الأحد، 28 يونيو 2026

07:27 م

طلاب «آداب عين شمس» يرصدون واقع اندماج اللاجئين في الجامعات المصرية

الأحد، 28 يونيو 2026 06:13 م

فريق عمل المشروع

فريق عمل المشروع

 اختار 13 طالبًا وطالبة بقسم علم الاجتماع بكلية الآداب بجامعة عين شمس تسليط الضوء على واحدة من أبرز القضايا المجتمعية المعاصرة، وهي التعددية الثقافية والاندماج الاجتماعي للطلاب السوريين والفلسطينيين والسودانيين داخل المؤسسات التعليمية المصرية.

وجاء المشروع تحت عنوان «التعددية الثقافية داخل المؤسسات التعليمية المصرية: تحليل تجارب الطلاب اللاجئين السوريين والفلسطينيين والسودانيين وأثرها على بناء الهوية والتفاعل مع الطلاب المصريين خلال الفترة (2020–2025)»، مستهدفًا تقديم قراءة اجتماعية وإنسانية لواقع الطلاب الوافدين، باعتبارهم جزءًا من المجتمع الجامعي، وليسوا مجرد عينة بحثية.

رصد واقع الاندماج داخل الجامعات المصرية

سعت الدراسة إلى تشخيص واقع التعددية الثقافية داخل الجامعات المصرية، وتحليل طبيعة العلاقات اليومية بين الطلاب المصريين وزملائهم من الجاليات السورية والسودانية والفلسطينية، إلى جانب قياس مستويات الاندماج الأكاديمي والاجتماعي، والتعرف على أبرز التحديات التي تواجههم خلال رحلة التكيف مع المجتمع المصري، وصولًا إلى طرح عدد من المقترحات التي تسهم في تعزيز الدمج المجتمعي.

دراسة ميدانية تكشف اختلاف التجارب

اعتمد فريق البحث على دراسة ميدانية شملت مناطق العباسية وعين شمس وفيصل، لرصد أنماط الاندماج الاجتماعي بين مختلف الجاليات.

وأظهرت الدراسة تباينًا في تجارب اللاجئين، حيث أوضحت أن كثيرًا من السودانيين يميلون إلى تكوين مجتمعات صغيرة تمنحهم الشعور بالأمان والترابط، بينما اتجه العديد من السوريين إلى تأسيس مشروعات خاصة ساعدتهم على تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، في حين كشفت الدراسة أن تمسك عدد من الفلسطينيين بالأمل في العودة إلى وطنهم انعكس بدرجات متفاوتة على اندماجهم داخل المجتمع المضيف.

المؤسسات التعليمية.. بيئة آمنة للتعايش

وأشارت نتائج الدراسة إلى أن المؤسسات التعليمية المصرية نجحت في توفير بيئة آمنة تحتضن التنوع الثقافي، حيث سجلت مستويات مرتفعة من الاندماج العفوي بين الطلاب، بما يعكس انفتاح الشباب الجامعي وقدرته على بناء علاقات قائمة على التفاهم والتعايش بعيدًا عن الاختلافات الثقافية.

رسالة إنسانية تتجاوز حدود البحث

وأكد فريق المشروع أن الدراسة تعكس اهتمام طلاب علم الاجتماع بالقضايا الإنسانية والاجتماعية المعاصرة، انطلاقًا من قناعة بأن البحث العلمي لا يقتصر على الأرقام والإحصاءات، بل يمتد لفهم الإنسان وقضاياه، معتبرين أن احتضان مصر للتعددية الثقافية يمثل استثمارًا في مستقبل يقوم على التعايش والتكامل بين جميع أبناء المجتمع.

فريق البحث والإشراف العلمي

قادت المشروع الطالبة نور تامر محمد حلمي، تحت إشراف الدكتورة جهاد عبدالوهاب، مدرس علم الاجتماع بكلية الآداب – جامعة عين شمس، وبمشاركة الباحثين: نغم حمادة عفيفي، فاطمة محمود عبدالسلام، مي علي أحمد، آية رأفت إبراهيم، هايدي خالد مصطفى، همس محمد فوزي، محمود وائل محمود، أمنية شريف مصطفى، فارس محمد عبدالفتاح، شهد سيد أحمد، ندى إبراهيم فتحي، ومحمد مصطفى محمد.

دعوة للاستماع إلى التجارب الحقيقية

ووجّه فريق المشروع رسالة تقدير إلى الطلاب السوريين والسودانيين والفلسطينيين الذين شاركوا في الدراسة، مؤكدين أنهم كانوا شركاء حقيقيين في نجاحها، ليس فقط من خلال إسهامهم في الجانب العلمي، بل بما قدموه من تجارب إنسانية ثرية ساعدت على فهم واقع الاندماج داخل المجتمع الجامعي.

كما دعا الفريق أبناء هذه الجاليات إلى مشاركة آرائهم وتجاربهم، مؤكدين أن أصواتهم تمثل المصدر الأهم لتقييم تجربة الاندماج داخل الحرم الجامعي وإثراء النقاش حول سبل تعزيز التعايش والتنوع الثقافي في المجتمع المصري.

الرابط المختصر

search