السبت، 13 يونيو 2026

05:02 م

جدل في بريطانيا بعد قرار استمرار واردات وقود روسي بشكل غير مباشر

السبت، 13 يونيو 2026 03:16 م

إبراهيم السعيد

النفط

النفط

أعلنت الحكومة البريطانية أنها ستواصل السماح باستيراد وقود الديزل ووقود الطائرات المشتق من النفط الخام الروسي، عبر دول ثالثة حتى نهاية عام 2026، على أن يبدأ تطبيق الحظر الكامل على هذه الواردات في الأول من يناير 2027، وذلك وفق ما أكدته وزارة الأعمال والتجارة البريطانية.

الاستيراد غير المباشر من النفط

وأوضحت الوزارة، اليوم السبت، أن هذه الترتيبات تأتي ضمن ترخيص مؤقت يسمح باستمرار الاستيراد غير المباشر من النفط الروسي، مع الإشارة إلى أن الموعد النهائي لإنهاء العمل بهذا الترخيص سيكون بداية عام 2027، مع استمرار مراجعته بشكل دوري حتى ذلك الحين.

ويأتي هذا القرار في وقت تتعرض فيه الحكومة البريطانية لانتقادات سياسية داخلية، حيث اتهمت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوخ الحكومة بأنها تسهم بشكل غير مباشر في دعم روسيا من خلال السماح باستمرار بعض واردات الوقود المشتق من النفط الروسي، وهو ما اعتبرته خطوة غير متسقة مع العقوبات المفروضة على موسكو.

النفط الروسي

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد واجه بدوره انتقادات مماثلة، بعد سماح حكومته بدخول شحنات من وقود الديزل ووقود الطائرات المكرر من النفط الروسي، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا والتقلبات التي شهدتها أسواق النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية، خاصة في أعقاب الأزمة المرتبطة بإيران وتأثيراتها على الإمدادات.

وفي المقابل، دافعت الحكومة البريطانية عن قرارها، موضحة أن بريطانيا لا تزال ملتزمة بحظر استيراد النفط الروسي بشكل مباشر، وأن السماح بالواردات غير المباشرة يتم بشكل محدود ومؤقت، مع العمل على إنهائه تدريجيًا.

وأكد وزير التجارة البريطاني كريس براينت أن الحكومة تسعى إلى إنهاء هذا الترخيص في أقرب وقت ممكن عمليًا، مع استمرار تشديد العقوبات المفروضة على روسيا، مشيرًا إلى أن تحديد موعد نهائي في 2027 يمثل خطوة واضحة نحو الإنهاء الكامل لهذا الاستثناء.

كما أشار وزير الدولة بالخارجية البريطانية ستيفن دوتي إلى أن بلاده تواصل ممارسة أقصى درجات الضغط على روسيا عبر أدوات العقوبات، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقرار أسواق الطاقة داخليًا، ودعم أوكرانيا في مواجهة الحرب.

وفي سياق متصل، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن العقوبات طويلة الأمد أكثر فاعلية في تقليص قدرات روسيا الاقتصادية والعسكرية، داعيًا إلى استمرار تشديد القيود الدولية.

وأوضحت الحكومة البريطانية أنها فرضت بالفعل عقوبات على أكثر من 3300 فرد وشركة وسفينة، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات ساهمت في تقليص عائدات الاقتصاد الروسي بمئات المليارات من الدولارات.

الرابط المختصر

search