الأحد، 28 يونيو 2026

08:23 م

أرقام استثنائية.. كيف فرضت إفريقيا هيمنتها على دور المجموعات في كأس العالم؟

الأحد، 28 يونيو 2026 07:06 م

المنتخبات الإفريقية في كأس العالم

المنتخبات الإفريقية في كأس العالم

فرضت المنتخبات الإفريقية نفسها كأحد أبرز الرابحين في دور المجموعات من بطولة كأس العالم 2026، بعدما حققت أفضل حصيلة جماعية في تاريخ مشاركات القارة، بحجز 9 منتخبات من أصل 10 بطاقات التأهل إلى دور الـ32، بينما كان منتخب تونس الوحيد الذي ودع المنافسات من الدور الأول.

ولم يقتصر تفوق ممثلي القارة السمراء على عدد المتأهلين، بل امتد إلى الأداء الفني والإحصائي، حيث برزت عدة منتخبات في الاستحواذ ودقة التمرير والقوة الهجومية والصلابة الدفاعية، وهو ما يؤكد التطور الكبير الذي تشهده الكرة الإفريقية على الساحة العالمية.

المغرب.. ثبات في النتائج وأداء متوازن

واصل منتخب المغرب تأكيد مكانته بين كبار منتخبات العالم، بعدما أنهى دور المجموعات في صدارة منتخبات القارة من حيث عدد النقاط، محققًا 7 نقاط من انتصارين وتعادل، دون أن يتعرض لأي خسارة.

وسجل "أسود الأطلس" 6 أهداف مقابل استقبال 3 أهداف فقط، بفارق أهداف (+3)، كما بلغ تقييمه الفني 6.76، مع نسبة استحواذ وصلت إلى 59.1% ودقة تمرير بلغت 88.2%، ليجمع الفريق بين الفاعلية الهجومية والسيطرة على مجريات اللعب.

كما تنوعت أهداف المغرب، إذ أحرز 4 أهداف من اللعب المفتوح، وهدفًا من هجمة مرتدة، وآخر من كرة ثابتة، وهو ما يعكس تنوع الحلول الهجومية لدى الفريق.

مصر.. توازن دفاعي وهجومي

قدم منتخب مصر نسخة مميزة، ونجح في التأهل دون أي خسارة بعدما جمع 5 نقاط من فوز وتعادلين، وسجل 5 أهداف واستقبل 3 أهداف فقط.

وحقق "الفراعنة" تقييمًا بلغ 6.73، مع متوسط 16 تسديدة في المباراة، ونسبة استحواذ 54.6%، ودقة تمرير 85.7%.

وبرز المنتخب المصري أيضًا في الصراعات الهوائية، بعدما حقق 17.3 التحامًا هوائيًا ناجحًا في المباراة الواحدة، وهو أعلى معدل بين جميع المنتخبات الإفريقية المشاركة.

كما جاءت معظم أهدافه من اللعب المفتوح، إذ سجل 4 أهداف بهذه الطريقة، إلى جانب هدف من كرة ثابتة.

كوت ديفوار.. الدفاع يصنع الفارق

رغم تسجيل 4 أهداف فقط، نجحت كوت ديفوار في حصد 6 نقاط والتأهل إلى دور الـ32، مستفيدة من قوة خطها الخلفي.

واستقبل المنتخب الإيفواري هدفين فقط خلال ثلاث مباريات، ليصبح أحد أقوى خطوط الدفاع في القارة، كما حقق تقييمًا بلغ 6.77، وهو الأعلى بين المنتخبات الإفريقية وفق التقييمات الفنية.

وبلغت نسبة استحواذ الفريق 50.5%، فيما وصلت دقة تمريراته إلى 86.7%.

السنغال.. أقوى هجوم إفريقي

امتلك منتخب السنغال أفضل خط هجوم بين المنتخبات الإفريقية في دور المجموعات، بعدما سجل 8 أهداف خلال ثلاث مباريات، وهو أيضًا أحد أعلى المعدلات الهجومية في البطولة.

ورغم استقبال 6 أهداف، نجح المنتخب السنغالي في التأهل، محققًا تقييمًا بلغ 6.74، مع متوسط 16.7 تسديدة في المباراة ونسبة استحواذ 57.6%.

وتوزعت أهداف السنغال بين 6 أهداف من اللعب المفتوح، وهدف من هجمة مرتدة، وآخر من كرة ثابتة، ليؤكد امتلاكه حلولًا هجومية متنوعة.

