الإثنين، 15 يونيو 2026

06:27 م

زلزال في تونس بعد الخماسية.. لموشي على أعتاب الرحيل ومنذر الكبير الأقرب لخلافته

الإثنين، 15 يونيو 2026 03:51 م

علي صلاح

تونس والسويد

تونس والسويد

تسببت الهزيمة القاسية التي تعرض لها المنتخب التونسي أمام السويد في افتتاح مشواره ببطولة كأس العالم 2026 في حالة من الغضب داخل الأوساط الرياضية التونسية، وسط تحركات عاجلة من جانب الاتحاد التونسي لكرة القدم لمراجعة مستقبل الجهاز الفني بقيادة صبري لموشي.

وتلقى منتخب تونس خسارة ثقيلة بنتيجة 5-1 أمام نظيره السويدي ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة السادسة، في نتيجة اعتبرها كثيرون واحدة من أصعب الهزائم في تاريخ مشاركات "نسور قرطاج" بالمونديال.

اجتماع طارئ لحسم مصير المدرب

وكشفت تقارير إعلامية تونسية أن الاتحاد التونسي لكرة القدم بدأ بالفعل دراسة مستقبل صبري لموشي، في ظل حالة الاستياء الكبيرة التي أعقبت الأداء والنتيجة أمام المنتخب السويدي.

ووفقًا لما أوردته إذاعة "جوهرة إف إم"، فإن هناك اتجاهًا قويًا داخل الاتحاد لإجراء تغيير فني سريع قبل استكمال منافسات البطولة، خاصة بعد الصورة الباهتة التي ظهر بها المنتخب في المباراة الافتتاحية.

كما أشارت التقارير إلى أن مجلس إدارة الاتحاد عقد اجتماعًا عاجلًا لمناقشة تداعيات الخسارة الثقيلة، والبحث عن حلول سريعة لإنقاذ حظوظ المنتخب في البطولة.

منذر الكبير يدخل دائرة الترشيحات

وفي ظل الحديث المتزايد عن رحيل لموشي، برز اسم منذر الكبير كأبرز المرشحين لتولي القيادة الفنية للمنتخب التونسي خلال المرحلة المقبلة.

ويمتلك الكبير خبرة سابقة مع المنتخب الوطني، حيث سبق له قيادة "نسور قرطاج" في العديد من الاستحقاقات القارية والدولية، ما يجعله خيارًا مناسبًا من وجهة نظر مسؤولي الاتحاد بسبب معرفته الجيدة باللاعبين والأجواء المحيطة بالمنتخب.

كما أفادت تقارير إعلامية بأن المدرب التونسي أنيس بوجلبان قد ينضم إلى الجهاز الفني كمساعد في حال الاستقرار على تعيين الكبير لقيادة المنتخب خلال الفترة المقبلة.

أرقام لا تخدم لموشي

وجاءت الأزمة الحالية لتزيد الضغوط على صبري لموشي، الذي تولى المسؤولية الفنية للمنتخب التونسي في يناير الماضي وسط آمال كبيرة بتحقيق نتائج إيجابية.

لكن حصيلة المدرب الفرنسي حتى الآن لم تكن على مستوى التطلعات، حيث خاض خمس مباريات فقط مع المنتخب، حقق خلالها فوزًا واحدًا مقابل ثلاث هزائم وتعادل وحيد، وهو ما أثار علامات استفهام عديدة حول قدرة الجهاز الفني على قيادة الفريق في بطولة بحجم كأس العالم.

وترى أصوات عديدة داخل الكرة التونسية أن الوقت لم يعد يسمح بمزيد من الانتظار، خاصة أن المنتخب لا يزال أمامه فرصة لتصحيح مساره إذا تم اتخاذ قرارات سريعة وحاسمة.

السويد تكتب صفحة سوداء في تاريخ تونس

ولم تقتصر تداعيات المباراة على النتيجة فقط، بل امتدت إلى الجانب التاريخي، بعدما سجل المنتخب السويدي أكبر انتصار له على تونس في تاريخ مواجهات المنتخبين، كما ألحق بـ"نسور قرطاج" واحدة من أثقل الهزائم في سجل مشاركاتهم بكأس العالم.

وفرض المنتخب السويدي سيطرته على مجريات اللقاء منذ البداية، ونجح في استغلال الأخطاء الدفاعية المتكررة ليخرج بانتصار عريض أكد به طموحاته في المنافسة على صدارة المجموعة.

وسجل أهداف السويد كل من ياسين العياري "هدفين"، وألكسندر إيزاك، وفيكتور جيوكيريس، وماتياس سفانبيرج، بينما أحرز عمر رقيق هدف المنتخب التونسي الوحيد في اللقاء.

لقطة مؤثرة من العياري

وشهدت المباراة لقطة لاقت تفاعلًا واسعًا بين الجماهير، بعدما رفض ياسين العياري، صاحب الثنائية وأحد اللاعبين المنحدرين من أصول تونسية، الاحتفال بهدفه الأول في شباك منتخب بلده الأصلي.

واعتبر كثيرون أن تصرف اللاعب عكس احترامه الكبير لجذوره التونسية، رغم مساهمته البارزة في الانتصار التاريخي للمنتخب السويدي.

ومع تصاعد الضغوط داخل الاتحاد التونسي، تبدو الساعات المقبلة حاسمة في تحديد مستقبل صبري لموشي، وسط ترقب جماهيري كبير للقرار المنتظر، والذي قد يمثل بداية مرحلة جديدة للمنتخب في محاولة لإنقاذ مشواره بالمونديال قبل فوات الأوان.

الرابط المختصر

search