من يوقف الجُرم الذي يرتكب ليلا ونهارا
علاء البدري يكتب: العدالة الدولية تركع أمام جبروت “الكيان”
الأربعاء، 09 أكتوبر 2024 11:43 ص
علاء البدري
رئيس التحرير
العدالة تركع أمام جبروت الدولة العبرية، والحق والقانون والإنصاف يتوارون خجلا أمام واقع يجعلني بمنتهى البساطة والسذاجة والطفولة السياسية، أطرح سؤالي المنطقي في عالم لا يحكمه المنطق: من يوقف الجُرم الذي يرتكبه الكيان الصهيوني ليلا ونهارا؟!
وبمنتهى البساطة أيضا التي طرحت بها السؤال الساذج، أجيب: أنه لا أحد يستطيع إيقاف هذا الكيان الطفيلي من ممارسات العنف والقتل والتهجير، أو يحد من أعمال الإبادة التي يقوم بها أمام سمع وبصر العالم أجمع.
وتأكيدا على دناءة الواقع، وسخافة المأساة التي نعيشها، نجد الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوربية وحلفاءهما، يقدمون دعمهم اللامحدود للكيان الصهيوني، ودون النظر لأي اعتبارات قانونية أو أخلاقية.
ولنا في مشاهد الحزن والألم التي بدت على الرئيس الأمريكي جو بايدن ونائبته المرشحة الرئاسية كاملا هاريس والمنافس دونالد ترامب خلال مشاركتهم في ذكرى السابع من أكتوبر البرهان القوي على العلاقة العضوية والاستراتيجية بين المؤسسات الأمريكية والكيان ، علينا فقط أن نقترب أكثر من التصريحات المحزنة ونشاهد الدموع التي ذرفها الجميع حزنا على ما حدث لفتاتهم المدللة وسنعرف !
وفي ذات السياق المخزي نجد الدول الغربية الكبرى تعلن وتؤكد مرارا وتكرارا أنها مستمرة في دعم الكيان، ومستميتة في المحافظة على وجوده وحمايته، في ظل اعتراض صارخ وبلا مواربة وبلا هوادة على أي رد فعل لضحاياه عندما يقتلون ويبادون بدم بارد، فليس من المقبول لهم أن يئن أو يصرخ الضحية طالما كان الفاعل الكيان العبري.
ينبئنا الواقع المرير، ويشير لنا بكلتا يديه إلى حقيقة راسخة في التاريخ القريب، أن الولايات المتحدة الأمريكية العائل القوي للدولة العبرية، والحليف الذي يقدم لها دعمه بلا توقف أو تحفظ، ترتكز في تأسيسها وتكوينها الجغرافي والسياسي على الاستيطان، وعلى ميراث نهب أراضي الهنود الحمر أصحاب الأرض الأصليين.
والسؤال الذي يطرح نفسه، لماذا إذن يشغلنا الاستغراب والاندهاش ولنا في رقصة أصحاب الأرض العبرة والإشارة المؤلمة، لأنها القاسم المشترك الذي يجمع بين الهنود الحمر والفلسطينيين باعتبارهم السكان الأصليين وأصحاب الأرض هنا وهناك.
وتتشابه المعاناة وتتشارك رقصة الدبكة الفلسطينية في حركاتها وإيقاعاتها ـ اعتراضا على ممارسات المحتل والمستوطن الصهيوني ـ مع رقصة أصحاب الأرض الهنود الحمر وهم يدقون الأرض بأقدامهم برفقة أصوات الطبول ألما وتمسكا بأرضهم المنهوبة من قبل الكاوبوي المعتدي والمستوطن الأمريكي القادم من الغرب، فكلا الطرفان يتقاسم مأساته كضحية مع محتل ومستوطن استحل لنفسه نهب واغتصاب ما لا يملك في غياب العدالة والحق.
