الخميس، 18 يونيو 2026

09:06 م

بعد نتائج الجولة الأولى.. كيف أثر تغيير نظام كأس العالم إلى 48 منتخبًا على شكل البطولة؟

الخميس، 18 يونيو 2026 07:50 م

كأس العالم 2026

كأس العالم 2026

كشفت الجولة الأولى من بطولة كأس العالم 2026، عن ملامح تحول واضح في طبيعة البطولة، خاصة على المستوى الفني وحسابات المنافسة، مقارنة بالنسخ السابقة التي كانت تعتمد على 32 منتخبًا فقط.

حصاد الجولة الأولى من كأس العالم 2026

وشهدت الجولة الأولى تسجيل 75 هدفًا في 24 مباراة، بمعدل يتجاوز 3 أهداف في المباراة الواحدة، في بداية هجومية لافتة عكست اتساع قاعدة المشاركة وتنوع المستويات داخل البطولة، إلى جانب ارتفاع عدد المنتخبات التي تلعب بأسلوب مباشر دون تحفظ كبير في بعض المواجهات.

وأسفرت مباريات الجولة الافتتاحية عن 15 انتصارًا مقابل 9 تعادلات، بالإضافة إلى 3 بطاقات حمراء، في مؤشر على ارتفاع نسق التنافس منذ البداية، ودخول عدد أكبر من المنتخبات في أجواء البطولة مبكرًا، في ظل نظام جديد يفرض إيقاعًا مختلفًا عن النسخ السابقة.

على مستوى المنتخبات الكبرى، واصلت ألمانيا وإنجلترا والأرجنتين وفرنسا فرض حضورها القوي بانتصارات مقنعة، أبرزها فوز ألمانيا على كوراساو بنتيجة 7-1، وإنجلترا على كرواتيا 4-2، والأرجنتين على الجزائر بثلاثية نظيفة، وفرنسا على السنغال 3-1، ما يعكس أن المنتخبات المرشحة ما زالت قادرة على فرض تفوقها في بداية المشوار رغم توسع البطولة.

في المقابل، لم تخل الجولة من المفاجآت، حيث تعادلت إسبانيا سلبيًا مع الرأس الأخضر، وسقطت البرتغال في فخ التعادل أمام الكونغو الديمقراطية، بينما انتهت مباريات قوية أخرى مثل تعادل البرازيل مع المغرب وبلجيكا مع مصر بنتيجة 1-1، وهو ما يعكس تقلص الفوارق في بعض المواجهات، وارتفاع قدرة المنتخبات الأقل تصنيفًا على مجاراة الكبار.

وعربيًا، حققت منتخبات مصر والمغرب والسعودية وقطر نتائج إيجابية بحصد نقاط مهمة أمام خصوم أقوياء، في حين تعرضت تونس والجزائر والعراق والأردن لهزائم في بداية المشوار، ما يعكس تفاوت الجاهزية بين المنتخبات العربية في التعامل مع أجواء البطولة.

كيف أثّر نظام الـ48 منتخبًا على البطولة؟

التوسعة الجديدة في عدد المنتخبات من 32 إلى 48 لم تكن مجرد زيادة رقمية، بل انعكست بشكل مباشر على طبيعة المنافسة داخل الملعب. ففي النظام الجديد، تم تقسيم المنتخبات على 12 مجموعة، مع تأهل صاحبي المركزين الأول والثاني، بالإضافة إلى أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث، ليكتمل عقد المتأهلين إلى دور الـ32.

هذا التغيير أدى إلى عدة نتائج واضحة ظهرت مبكرًا في الجولة الأولى، أبرزها أن المباريات لم تعد حاسمة بشكل مبكر كما كان في السابق، حيث أصبح بالإمكان التعويض في الجولات التالية، سواء عبر احتلال المركز الثاني أو المنافسة على بطاقات أفضل الثوالث.

كما ساهم النظام الجديد في تقليل ضغط المباراة الأولى على عدد من المنتخبات، إذ لم يعد التعثر في الافتتاح يعني نهاية الطريق، وهو ما جعل بعض المباريات أكثر تحفظًا من الناحية التكتيكية، مقابل مباريات أخرى شهدت اندفاعًا هجوميًا واضحًا من منتخبات تبحث عن حسم مبكر.

ومن أبرز آثار التغيير أيضًا، اتساع الفوارق في بعض المباريات بسبب زيادة عدد المنتخبات المشاركة، ما أوجد مواجهات بين مدارس كروية مختلفة في المستوى والخبرة، وهو ما انعكس في نتائج كبيرة من جهة، ومفاجآت من جهة أخرى.

كما أدى النظام الجديد إلى زيادة عدد المباريات إلى 104 مباراة، وهو ما يفرض ضغطًا بدنيًا أكبر على اللاعبين، ويجعل إدارة المجهود البدني عاملاً حاسمًا في مشوار المنتخبات خلال البطولة.

وتكشف الجولة الأولى من كأس العالم 2026 أن نظام الـ48 منتخبًا غير بالفعل شكل البطولة، سواء من حيث الإيقاع أو الحسابات أو طبيعة المنافسة، فبين بطولة أكثر شمولية وتمثيلًا، ومنافسة أكثر امتدادًا ومرونة، تبدو هذه النسخة مختلفة تمامًا، حيث لم يعد التأهل يُحسم من مباراة واحدة، بل أصبح مسارًا طويلًا يعتمد على التوازن بين الأداء والنتائج عبر مراحل متعددة.

اقرأ أيضًا ..

أسرار الجولة الأولى بالمونديال.. 10 أرقام لم يلاحظها الجمهور في كأس العالم 2026

مبادرة «كلنا واحد» تنهي أزمة أحمد شوبير مع المصري البورسعيدي

بثلاثية نارية.. ليونيل ميسي يتصدر سباق هدافي مونديال 2026 

الرابط المختصر

search