من البطالة إلى نهائي كأس العالم.. كيف أعاد لويس دي لا فوينتي كتابة تاريخه مع إسبانيا؟
السبت، 18 يوليو 2026 03:55 م
دي لافوينتي
من مدرب ابتعد عن الملاعب لأكثر من عام، إلى قائد لمنتخب إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026، هكذا تبدلت مسيرة لويس دي لا فوينتي، فبعد إقالته من تدريب ديبورتيفو ألافيس عام 2011، عاش فترة ابتعاد عن التدريب استمرت نحو 18 شهرًا، قبل أن يعود بإصرار وعمل دؤوب، ليصنع واحدة من أبرز قصص النجاح في الكرة الإسبانية، ويقود "لا روخا" إلى المنافسة على أكبر الألقاب العالمية.
وبات دي لا فوينتي أحد أبرز الوجوه في كرة القدم العالمية، بعدما نجح في إعادة المنتخب الإسباني إلى واجهة المنافسة على الألقاب الكبرى، مستندًا إلى مشروع فني طويل بدأ من منتخبات الناشئين، قبل أن يبلغ ذروته بقيادة "لا روخا" إلى نهائي المونديال.
بداية متعثرة.. وإقالة قلبت المسار
رغم أن دي لا فوينتي بدأ مشواره التدريبي في الأندية الإسبانية، فإن تجربته مع ديبورتيفو ألافيس عام 2011 كانت نقطة تحول غير متوقعة. فلم تستمر مهمته طويلًا، إذ غادر منصبه بعد فترة قصيرة، ليجد نفسه بعيدًا عن الملاعب دون أي عروض تدريبية.
وبدلًا من الانتقال سريعًا إلى تجربة جديدة، عاش المدرب الإسباني ما يقرب من عام ونصف دون قيادة أي فريق، في واحدة من أصعب الفترات على المستوى المهني، حيث واجه تحديات كبيرة فرضت عليه إعادة التفكير في مستقبله داخل عالم التدريب.
البطالة لم تمنعه من التطور
اختار دي لا فوينتي ألا يستسلم للواقع. فبدلًا من الابتعاد عن كرة القدم، استغل تلك الفترة في تطوير قدراته الفنية، متنقلًا بين ملاعب التدريب لمتابعة المدارس الكروية المختلفة، ومراقبة أساليب عدد من أبرز المدربين في أوروبا.
كما حرص على حضور الحصص التدريبية، وتحليل المباريات، والاطلاع على أحدث الأفكار التكتيكية، مؤمنًا بأن المدرب الناجح لا يتوقف عن التعلم حتى عندما يكون خارج العمل.
وكان يرى أن تلك المرحلة، رغم صعوبتها، منحت له فرصة لإعادة بناء أفكاره وتطوير شخصيته التدريبية، وهو ما انعكس لاحقًا على نجاحه مع المنتخبات الإسبانية.
فرصة غيرت كل شيء
في عام 2013، تلقى دي لا فوينتي فرصة مختلفة عندما انضم إلى الاتحاد الإسباني لكرة القدم لتولي تدريب منتخب تحت 19 عامًا.
ورغم أن المهمة لم تحظَ في البداية باهتمام إعلامي كبير، فإن المدرب الإسباني تعامل معها باعتبارها مشروعًا طويل الأمد، واضعًا نصب عينيه بناء جيل جديد قادر على إعادة أمجاد الكرة الإسبانية.
ومنذ ذلك الحين، بدأ رحلة صعود هادئة داخل الاتحاد الإسباني، متنقلًا بين مختلف الفئات السنية، حتى أصبح أكثر المدربين معرفة بالمواهب الصاعدة في البلاد.
مهندس الجيل الجديد
خلال سنوات عمله مع منتخبات الشباب، ساهم دي لا فوينتي في اكتشاف وصقل العديد من اللاعبين الذين أصبحوا لاحقًا أعمدة المنتخب الأول.
ولم يقتصر نجاحه على تطوير اللاعبين فقط، بل تُوّج أيضًا بعدة ألقاب على مستوى الفئات السنية، ليؤكد أن المشروع الذي يقوده لا يعتمد على النتائج الآنية، وإنما على إعداد جيل قادر على المنافسة لسنوات طويلة.
ومع كل نجاح جديد، ازدادت الثقة في قدراته داخل الاتحاد الإسباني، حتى جاء القرار بتعيينه مديرًا فنيًا للمنتخب الأول.
إعادة الهيبة إلى "لا روخا"
واجه دي لا فوينتي الكثير من الشكوك عند توليه قيادة المنتخب الأول، خاصة أن إسبانيا كانت تمر بمرحلة انتقالية عقب رحيل الجيل الذهبي الذي سيطر على الكرة العالمية بين عامي 2008 و2012.
لكن المدرب الإسباني نجح في فرض بصمته سريعًا، معتمدًا على مزيج من اللاعبين أصحاب الخبرة والعناصر الشابة، ليعيد للفريق شخصيته الهجومية، ويمنحه الاستقرار الفني الذي افتقده في السنوات السابقة.
