السبت، 08 أغسطس 2026

12:32 ص

مرشحان عربيان لخلافة إنفانتينو.. من هما سلمان آل خليفة وناصر الخليفي؟

الجمعة، 07 أغسطس 2026 10:17 م

خليفة إنفانتينو

خليفة إنفانتينو

مع اقتراب موعد انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» المقرر إقامتها في مارس 2027 بالعاصمة المغربية الرباط، بدأت خريطة المنافسة على قيادة المؤسسة الكروية الأكبر في العالم تشهد تحركات مبكرة، في ظل تزايد الضغوط حول السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي الحالي.

وأصبح مستقبل إنفانتينو محل نقاش واسع بعد الانتقادات التي طالت بعض سياساته، خاصة مشروعه الخاص بفتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص للمشاركة في تمويل بعض أنشطة الاتحاد الدولي، وهو الملف الذي أثار جدلًا داخل أروقة كرة القدم العالمية، ودفع عددًا من الاتحادات إلى إعادة النظر في موقفها من استمرار الرئيس السويسري.

ورغم أن إنفانتينو لا يزال المرشح الوحيد الذي أعلن رسميًا رغبته في خوض الانتخابات المقبلة، فإن تقارير عدة تحدثت عن وجود أسماء قادرة على منافسته، من بينها شخصيتان عربيتان تمتلكان خبرات إدارية واسعة داخل كرة القدم الدولية، هما البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، والقطري ناصر الخليفي.

الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة.. المنافس القديم لإنفانتينو

يُعد الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة أحد أبرز المسؤولين في كرة القدم الآسيوية خلال العقد الأخير، حيث يمتلك خبرة طويلة داخل الاتحادين الآسيوي والدولي، جعلته من الأسماء المطروحة بقوة لخلافة إنفانتينو حال قرر خوض السباق الانتخابي.

وتولى الشيخ سلمان رئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عام 2013، بعدما حصل على أغلبية كبيرة خلال اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد القاري في العاصمة الماليزية كوالالمبور، قبل أن تتم إعادة انتخابه بالتزكية أعوام 2015 و2019 و2023، ليستمر في منصبه حتى عام 2027.

وخلال فترة رئاسته للاتحاد الآسيوي، شهدت كرة القدم القارية عددًا من التطورات على مستوى البطولات، حيث تم استحداث وتطوير مسابقات جديدة، من بينها دوري أبطال آسيا للنخبة، ودوري أبطال آسيا 2، ودوري التحدي الآسيوي، إلى جانب إطلاق دوري أبطال آسيا للسيدات، كما توسعت بطولة كأس آسيا لتضم 24 منتخبًا.

ويمتلك الشيخ سلمان تجربة سابقة في المنافسة على رئاسة فيفا، بعدما خاض انتخابات عام 2016 أمام جياني إنفانتينو، لكنه خسر السباق في النهاية أمام المسؤول السويسري الذي تولى المنصب خلفًا للسويسري جوزيف بلاتر.

ولا تقتصر خبرة الشيخ سلمان على العمل القاري فقط، إذ شغل عدة مناصب داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، من بينها منصب النائب الأول لرئيس فيفا عام 2018، كما تولى رئاسة لجنة التطوير في الاتحاد الدولي، وشارك في عدد من اللجان المنظمة للبطولات الكبرى.

كما سبق له رئاسة الاتحاد البحريني لكرة القدم عام 2002، وتولى منصب نائب رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية، إضافة إلى مشاركته في لجان مرتبطة بكأس العالم ودورات الألعاب الأولمبية.

وعلى المستوى السياسي داخل كرة القدم، عُرف الشيخ سلمان بمواقفه المعارضة لبعض أفكار إنفانتينو، خاصة فيما يتعلق بتوسيع بطولة كأس العالم لتشمل 64 منتخبًا، وهو ما جعله أحد أبرز الأصوات التي تختلف مع توجهات رئيس فيفا الحالي.

ناصر الخليفي.. رجل الإدارة والاستثمار

يبرز اسم القطري ناصر الخليفي كأحد المنافسين المحتملين في سباق رئاسة فيفا، رغم وجود تقارير تشير إلى عدم رغبته في خوض الانتخابات، إلا أن مكانته داخل كرة القدم الأوروبية والعالمية تجعله من الأسماء التي تحظى باهتمام واسع.

ويشغل الخليفي عدة مناصب مؤثرة، أبرزها رئاسة نادي باريس سان جيرمان منذ عام 2011، حيث قاد المشروع الاستثماري للنادي الفرنسي الذي تحول خلال السنوات الماضية إلى أحد أكبر الأندية في العالم من حيث القيمة المالية والحضور الرياضي.

وخلال فترة رئاسته، حقق باريس سان جيرمان هيمنة محلية كبيرة، كما نجح في الوصول إلى منصات التتويج الأوروبية، ليصبح أحد أبرز الأندية المنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا.

ويمتلك الخليفي حضورًا قويًا داخل المؤسسات الكروية، إذ يرأس رابطة الأندية الأوروبية، التي توسعت خلال فترة قيادته لتضم عددًا كبيرًا من الأندية، كما أصبح ممثل الرابطة في اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، وهو ما جعله أول مسؤول من قارة آسيا يشغل هذا المنصب.

كما يمثل رابطة الأندية الأوروبية في مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ عام 2025، إلى جانب عضويته في مجلس إدارة رابطة الدوري الفرنسي، ورئاسته لمجلس إدارة مجموعة «بي إن» الإعلامية وشركة قطر للاستثمارات الرياضية.

وكان الخليفي أحد أبرز الشخصيات التي لعبت دورًا في مواجهة مشروع دوري السوبر الأوروبي عام 2021، بعدما انهار المشروع خلال فترة قصيرة عقب اعتراضات واسعة من مختلف الأطراف داخل كرة القدم الأوروبية.

ورغم امتلاكه شبكة علاقات قوية وخبرة كبيرة في الإدارة الرياضية والاستثمار، فإن أحد التحديات أمام الخليفي يتمثل في موقفه الشخصي من الترشح، بعدما أشارت تقارير إلى أنه لا يرغب في تولي رئاسة فيفا في الوقت الحالي.

سباق مفتوح على قيادة كرة القدم العالمية

ومع استمرار حالة الجدل حول مستقبل إنفانتينو، تبدو المنافسة على رئاسة فيفا مفتوحة على عدة سيناريوهات، خاصة أن الانتخابات المقبلة ستحدد هوية الرجل الذي سيقود كرة القدم العالمية خلال الفترة من 2027 وحتى 2031.

ويمتلك الثنائي العربي، الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة وناصر الخليفي، مقومات مختلفة؛ فالأول يملك خبرة طويلة داخل هياكل فيفا والاتحاد الآسيوي، بينما يمتلك الثاني نفوذًا اقتصاديًا ورياضيًا واسعًا داخل كرة القدم الأوروبية.

اقرأ أيضًا ..

رسميا.. كاف يجدد دعمه بالإجماع لإنفانتينو

إنفانتينو يدعو لاجتماع طارئ في الرباط بعد أزمة الحقوق التجارية

في عيد ميلاده.. إنفانتينو يوجه رسالة خاصة إلى وائل جمعة

الرابط المختصر

search