الخميس، 29 أكتوبر 2026

03:39 م

مصر وروسيا تبحثان توسيع التعاون النووي ومشروعات جديدة للكهرباء وتحلية المياة

الخميس، 29 أكتوبر 2026 02:36 م

أثناء المؤتمر

أثناء المؤتمر

إبراهيم السعيد

بحث الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع أليكسي ليخاتشوف، المدير العام للمؤسسة الحكومية الروسية للطاقة الذرية «روساتوم»، مستجدات تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية، إلى جانب فرص توسيع التعاون المشترك في مجالات الطاقة النووية السلمية، والمفاعلات الصغيرة والعائمة، وتحلية مياه البحر.

جاء ذلك على هامش مشاركة وزير الكهرباء في فعاليات المنتدى الاقتصادي والإنساني «روسيا – إفريقيا»، الذي تستضيفه العاصمة الروسية موسكو يومي 28 و29 أكتوبر الجاري، بالتزامن مع انعقاد القمة الروسية الإفريقية الثالثة، وبمشاركة ممثلين عن 48 دولة، من بينهم 22 وفدًا رئيسيًا.

تطورات تنفيذ محطة الضبعة النووية

وتناول اللقاء متابعة معدلات تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية، واستعراض الموقف التنفيذي للأعمال الجارية، ومراجعة الجداول الزمنية المستهدفة لاستكمال المراحل المختلفة، فضلًا عن مناقشة آليات التنسيق بين فرق العمل المصرية والروسية لضمان الالتزام بمواعيد التنفيذ المحددة.

كما بحث الجانبان المخطط الزمني لربط الوحدات النووية بالشبكة القومية للكهرباء، إلى جانب سبل الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيات التي تمتلكها «روساتوم» وشركاتها التابعة في تنفيذ المشروعات النووية.

تعاون جديد في المفاعلات النووية وتحلية المياه

وشملت المباحثات فرص التعاون في مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وتطوير المفاعلات النووية الصغيرة والعائمة لتوليد الكهرباء، إلى جانب المفاعلات البحثية، بما يفتح المجال أمام تطبيقات جديدة للتكنولوجيا النووية في مصر.

كما ناقش الجانبان إقامة مشروع متكامل لتحلية مياه البحر بمنطقة الضبعة، بالتعاون مع شركة البنية التحتية التابعة لمؤسسة «روساتوم»، مع استعراض الجوانب الفنية والتنفيذية للمشروع، وإمكانية توظيف التكنولوجيا المتقدمة لتوفير مصدر مستدام للمياه المحلاة.

وتطرق الاجتماع إلى إمكانات المفاعلات النووية الصغيرة، وما توفره من مرونة في الاستخدام، وإمكانية توظيفها في إنتاج الكهرباء وتلبية احتياجات المنشآت الصناعية والمناطق ذات الأحمال المحدودة، بما يدعم تنويع مصادر الطاقة وتوسيع نطاق استخدام التكنولوجيا النووية.

وزير الكهرباء: محطة الضبعة أحد أهم المشروعات القومية

وأكد الدكتور محمود عصمت أن محطة الضبعة النووية تمثل أحد أهم المشروعات القومية والاستراتيجية للدولة، باعتبارها ركيزة أساسية في استراتيجية الطاقة الوطنية الهادفة إلى تنويع مزيج الطاقة وتعزيز أمن الإمدادات واستدامتها.

وأوضح أن المشروع يحقق تقدمًا في معدلات التنفيذ، مشيرًا إلى استمرار متابعة وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لمراحل العمل بالتنسيق مع الجانب الروسي والجهات الوطنية المعنية.

وأضاف أن التعاون المصري الروسي في المجال النووي لا يقتصر على إنشاء المحطة، بل يمتد إلى نقل التكنولوجيا وبناء القدرات البشرية وتأهيل الكوادر المصرية، بما يضمن إعداد متخصصين قادرين على تشغيل وإدارة المنشآت النووية وفقًا للمعايير الدولية.

وأشار وزير الكهرباء إلى أن مشروع تحلية مياه البحر يمثل فرصة لدعم التنمية في منطقة الضبعة والمناطق المحيطة بها، من خلال توفير موارد مائية مستدامة تخدم خطط التوسع العمراني والأنشطة الاقتصادية والصناعية.

وشدد عصمت على اهتمام الدولة بتوطين المعرفة والتكنولوجيا وتنمية الكفاءات المصرية، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار في قطاع الطاقة، مؤكدًا أن الشراكة الاستراتيجية مع روسيا تمثل أحد المسارات المهمة لتطوير الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وتعزيز قدرات قطاع الكهرباء في مصر.

الرابط المختصر

search