الجزائر.. استحواذ وجودة في التمرير

قدم منتخب الجزائر مستويات فنية جيدة، وأنهى دور المجموعات برصيد 4 نقاط، بعدما سجل 5 أهداف واستقبل 7 أهداف.

ورغم معاناته دفاعيًا، إلا أنه تصدر جميع منتخبات البطولة في دقة التمرير بنسبة 91.3%، كما بلغت نسبة استحواذه 62.3%، وهي من أعلى النسب في كأس العالم.

كما سجل "محاربو الصحراء" 3 أهداف من اللعب المفتوح وهدفين من كرات ثابتة، ليؤكدوا جودة الفريق في بناء الهجمات.

جنوب إفريقيا.. تنظيم دفاعي وتأهل مستحق

نجح منتخب جنوب إفريقيا في بلوغ دور الـ32 بعدما جمع 4 نقاط، مسجلًا هدفين واستقبل 3 أهداف فقط.

ووصل تقييم الفريق إلى 6.48، مع نسبة استحواذ بلغت 44.5%، بينما بلغت دقة تمريراته 85.4%، في ظل اعتماد واضح على الانضباط الدفاعي واللعب المباشر.

غانا.. فعالية رغم قلة الفرص

حجز منتخب غانا مقعده في الدور التالي بعدما جمع 4 نقاط، وسجل هدفين واستقبل هدفين فقط.

ورغم أن متوسط تسديداته بلغ 5 محاولات فقط في المباراة، وهو من أقل المعدلات في البطولة، فإن الفريق عرف كيف يستثمر فرصه ويحافظ على توازنه الدفاعي، لينهي الدور الأول بتقييم 6.55.

الكونغو الديمقراطية.. نتائج إيجابية بأقل استحواذ

تأهل منتخب الكونغو الديمقراطية إلى دور الـ32 بعدما جمع 4 نقاط، وسجل 4 أهداف مقابل استقبال 3 أهداف.

ورغم أن نسبة استحواذه لم تتجاوز 39.1%، فإن الفريق عوض ذلك بالاعتماد على التحولات السريعة والهجمات المباشرة، محققًا تقييمًا بلغ 6.52.

تونس.. الوداع الوحيد 

كان منتخب تونس الوحيد الذي فشل في مواصلة مشواره بالمونديال، بعدما أنهى دور المجموعات دون أي نقطة، إثر تعرضه لثلاث هزائم متتالية.

وسجل "نسور قرطاج" هدفين فقط، بينما استقبلت شباكهم 12 هدفًا، وهو أسوأ سجل دفاعي بين المنتخبات الإفريقية المشاركة.

كما حصل المنتخب التونسي على تقييم 5.99، وهو الأدنى بين جميع ممثلي القارة، مع متوسط 6 تسديدات في المباراة، ونسبة استحواذ بلغت 39.3%، ودقة تمرير 78.8%.

أرقام تلخص الحضور الإفريقي

تكشف أرقام دور المجموعات أن المنتخبات الإفريقية حققت واحدة من أفضل نسخها في تاريخ كأس العالم، بعدما تأهل 9 من أصل 10 منتخبات إلى دور الـ32، في إنجاز غير مسبوق.

المغرب كان الأكثر جمعًا للنقاط برصيد 7 نقاط.
السنغال امتلك أقوى هجوم إفريقي بـ8 أهداف.
كوت ديفوار حققت أفضل تقييم فني بين منتخبات القارة (6.77).
الجزائر تصدرت البطولة في دقة التمرير (91.3%).
مصر تفوقت في الصراعات الهوائية بمتوسط 17.3 التحامًا ناجحًا في المباراة.
تونس كانت المنتخب الإفريقي الوحيد الذي غادر البطولة من دور المجموعات.

وتؤكد هذه الأرقام أن كرة القدم الإفريقية لم تعد تعتمد على القوة البدنية فقط، بل باتت تمتلك منتخبات قادرة على فرض أسلوبها، والاستحواذ على الكرة، وصناعة الفرص، والمنافسة بجدية على الأدوار المتقدمة، وهو ما يجعل القارة السمراء أحد أبرز المرشحين لترك بصمة قوية في الأدوار الإقصائية من مونديال 2026.

اقرأ أيضًا ..

حصاد المنتخبات العربية في كأس العالم 2026.. مصر تتفوق فنيًا والمغرب يواصل كتابة التاريخ

حلم عربي يتواصل في المونديال.. مصر والمغرب والجزائر أمام مواجهات نارية

الأقوى دفاعاً و الأشرس هجومياً في دور المجموعات


 

الرابط المختصر

search