الأربعاء، 15 يوليو 2026

11:21 م

حرية الرأي مكفولة بشرط الاستناد للمراجع العلمية

الأعلى للإعلام يحسم الجدل حول تصريحات وسيم السيسي بشأن الحضارة المصرية

الأربعاء، 15 يوليو 2026 09:20 م

زاهي حواس ووسيم السيسي

زاهي حواس ووسيم السيسي

شدد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام على أن التباين في الرؤى العلمية هو مظهر صحي من مظاهر حرية البحث، وأن حسم الخلافات الفكرية مكانه الحوار الموضوعي المدعوم بالأدلة؛ بما يعزز الوعي العام، ويصون حق المجتمع في المعرفة، ويحفظ لمصر مكانتها التاريخية الخالدة.

وانطلاقاً من إيمان المجلس بأن نشر وغرس قيم المعرفة بحضارتنا المصرية القديمة -التي صاغت وجدان الإنسانية- هو هدف أسمى يتطلب تحويل هذه المعرفة إلى ثقافة وشغف في وعي كل مصري؛ فإن المجلس يرحب بكافة الأفكار والنظريات والأبحاث العلمية التي تُعظم من قيمة هوية مصر وصورتها التاريخية، شريطة الابتعاد عن الأطروحات التي تفتقر إلى السند العلمي، أو تروج لروايات تسعى للنيل من قيمة هذه الحضارة العريقة.

وفي إطار التزام المجلس، برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، بكفالة حرية الفكر والرأي والبحث العلمي، وحق المجتمع في المعرفة وتداول المعلومات الصحيحة -وفقاً للدستور المصري وقانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018-.

وبعد استطلاع رأي المجلس الأعلى للجامعات بشأن الشكوى المقدمة من أ.د. زاهي حواس (وزير الآثار الأسبق وعالم الآثار المصري)، وأ.د. ممدوح الدماطي (وزير الآثار الأسبق وأستاذ الآثار المصرية بجامعة عين شمس)، ضد د. وسيم السيسي (أستاذ جراحة الكلى والمسالك البولية) على خلفية تصريحاته التليفزيونية حول تاريخ مصر القديمة؛

أفاد المجلس الأعلى للجامعات بخطابه الرسمي، المستند إلى تقرير اللجنة العلمية المشكلة برئاسة أ.د. أحمد رجب محمد علي (نائب رئيس جامعة القاهرة وعميد كلية الآثار سابقاً)، وعضوية كل من: أ.د. محسن صالح (عميد كلية الآثار بجامعة القاهرة)، وأ.د. طارق توفيق (رئيس الرابطة الدولية لعلماء الآثار المصرية القديمة)؛ حيث أكدت اللجنة على "ضرورة عدم إخضاع الوقائع التاريخية في الإعلام لأي مؤثرات تجردها من واقعيتها أو تبعدها عن أصولها العلمية المستقرة، مع إتاحة الفرصة لعرض مختلف الآراء المنهجية بما يليق بمكانة مصر."

وبناءً على ما تقدم، قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ما يلي:

أولاً: التأكيد على حق د. وسيم السيسي في إبداء آرائه وأفكاره حول الحضارة المصرية القديمة، شريطة الالتزام بالمسؤولية المهنية، والاستناد إلى المراجع والبحوث العلمية الموثوقة.
ثانياً: دعوة كافة الوسائل والقنوات الإعلامية -عند تناول الملفات الحضارية المثيرة للجدل أو المتباينة الآراء- إلى الاستعانة بآراء الخبراء والمتخصصين؛ كالأستاذ الدكتور زاهي حواس، والأستاذ الدكتور ممدوح الدماطي، وغيرهم من أساتذة الآثار والتاريخ بالمجالس والجامعات المصرية، لضمان تقديم مادة إعلامية مدعومة بالأدلة والحجج، والحد من انتشار استنتاجات تفتقر إلى السند العلمي.

الرابط المختصر

search