الأربعاء، 15 يوليو 2026

03:14 م

فيفا يدرس قرارًا تاريخيًا قبل نهائي كأس العالم 2026

الأربعاء، 15 يوليو 2026 02:39 م

انفانتينو

انفانتينو

أثار الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" حالة من الجدل قبل أيام قليلة من المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2026، المقرر إقامتها يوم 19 يوليو الجاري في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، بعدما كشفت تقارير صحفية عن دراسة إجراء تغيير غير مسبوق في نظام المباراة النهائية.

وبحسب ما ذكرته صحيفة "سبورت" الإسبانية، فإن الاتحاد الدولي يفكر جديًا في تمديد فترة الاستراحة بين شوطي المباراة النهائية لتصل إلى 30 دقيقة بدلًا من 15 دقيقة فقط، في خطوة قد تشهدها بطولة كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها.

وأوضحت الصحيفة أن المقترح يأتي ضمن خطة لإقامة عرض ترفيهي وفني ضخم بين شوطي المباراة، على غرار ما يحدث في نهائي دوري كرة القدم الأمريكية "السوبر بول"، الذي يعد أحد أكبر الأحداث الرياضية والترفيهية في العالم.

حفل فني على طريقة السوبر بول

ويسعى "فيفا" إلى تحويل المباراة النهائية لكأس العالم إلى حدث عالمي يتجاوز حدود كرة القدم، من خلال تقديم عروض فنية وموسيقية ضخمة تستقطب جماهير جديدة وتزيد من القيمة التسويقية للبطولة.

ووفقًا للتقارير، فإن الاتحاد الدولي يدرس الاستعانة بعدد من نجوم الفن والموسيقى العالميين لإحياء الحفل المنتظر، في محاولة لإضفاء طابع استثنائي على المباراة النهائية، خاصة أن النسخة الحالية من المونديال تعد الأكبر في تاريخ البطولة بعد زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبًا.

ويرى مسؤولو "فيفا" أن إقامة عرض ترفيهي في نهائي كأس العالم قد يمنح البطولة بعدًا جديدًا ويزيد من جاذبيتها التجارية والإعلامية، على غرار النجاح الكبير الذي يحققه عرض منتصف الوقت في نهائي دوري كرة القدم الأمريكية.

عوائد مالية ضخمة وراء القرار

من جانبها، أشارت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إلى أن تمديد فترة الاستراحة لمدة 15 دقيقة إضافية سيمنح الشركات الراعية والقنوات الناقلة فرصة أكبر لتحقيق عوائد مالية ضخمة من الإعلانات.

وأوضحت الصحيفة أن أي زيادة في وقت البث المباشر لنهائي كأس العالم تمثل فرصة ذهبية للمعلنين، نظرًا لأن المباراة النهائية تعد من أكثر الأحداث الرياضية مشاهدة على مستوى العالم.

وكان نهائي كأس العالم 2022 في قطر قد حقق مشاهدات قُدرت بنحو 1.5 مليار شخص حول العالم، فيما تجاوز إجمالي عدد متابعي البطولة خمسة مليارات شخص، وهو ما يعكس القيمة التسويقية الهائلة للحدث.

وتشير التقديرات إلى أن الدقائق الإضافية في البث التلفزيوني قد تدر ملايين الدولارات من الإعلانات وحقوق الرعاية، بالإضافة إلى فتح الباب أمام مصادر دخل جديدة مرتبطة بالعرض الفني والتسويق الرقمي والرعاية الحصرية.

تجربة السوبر بول مصدر إلهام

وكشفت التقارير أن فيفا يدرس الاستفادة من النموذج الاقتصادي الذي يحققه نهائي دوري كرة القدم الأمريكية، والذي يدر عوائد مالية ضخمة من الإعلانات المرتبطة بعرض منتصف المباراة.

وبحسب الأرقام، بلغت تكلفة الإعلان الذي يمتد لمدة 30 ثانية خلال نهائي "السوبر بول" نحو 8 ملايين دولار، بينما حققت الرابطة الأمريكية أرباحًا بمئات الملايين من الدولارات من الإعلانات والرعايات المرتبطة بالمباراة النهائية.

ويعتقد مسؤولو الاتحاد الدولي أن الشعبية الجارفة لكأس العالم قد تسمح بتحقيق عوائد مالية مماثلة أو ربما أكبر خلال السنوات المقبلة.

إيرادات تاريخية للاتحاد الدولي

وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه الاتحاد الدولي لكرة القدم نموًا ماليًا غير مسبوق، حيث ارتفعت إيرادات "فيفا" خلال الدورة الحالية بنسبة تقترب من 75% مقارنة بالنسخة السابقة.

وبلغت الإيرادات نحو 13 مليار دولار، مدفوعة بتوسيع البطولة إلى 48 منتخبًا، وزيادة عدد المباريات إلى 104 مباريات، إلى جانب الارتفاع الكبير في قيمة حقوق البث التلفزيوني والرعاية التجارية.

وتظل بطولة كأس العالم المصدر الأكبر لإيرادات الاتحاد الدولي، إذ تشكل حقوق البث التلفزيوني النسبة الأكبر من الدخل، تليها عقود الرعاية والتسويق، ثم حقوق الضيافة وبيع التذاكر.

قرار قد يغير شكل نهائي كأس العالم

وفي حال اعتماد المقترح بشكل رسمي، فإن نهائي كأس العالم 2026 سيشهد سابقة تاريخية قد تفتح الباب أمام تغييرات جديدة في طريقة تنظيم المباريات الكبرى خلال السنوات المقبلة.

ويبقى السؤال الأبرز: هل يتحول نهائي كأس العالم إلى نسخة كروية من "السوبر بول" الأمريكي، أم أن الاعتراضات المرتقبة من اللاعبين والمدربين ستمنع تطبيق الفكرة؟ الأيام القليلة المقبلة ستكشف القرار النهائي للاتحاد الدولي بشأن واحدة من أكثر الأفكار إثارة للجدل في تاريخ المونديال.

الرابط المختصر

search