الجمعة، 17 يوليو 2026

04:25 ص

من صورة في «كامب نو» إلى نهائي كأس العالم.. قصة ميسي ويامال التي كتبها القدر

الجمعة، 17 يوليو 2026 02:20 ص

ميسي ولامين يامال

ميسي ولامين يامال

في عالم كرة القدم، كثيرًا ما تصنع الصدفة لحظات تبقى خالدة، لكن قليلًا منها يتحول إلى قصة تمتد لسنوات قبل أن تبلغ ذروتها على أكبر مسرح كروي في العالم، وبين ليونيل ميسي ولامين يامال، لم تبدأ الحكاية بهدف أو مباراة، بل بصورة التُقطت قبل نحو عقدين، لتصبح اليوم واحدة من أكثر القصص إثارة مع اقتراب نهائي كأس العالم 2026.

ويستعد منتخبا الأرجنتين وإسبانيا لخوض نهائي المونديال على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، في مواجهة تحمل طابعًا خاصًا، إذ تجمع بين أسطورة لا تزال تواصل كتابة التاريخ، وموهبة شابة ينظر إليها كثيرون باعتبارها الوريث الطبيعي لجيل النجوم.

صورة تحولت إلى قصة تاريخية

في عام 2007، نظمت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" بالتعاون مع صحيفة "سبورت" الكتالونية جلسة تصوير خيرية داخل ملعب كامب نو، شارك فيها عدد من لاعبي برشلونة مع أطفال جرى اختيارهم بالقرعة.

وكان من بين هؤلاء الأطفال رضيع لم يتجاوز عمره خمسة أشهر يدعى لامين يامال، بينما كان اللاعب المكلف بالمشاركة في الجلسة هو ليونيل ميسي، الذي لم يكن قد بلغ بعد قمة مجده الكروي.

التقطت العدسات صورة لميسي وهو يحمل الطفل الصغير ويساعد والدته خلال جلسة التصوير، قبل أن تختفي تلك اللقطات لسنوات طويلة، حتى أعاد والد يامال نشرها بعد بروز نجله، لتتحول إلى واحدة من أشهر الصور في عالم كرة القدم.

ميسي.. رحلة أسطورة صنعت التاريخ

بعد تلك الصورة، واصل ميسي مسيرته الاستثنائية مع برشلونة، ليصبح الهداف التاريخي للنادي وصاحب أكبر حصيلة من البطولات في تاريخه، قبل أن يخوض تجربة جديدة مع باريس سان جيرمان، ثم ينتقل إلى إنتر ميامي في الولايات المتحدة.

كما حقق قائد المنتخب الأرجنتيني جميع الألقاب الممكنة مع منتخب بلاده، بداية من كوبا أمريكا، وصولًا إلى لقب كأس العالم 2022، فضلًا عن تتويجه بالكرة الذهبية في ثماني مناسبات، ليكرس مكانته كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ اللعبة.

يامال.. موهبة كسرت الأرقام القياسية

في المقابل، سار لامين يامال على خطى ميسي داخل أكاديمية "لا ماسيا"، قبل أن يفرض نفسه سريعًا على الفريق الأول لبرشلونة.

وبات اللاعب الإسباني أصغر من شارك بقميص النادي في الدوري الإسباني، ثم واصل تحطيم الأرقام القياسية مع برشلونة ومنتخب إسبانيا، ليقود "لا روخا" إلى التتويج ببطولة كأس الأمم الأوروبية، ويحجز مكانه بين أبرز نجوم العالم رغم صغر سنه.

وأصبح يامال أحد أهم ركائز برشلونة، بعدما أثبت قدراته الفنية الكبيرة، سواء في صناعة الأهداف أو تسجيلها، ليحظى بثقة إدارة النادي التي منحته عقدًا طويل الأمد.

أرقام تجمع بين الأسطورة والوريث

المفارقات بين ميسي ويامال لا تتوقف عند الصورة الشهيرة، بل تمتد إلى العديد من التفاصيل.

فاللاعبان تخرجا من أكاديمية "لا ماسيا"، وارتدى كل منهما القميص رقم 19 في بداية مسيرته مع المنتخب الأول، كما سجل كل منهما أول أهدافه في كأس العالم بعمر 18 عامًا.

وتزداد المفارقة إثارة بعدما جاء الهدفان بطريقة متشابهة، سواء من حيث زاوية التسديد أو طريقة إنهاء الهجمة، وهو ما دفع كثيرين للحديث عن تشابه لافت بين بداية مسيرة النجم الإسباني وما قدمه ميسي في سنواته الأولى.

نهائي يحمل أكثر من لقب

عندما يلتقي المنتخبان في نهائي كأس العالم، لن تكون المواجهة مجرد صراع على الكأس الذهبية، بل ستكون مواجهة بين جيلين.

فميسي، الذي يقترب من إسدال الستار على واحدة من أعظم المسيرات في تاريخ كرة القدم، يبحث عن لقب عالمي جديد يضيفه إلى إرثه، بينما يسعى لامين يامال لقيادة إسبانيا إلى المجد العالمي وكتابة أول فصل كبير في مسيرته الدولية.

وبين صورة التقطت داخل غرفة ملابس "كامب نو" قبل 19 عامًا، ومواجهة مرتقبة على أرض نيوجيرسي، يكتمل فصل جديد من قصة استثنائية، قد تمنح ميسي نهاية أسطورية لمسيرته، أو تفتح الباب أمام ميلاد ملك جديد لكرة القدم العالمية.

اقرأ أيضًا ..

أحمد عادل عبد المنعم يعتزل كرة القدم.. ويبدأ رحلة جديدة داخل الأهلي

لماذا تسمى جزر فوكلاند بـ"مالفيناس"؟.. قصة الاسم الذي أشعل خلافًا بين الأرجنتين وإنجلترا

خاص | المصري يفتح باب المفاوضات مع عبد الله زياني.. وعماد النحاس يحسم موقفه


 

الرابط المختصر

search