الأربعاء، 05 أغسطس 2026

12:18 م

كيف شكل مصطفى متولي مع عادل إمام ثنائياً إنسانياً وفنياً لا يُنسى؟

الأربعاء، 05 أغسطس 2026 11:33 ص

مصطفي متولي

مصطفي متولي

رحل الفنان القدير مصطفى متولي في عنفوان عطائه الفني، ممتلكاً تلك الجاذبية الخاصة التي جعلته رفيق الدرب الحقيقي في العصر الذهبي للسينما المصرية. 

لم تكن العلاقة التي جمعته بالزعيم عادل إمام مجرد شراكة عمل ناجحة، بل كانت نسيجاً إنسانياً وثيقاً توج بالصهر والمصاهرة،حيث تزوج مصطفى متولي من السيدة إيمان إمام، شقيقة عادل إمام، لتبدأ رحلة حافلة بالدفء العائلي والتناغم الفني، ولتتحول تلك القشعريرة والانسجام التلقائي بينهما على الشاشة إلى انعكاس طبيعي للمودة والترابط الصادق في الحياة الواقعية.

على خشبة المسرح وأمام كاميرات السينما، تشكلت بين الثنائي كيمياء استثنائية قلما تكررت، لم يكن مصطفى متولي مجرد ممثل مساعد في أفلام عادل إمام، بل كان الركيزة الصلبة والطرف المتكافئ في الصراع الكوميدي والدرامي،تجلى هذا التناغم في سلسلة من ألمع وأهم أعمال السينما المصرية مثل جزيرة الشيطان، واللعب مع الكبار، والإرهاب والكباب، وبخيت وعديلة، والمنسي، وعنتر شايل سيفه، بالإضافة إلى التحف المسرحية الخالدة كـ الواد سيد الشغال والرئيس عمر حرب. 

كان متولي يبرع في تنقلاته السلسة بين أدوار الشر الصريح، ورجال الأعمال الأقوياء، والأنماط الكوميدية البسيطة، متسلحاً بتعبيرات وجهه الدقيقة وأدائه السهل الممتنع الذي يفرضه بحضور لا يمكن تجاهله.

وجاءت النهاية بسيناريو حزين هز الوسط الفني وأطفأ جمرة من جمر الإبداع، حيث توفي مصطفى متولي في الخامس من أغسطس عام 2000 أثر نوبة قلبية مفاجئة، مباشرة بعد انتهائه من أداء دوره في عرض مسرحية بودي جارد على خشبة المسرح. 

أحدث رحيله صدمة بالغة وقاسية لرفيق عمره عادل إمام، وللجمهور الذي أحب طلاقة حركته وصدق تعابيره. 

اليوم، وبعد مرور أكثر من ربع قرن على غيابه، لا يزال مصطفى متولي حاضراً بابتسامته وأدواره الأيقونية، شاهداً على أن الفن الصادق لا يغيبه الموت، بل يظل حياً في ذاكرة الشاشة وقلوب عشاق الفن الأصيل.

الرابط المختصر

search