يتخلل المشهد طبعا برجماتية المصالح الأمريكية الأوربية التي تتداخل كلها وتشترك في مصلحة واحدة، هي ضرورة الحفاظ على الدولة العبرية في تلك المنطقة الغنية بالثروات، وهي صورة ليس من السهولة إدراك ملامحها المعتمة بليل من النفعية والمصلحة والتوسع، يرافقها ممارسات تستهدف نشر الفوضى وخلق النزاعات من أجل السيطرة على كل مفاصل المنطقة، وبالتالي ثرواتها في غفلة من شعوب المنطقة الحالمة بعيدا عن واقعها وتحدياته.
وها نحن نطالع ونشاهد كل يوم الضحايا وهم يئنون ويصرخون من وطأة الاحتلال الصهيوني وجبروت اعتدائه عليهم، وسط دعوات الاعتراض والرفض والاستنكار.
ورغم قساوة المشهد ورعبه، نجد شعوبا أخرى وبلدانا مختلفة تتعرف على ملامح مأساة شعوبنا المنكوبة، فترفض ما يحدث في مسيرات هائلة جابت شوارع أمريكا وأوربا، مستنكرة العدوان الصهيوني على الأطفال والنساء، ومحاولات الإبادة التي يمارسها باستماتة أمام صمت العالم الخانع الخاضع للدولة العبرية.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
أفضل مكان لوضع 100 ألف جنيه الآن.. شهادة ادخار أم حساب توفير أم صندوق استثمار؟
14 يونيو 2026 08:17 م
الغرف التجارية: تسوية مستحقات الشركاء الأجانب تعزز الثقة في قطاع الطاقة
14 يونيو 2026 04:54 م
نشاط مكثف بميناء دمياط: 175 ألف طن قمح بالمخزون و4535 حركة شاحنات خلال يوم واحد
14 يونيو 2026 04:40 م
استقرار حذر في أسعار الذهب.. عيار 21 يسجل 6290 جنيهًا وسط ترقب عالمي
14 يونيو 2026 02:24 م
159 مليون دولار حصيلة صادرات الشوكولاتة المصرية خلال 4 أشهر
14 يونيو 2026 01:39 م
الأكثر قراءة
-
فريق عمل من المعهد التكنولوجي العالي ببني سويف يطور روبوت مساعد ذكي للفحص والتشخيص الطبي
-
علاء ثابت مسلم يكتب: العدادات شغالة والمرافق كاملة فمن المخالف إذن؟!
-
طلاب من BIS بالجامعة المصرية للتعلم الإلكتروني الأهلية يطورون منصة لإدارة وتأجير العقارات تجمع بين الملاك والمستأجرين
-
فريق من كلية نظم ومعلومات بأكاديمية الشروق ينشؤون متجرا إلكترونيا لتقديم منتجات إلكترونية متنوعة بجودة عالية وأسعار تنافسية
-
دعم بوعدي وانتقاد حمزة.. كيف صنعت الثقة الفارق بين الإعلام المغربي والمصري؟
-
حمزة الجمل يكشف خطة إعادة بناء الاتحاد السكندري في الموسم الجديد
-
نتيجة مباراة ألمانيا وكوراساو في كأس العالم 2026
-
حسام حسن: محمد صلاح من أهم نجوم مصر ونحتاج لخبراته في كأس العالم 2026
-
الاتحاد المصري يدعم بيان الاتحادات المتأهلة للمونديال رفضًا لتصريحات رئيس يويفا
-
حمزة عبد الكريم يستعد لإشعال كأس العالم مع منتخب مصر
-
طلاب جامعة سفنكس يستعرضون أحدث تقنيات علاج سرطان الرئة بالإشعاع في مشروع علمي متميز
-
القنوات الناقلة لمباراة مصر وبلجيكا في كأس العالم 2026
-
بعد نجاح «علي كلاي».. درة تدرس عروضًا قوية لرمضان 2027
-
أفضل مكان لوضع 100 ألف جنيه الآن.. شهادة ادخار أم حساب توفير أم صندوق استثمار؟
-
حمزة الجمل يكشف خطة إعادة بناء الاتحاد السكندري في الموسم الجديد
أكثر الكلمات انتشاراً