الخميس، 18 يونيو 2026

02:37 م

في عيد ميلادها.. ليلى شعير بين غضب عادل إمام و«كف» أحمد زكي

الخميس، 18 يونيو 2026 01:11 م

ليلى شعير

ليلى شعير

استطاعت الفنانة ليلى شعير أن تترك بصمة خاصة في السينما المصرية، من خلال مجموعة من الأعمال التي ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور العربي، حيث جمعت بين الحضور الهادئ والأداء المختلف الذي جعلها واحدة من الوجوه التي يصعب نسيانها رغم قلة أعمالها مقارنة بغيرها من نجمات جيلها.

وبالتزامن مع عيد ميلادها، كشفت ليلى شعير في أحد اللقاءات التلفزيونية عن جوانب إنسانية وشخصية في حياتها، مؤكدة أن نشأتها لم تكن سهلة فيما يتعلق بدخولها عالم الفن، خاصة مع اعتراض والدها الشديد على فكرة التمثيل، رغم كونه فنانًا نحاتًا،ىوقالت إن والدها كان يرى أن عمل المرأة في التمثيل أمر مرفوض اجتماعيًا، وكان يكرر دائمًا أن «بنت العيلة لا تمثل»، وهو ما جعل بداياتها محفوفة بالتحديات.

وأوضحت أنها كانت تمارس الباليه في سن صغيرة، رغم رفض والدها في البداية، قبل أن يغير موقفه بعد أن رآها تتقن الرقص، وينصحها بالاستمرار فيه بدلًا من تركه، هذا التناقض بين الرفض والدعم شكّل جزءًا من شخصيتها الفنية في بداياتها.

ودخلت ليلى شعير عالم السينما وهي في الثامنة عشرة من عمرها، حيث كان أول ظهور لها من خلال فيلم «عائلة زيزي»، وهو العمل الذي شكّل انطلاقتها الحقيقية، وخلال تصويره، واجهت تجربة جديدة عليها تمامًا، خاصة أنها لم تكن على دراية برياضة اليوجا التي تطلبها الدور، لكنها تعلمتها أثناء التصوير، لتبدأ بعدها سلسلة من المشاركات الفنية.

وبعد هذا الفيلم، توالت عليها الأعمال السينمائية، ومن أبرزها مشاركتها في فيلم «السمان والخريف» أمام الفنان الكبير محمود مرسي، وهو العمل الذي رسّخ وجودها في السينما المصرية وفتح أمامها مسارًا فنيًا أكثر اتساعًا.

وعلى الصعيد الشخصي، تحدثت ليلى شعير عن حياتها الزوجية، مشيرة إلى زواجها من الفنان عمرو الترجمان، الذي كان محبًا للفن لكنه اتجه إلى مجال السياحة، حيث عاشت معه فترة في باريس، وهناك اتجهت إلى مجال عرض الأزياء، ونجحت في احترافه لفترة داخل فرنسا، لتخوض تجربة مختلفة خارج الوسط الفني التقليدي.

كما أشارت إلى زواجها الثاني من رؤوف أبو إصبع، واصفة إياه بأنه كان الداعم الأكبر لها في حياتها، مؤكدة أنه كان يمثل لها كل شيء، وأن وفاته كانت نقطة فارقة وصعبة في حياتها، تركت أثرًا عميقًا لديها على المستوى الإنساني والشخصي.

وكشفت أيضًا عن واقعة فنية مهمة، حيث كان من المفترض أن تؤدي الدور الذي قدمته الفنانة يسرا في فيلم «عمارة يعقوبيان»، لكنها اعتذرت بسبب ظروف عائلية صعبة مرت بها آنذاك، من بينها مرض زوجها ووالدتها، وهو ما تسبب في عدم مشاركتها في العمل، الأمر الذي أثار حينها استياء الفنان عادل إمام.

وتطرقت كذلك إلى تجربتها في فيلم «الهروب» أمام الفنان أحمد زكي والمخرج عاطف الطيب، مؤكدة أن الدور رغم صغره إلا أنه كان تجربة مهمة بالنسبة لها، خاصة أن الفيلم نفسه يُعد من الأعمال البارزة في تاريخ السينما المصرية، وروت أن أحد المشاهد تم إعادته أكثر من مرة، لكنه ظل من التجارب التي اعتزت بها.

وبين النجاح الفني والتجارب الإنسانية، تظل ليلى شعير واحدة من الفنانات اللاتي قدمن مسيرة مختلفة، جمعت بين الفن والحياة الخاصة بتفاصيلها المتقلبة، لتبقى أعمالها شاهدة على حضور فني هادئ لكنه مؤثر في ذاكرة السينما المصرية.

وبين محطات فنية متفرقة وتجارب إنسانية مؤثرة، تبقى ليلى شعير واحدة من الوجوه التي صنعت حضورها بهدوء وصدق، حتى وإن لم تطل فترة ظهورها على الشاشة.

 فقد جمعت بين موهبة لافتة وذكريات خلف الكواليس لا تُنسى، لتظل أعمالها شاهدة على مسيرة مختلفة، اختلط فيها الفن بالحياة، وبقي أثرها حاضرًا في ذاكرة السينما المصرية.

الرابط المختصر

search