزيز الدور الدولي لليورو، موضحة أن هناك طرقًا أكثر أمانًا واستدامة لدعم العملة الأوروبية الموحدة في النظام المالي العالمي، دون تعريض الاستقرار المالي لمخاطر إضافية.

كما لفتت إلى أن انتشار هذه الأدوات الرقمية قد يخلق تحديات جديدة أمام الجهات الرقابية، خاصة في ما يتعلق بالشفافية، وإدارة المخاطر، وحماية المستهلكين، فضلًا عن احتمالية تأثر البنوك التقليدية بزيادة الاعتماد على أنظمة مالية موازية خارج الإطار المصرفي التقليدي.

وأكدت لاجارد أن البنك المركزي الأوروبي يراقب عن كثب تطورات سوق العملات الرقمية، في ظل النمو السريع الذي يشهده هذا القطاع عالميًا، مشددة على أهمية وضع أطر تنظيمية واضحة تضمن الحد من المخاطر المحتملة مع الاستفادة من الابتكارات المالية في الوقت نفسه.

واختتمت بالتأكيد على أن الحفاظ على الاستقرار المالي يظل أولوية قصوى للبنك المركزي الأوروبي، وأن أي تطور في مجال العملات الرقمية يجب أن يتم بحذر شديد وبما يضمن عدم الإضرار بسلامة النظام المالي في منطقة اليورو.

الرابط المختصر

search