الإثنين، 10 أغسطس 2026

02:31 م

زلزال في فيفا.. اتحادات قارية تفتح النار على إنفانتينو بسبب كأس العالم

الإثنين، 10 أغسطس 2026 01:39 م

إنفانتينو

إنفانتينو

جنة عادل

شهدت كرة القدم العالمية تطورًا جديدًا في أزمتها مع جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لـ كرة القدم «فيفا»، بعدما وجهت اتحادات أوروبا «يويفا» وآسيا وكونكاكاف انتقادات حادة إلى طريقة إدارة الأزمة الأخيرة المتعلقة بـ محاولة بيع حصص تجارية من كأس العالم.

وأصدرت الاتحادات القارية الثلاثة خطابًا مشتركًا ومفتوحًا، أكدت خلاله أن ما حدث يمثل أزمة تتعلق بنزاهة إدارة كرة القدم العالمية، والثقة بين المؤسسات المسؤولة عن قيادة اللعبة.

ورفضت الاتحادات وصف فيفا لما حدث بأنه مجرد «خطأ في التواصل»، معتبرة أن الأزمة تتجاوز ذلك، وأن تقديم المقترح خلال فترة زمنية ضيقة ودون إجراء مشاورات كافية مع الاتحادات الأعضاء، يمثل إخفاقًا في التقدير، ويثير تساؤلات جدية حول آلية اتخاذ القرار.

وأشارت الاتحادات إلى أن محاولة بيع حصة تجارية من كأس العالم لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد خطأ إجرائي، مؤكدة أنها تمثل خرقًا للثقة بين فيفا والمؤسسات التي يفترض أن يعمل لخدمتها.

كما طالبت الاتحادات الثلاثة بإجراء تحقيق مستقل بالكامل من جهة خارجية، بعيدًا عن إدارة فيفا أو أي طرف داخل منظومة كرة القدم، للكشف عن ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات.

وشددت على ضرورة الحفاظ على جميع الوثائق والسجلات والمراسلات المتعلقة بالأزمة، بما يضمن إمكانية مراجعتها بـ صورة كاملة خلال أي تحقيق مقبل.

وكشفت الاتحادات في خطابها عن عقد اجتماع في المغرب، حضره عدد محدود من كبار المسؤولين التنفيذيين في فيفا، دون مشاركة أعضاء مجلس الاتحاد الدولي المنتخبين أو ممثلي الاتحادات الأعضاء، معتبرة أن طريقة عقد الاجتماع تزيد من المخاوف المتعلقة بالشفافية والحوكمة..

وأكد البيان أن التطورات الحالية لا ترتبط بالصراع حول الأموال أو توزيع الموارد، موضحًا أن الاتحادات القارية سبق أن طالبت بإدارة مسؤولة للاحتياطيات المالية الكبيرة لدى فيفا، بما يسمح بـ تعزيز الاستثمارات في تطوير الاتحادات الأعضاء.

كما شددت على أن القرارات المتعلقة بتوسيع البطولات، وتوزيع مقاعد كأس العالم، ومنح استضافة نسختي 2030 و2034، إلى جانب توزيع الموارد، جاءت نتيجة عمل جماعي بين فيفا والاتحادات القارية والأعضاء، وليست إنجازًا فرديًا.

وأضافت الاتحادات أن جوهر الأزمة يتمثل في «نزاهة اللعبة» و«نزاهة القيادة»، مؤكدة أن تولي المناصب القيادية في كرة القدم لا يعني امتلاك السلطة، وإنما يمثل مسؤولية لخدمة جميع أطراف المنظومة.

وجاء في الخطاب أن الثقة التي تمنحها عائلة كرة القدم لـ مسؤوليها لا يمكن الحفاظ عليها إذا تم اتخاذ قرارات مصيرية دون تشاور حقيقي، أو إذا وضع أي مسؤول نفسه فوق المؤسسات التي منحته صلاحياته.

وانتقدت الاتحادات رسالة فيفا الأخيرة إلى نواب الرئيس والاتحادات الـ211، والتي أقرت بوجود أخطاء في العملية، لكنها تعاملت معها باعتبارها مشكلة في التواصل، بينما ترى الاتحادات أن الأمر يتعلق بـ طريقة اتخاذ القرار نفسها.

وأكدت أن دفع المقترح نحو موعد نهائي ضيق، قبل إتاحة الوقت الكافي للاتحادات لـ مراجعته ودراسته، لم يكن مجرد سهو، وإنما يعكس نهجًا أدى إلى تقليص مساحة التدقيق والمناقشة.

واختتمت الاتحادات خطابها بالتأكيد على أن مستقبل كرة القدم يجب أن يظل قائمًا على الوحدة والشفافية والمحاسبة، مشددة على أن قيادة اللعبة العالمية يجب أن تعمل لـ خدمة كرة القدم، وليس فرض الهيمنة عليها.

وقالت الاتحادات في رسالتها إن قوة كرة القدم كانت دائمًا في وحدتها، مطالبة باحترام هذه الوحدة والعمل على استعادة الثقة والشفافية داخل منظومة إدارة اللعبة.

الرابط المختصر

search