الأربعاء، 29 يوليو 2026

01:20 م

أزمة تهدد كأس العالم.. دول أوروبية تدرس المقاطعة بسبب خطة إنفانتينو لبيع جزء من الفيفا

الأربعاء، 29 يوليو 2026 11:50 ص

انفانتينو

انفانتينو

دخلت كرة القدم العالمية مرحلة جديدة من التوتر، بعدما كشفت تقارير إعلامية أن عددًا من الاتحادات الأوروبية يدرس اتخاذ موقف موحد ضد مقترح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، بشأن بيع جزء من حقوق الفيفا إلى مستثمرين من القطاع الخاص، وهي الخطوة التي أثارت حالة من القلق داخل أروقة الكرة الأوروبية.

وبحسب ما أوردته شبكة "سكاي سبورتس"، فإن عدة دول أوروبية تدرس إمكانية مقاطعة بطولة كأس العالم إذا قرر إنفانتينو المضي قدمًا في تنفيذ خطته، في تصعيد قد يفتح الباب أمام واحدة من أكبر الأزمات في تاريخ الاتحاد الدولي.

اجتماع طارئ للاتحادات الأوروبية

وأوضحت التقارير أن دول الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ستعقد اجتماعًا طارئًا خلال الأسبوع الجاري، لمناقشة تداعيات المشروع المقترح، ودراسة جميع السيناريوهات الممكنة في حال اعتماد الخطة بشكل رسمي من جانب الفيفا.

ومن المنتظر أن يشهد الاجتماع مناقشات موسعة بين ممثلي الاتحادات الوطنية، في ظل مخاوف متزايدة من تأثير دخول مستثمرين من القطاع الخاص على طبيعة إدارة اللعبة، ومستقبل البطولات الدولية التي ينظمها الاتحاد الدولي.

مخاوف من تغيير هوية الفيفا

وتخشى العديد من الاتحادات الأوروبية أن يؤدي بيع جزء من حقوق الفيفا إلى منح المستثمرين نفوذًا أكبر في صناعة القرار، وهو ما قد يغيّر من طبيعة المؤسسة التي ظلت لعقود تُدار باعتبارها هيئة رياضية غير هادفة للربح.

وترى بعض الأطراف أن دخول رؤوس الأموال الخاصة قد يفتح الباب أمام تغييرات جوهرية في طريقة تنظيم البطولات، وتوزيع الإيرادات، وآليات اتخاذ القرارات، بما قد يؤثر على توازن المنافسة بين الاتحادات والقارات المختلفة.

المقاطعة ضمن الخيارات المطروحة

وبحسب ما تم تداوله، فإن خيار مقاطعة كأس العالم لا يزال مطروحًا على طاولة النقاش داخل بعض الاتحادات الأوروبية، باعتباره ورقة ضغط لإجبار الفيفا على إعادة النظر في المشروع أو إدخال تعديلات عليه قبل اعتماده.

ورغم أن القرار لم يُحسم حتى الآن، فإن مجرد طرح فكرة المقاطعة يعكس حجم الاعتراض الأوروبي على المقترح، خاصة أن منتخبات القارة العجوز تمثل القوة الأكبر على مستوى بطولات كأس العالم، سواء من الناحية الفنية أو التسويقية.

الفيفا يترقب الموقف النهائي

في المقابل، يترقب الاتحاد الدولي لكرة القدم نتائج الاجتماع الأوروبي المرتقب، والذي قد يحدد شكل العلاقة بين الفيفا والاتحادات الأوروبية خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا إذا تمسكت الأخيرة برفض المشروع بشكل جماعي.

ومن المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة اتصالات مكثفة بين مسؤولي الفيفا والاتحادات الأوروبية في محاولة لاحتواء الأزمة، والوصول إلى صيغة توافقية تمنع تصاعد الخلاف، وتحافظ على استقرار منظومة كرة القدم العالمية، قبل اتخاذ أي قرارات قد تؤثر على مستقبل بطولة كأس العالم ومكانتها باعتبارها الحدث الكروي الأهم على مستوى العالم.

الرابط المختصر

search