الثلاثاء، 16 يونيو 2026

07:07 م

الرئيس السيسي: نتطلع لتوسيع التعاون مع ألمانيا في الطاقة النظيفة والتدريب المهني

الثلاثاء، 16 يونيو 2026 04:55 م

الرئيس عبد الفتاح السيسى

الرئيس عبد الفتاح السيسى

أكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اعتزاز مصر بمسار العلاقات المتنامي مع ألمانيا باعتبارها شريكًا تنمويًا رئيسيًا، مشيدًا ببرامج التعاون القائمة بين البلدين والخطوات المتخذة للارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، ومؤكدًا حرص مصر على توسيع مجالات التعاون لتشمل قطاعات واعدة، وفي مقدمتها الطاقة النظيفة والتحول الأخضر والتدريب المهني والتعليم الفني وانتقال العمالة الماهرة بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين.

جاء ذلك خلال لقاء الرئيس السيسي، اليوم، بمدينة إيفيان الفرنسية، مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، على هامش اجتماعات قمة مجموعة السبع.

دعوة لزيارة مصر وتعزيز مسار الشراكة الاستراتيجية

وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس السيسي استهل اللقاء بالتأكيد على عمق العلاقات المصرية الألمانية، مثمنًا التعاون التنموي القائم بين البلدين، وما يشهده من تطور مستمر خلال السنوات الأخيرة.

كما وجه الرئيس الدعوة إلى المستشار الألماني لزيارة مصر خلال العام الجاري، بهدف مواصلة التشاور وتبادل الرؤى بشأن مختلف ملفات التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

استعراض جهود مصر للحفاظ على النمو الاقتصادي

وخلال اللقاء، استعرض الرئيس السيسي الجهود التي بذلتها الدولة المصرية للحفاظ على معدلات نمو اقتصادي إيجابية رغم التحديات الجيوسياسية والإقليمية والدولية المتلاحقة، مؤكدًا استمرار الدولة في تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي ودعم مناخ الاستثمار وتعزيز فرص النمو المستدام.

وأشار الرئيس إلى أهمية تعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري مع ألمانيا، بما يسهم في دعم جهود التنمية وتحقيق الاستفادة القصوى من الإمكانات المتاحة لدى البلدين.

تعاون أوسع في الطاقة النظيفة وسوق العمل

وأكد الرئيس السيسي اهتمام مصر بتطوير الشراكة مع ألمانيا في مجالات جديدة وغير تقليدية، وعلى رأسها الطاقة المتجددة والتحول الأخضر، إلى جانب التدريب المهني والتعليم الفني.

كما شدد على أهمية تعزيز التعاون في مجال انتقال العمالة الماهرة، بما يسهم في تلبية احتياجات سوق العمل الألماني ويدعم مسارات الهجرة النظامية، في إطار من التعاون الذي يحقق المنفعة المتبادلة للطرفين.

إشادة ألمانية بتطور العلاقات الثنائية

من جانبه، أشاد المستشار الألماني فريدريش ميرتس بالزخم الكبير الذي تشهده العلاقات المصرية الألمانية خلال السنوات الأخيرة، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية، مؤكدًا أن هذا التطور يعكس متانة العلاقات بين البلدين الصديقين.

وأشار إلى أن ألمانيا تنظر إلى مصر باعتبارها شريكًا قويًا ومحوريًا لألمانيا وللاتحاد الأوروبي في مواجهة التحديات المشتركة، ودعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التكامل الاقتصادي في منطقة البحر المتوسط.

كما أعرب المستشار الألماني عن تقديره للدعوة التي وجهها له الرئيس السيسي لزيارة مصر، مؤكدًا تطلعه لتلبيتها في أقرب فرصة.

توافق حول دعم الحلول السلمية لأزمات المنطقة

وتناول اللقاء عددًا من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث توافق الجانبان على أهمية دعم الحلول السياسية والسلمية للأزمات التي تشهدها المنطقة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والحفاظ على مقدرات الدول والشعوب.

وشملت المناقشات تطورات القضية الفلسطينية والأزمة الإيرانية، وسبل دعم الجهود الدولية الرامية إلى احتواء التوترات وتعزيز فرص السلام.

الرئيس السيسي: القضية الفلسطينية يجب أن تظل أولوية

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد الرئيس السيسي على ضرورة عدم تراجع أولوية هذا الملف في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، مؤكدًا أهمية تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة، بما يسهم في تثبيت التهدئة وتهيئة الظروف لاستئناف المسار السياسي.

كما استعرض الرئيس الجهود المكثفة التي تبذلها مصر بالتنسيق مع الولايات المتحدة والوسطاء من أجل التوصل إلى تسوية مستدامة للأزمة، معربًا عن تطلع مصر إلى دعم ألمانيا لهذه الجهود وصولًا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

الرابط المختصر

search