وأثمر هذا المشروع عن التتويج بلقب دوري الأمم الأوروبية، ثم الفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية "يورو 2024"، قبل أن يقود المنتخب إلى نهائي كأس العالم 2026، ليصبح على بعد خطوة واحدة من تحقيق أعظم إنجاز في مسيرته.
فلسفة تقوم على الثقة والعمل
لم يكن نجاح دي لا فوينتي قائمًا على النجوم وحدهم، بل على بناء مجموعة متجانسة تؤمن بالفكرة نفسها.
واعتمد المدرب الإسباني على منح الفرصة للاعبين الذين يعرفهم منذ سنوات داخل منتخبات الشباب، وهو ما خلق حالة من الانسجام داخل المنتخب، انعكست بوضوح على الأداء والنتائج.
كما حرص على ترسيخ ثقافة المنافسة داخل الفريق، بحيث أصبحت الأفضلية دائمًا للاعب الأكثر جاهزية، بغض النظر عن اسمه أو تاريخه.
خطوة تفصل التاريخ عن الحلم
يقف لويس دي لا فوينتي اليوم أمام أهم مباراة في مسيرته التدريبية، عندما يقود منتخب إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026، وهو يدرك أن الفوز سيضعه بين أعظم المدربين في تاريخ الكرة الإسبانية.
لكن حتى إذا لم ينجح في رفع الكأس، فإن رحلته تظل واحدة من أكثر القصص إلهامًا في عالم كرة القدم؛ مدرب فقد عمله، وابتعد عن الملاعب لأشهر طويلة، ثم عاد عبر بوابة منتخبات الناشئين، ليصنع مشروعًا أعاد إسبانيا إلى قمة الكرة العالمية.
إن قصة دي لا فوينتي تؤكد أن النجاح لا يأتي دائمًا عبر الطرق السريعة، بل قد يبدأ من لحظات الإحباط، حين يتحول الصبر والعمل المستمر إلى جسر يقود نحو أكبر الإنجازات.
اقرأ أيضًا ..
بيان عاجل من أحمد سليمان بشأن شركة كرة الزمالك
فرانك دي بور: منتخب مصر كان من أبرز مفاجآت كأس العالم
موعد مباراة فرنسا وإنجلترا اليوم في كأس العالم 2026
الرابط المختصر
آخبار تهمك
عااجل.. البنك المركزي يرفع أسعار الفائدة 1%.. والإيداع لليلة واحدة يسجل 20%
29 أكتوبر 2026 06:16 م
مصر وروسيا تبحثان توسيع التعاون النووي ومشروعات جديدة للكهرباء وتحلية المياة
29 أكتوبر 2026 02:36 م
تراجع أسعار الذهب اليوم في مصر.. عيار 21 يخسر 30 جنيهًا والأوقية تهبط عالميًا
29 أكتوبر 2026 02:26 م
الرقابة المالية تكشف موعد إطلاق منظومة الربط الإلكتروني اليومي مع صناديق الاستثمار
29 أكتوبر 2026 02:26 م
أسعار العملات العربية والأجنبية اليوم الخميس 29-10-2026 في البنوك المصرية
29 أكتوبر 2026 01:42 م
البورصة تحدد موعد بدء التداول على أسهم بنك القاهرة.. وسعر الفتح 5.30 جنيه
29 أكتوبر 2026 01:22 م
الأكثر قراءة
-
الدفاع المدني السعودي يطلق الإنذار المبكر في المنطقة الشرقية
-
عااجل.. البنك المركزي يرفع أسعار الفائدة 1%.. والإيداع لليلة واحدة يسجل 20%
-
إنجاز تاريخي جديد لمصر.. ميار عثمان تتوج بطلة لتحدي القراءة العربي في دورته العاشرة بدبي
-
وزير التعليم يهنئ الطالبة ميار الشوربجي لفوزها بلقب بطل تحدي القراءة العربي في دورته العاشرة
-
تحرك قانونى من طلاب المدارس الدولية في مواجهة قرارات التعليم
-
أنشيلوتي يعلن قائمة البرازيل لمواجهتي اليابان وسنغافورة في نوفمبر
-
الزمالك يطلب السعة الكاملة أمام الإفريقي التونسي
-
موقف الأهلي من استمرار عموتة بعد الفوز الصعب على مودرن سبورت
-
أمير هشام يفتح النار على عموتة بعد فوز الأهلي على مودرن سبورت: استمرار المدرب مضيعة للوقت
-
جمعة: روح الأهلي وإصرار اللاعبين وراء الفوز على مودرن.. وشوبير قدم مباراة مميزة
-
أحمد حلمي يكشف الإعلان التشويقي لفيلم «حدوتة».. وموعد عرضه في السينمات
-
أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 في الأسواق المصرية
-
الأرصاد: طقس مائل للحرارة نهارًا اليوم الجمعة
-
أنشيلوتي يعلن قائمة البرازيل لمواجهتي اليابان وسنغافورة في نوفمبر
-
الزمالك يطلب السعة الكاملة أمام الإفريقي التونسي
أكثر الكلمات انتشاراً