الجمعة، 14 أغسطس 2026

11:32 م

هاني مصطفى يكتب: أهلاً ربيع الخير.. أنوار المولد وفرحة القلوب

الجمعة، 14 أغسطس 2026 11:20 م

هاني مصطفى

هاني مصطفى


مع سطوع شمس ونور شهر ربيع الأول، تتفتح في أرواح المؤمنين رياحين الفرح والفرج والسرور، 
وتبتهج القلوب بقدوم شهرٍ ليس كباقي الشهور؛ فهو فصل الربيع الحقيقي للأرواح، والزمان الذي أشرقت فيه الدنيا بالنور الأعظم. 
وما إستمد هذا الشهر شرفه وفضله إلا لأنه إنطوى على الحدث الأجل والمُكرَمة الكبرى : ميلاد سيدنا ومولانا محمد ﷺ، 
رحمة الله المُهداة ونعمته المُسداة للعالمين.
إن البشارة بقدوم ربيع الخير هي إستبشارٍ بتجدد الأمل، وتنسُم لنفحات الحق والرحمة. 
فقد كان ﷺ هو البشير النذير، يشرق وجهه بالفرح ﷺ ، ويستبشر بالخير في كل حين ﷺ ، ويحب الفأل الحسن ﷺ ، ويزرع الأمل في أكثر اللحظات ظلمة ﷺ . 
كان ينبض قلبه ﷺ بحب الخير وأهله، فيقرب كل محسن، ويدعو ﷺ إلى البر والصلة، وفي المقابل كان ﷺ يكره الشر وأهله، وينفر من الخصومة والعبوس، معلماً أمتَه ﷺ أن الدين فرح وسكينة، وأن الحزن والكآبة ليست من سيم أهل الفضل والطاعة.
ففي هذا الشهر الكريم، نحن مدعوون لنتخلق بأخلاق نبينا ﷺ؛ لننشر الفرح والسرور في بيوتنا ومن حولنا، ولنصلح ذات بيننا، ونفتح أبواب الإستبشار ونغلق منافذ اليأس، مجددين العهد مع الله ورسوله ﷺ على السير في طريق النور، ومستحضرين عظمة هذا المولد الذي غيّر مجرى التاريخ.
وفي أنوار هذا الشهر المبارك وذكرى المولد الشريف، نقتبس من نفحات العارف بالله الإمام المجدد محمد ماضي أبو العزائم هذه الأبيات المباركة:
ضِيَاؤُكَ يَا إِمَامَ المُرْسَلِينَا ... أَضَاءَ قُلُوبَنَا دُنْيَا وَدِينَا
وَمَوْلِدُ سَيِّدِ الرُّسْلِ المُرَجَّى ... شَهِدْنَا فِيهِ مَوْلاَنَا مُعِينَا
وَذِكْرَى مَوْلِدِ الهَادِي حَبِيبِي ... تُرِينَا وَجْهَهُ كَشْفًا يَقِينَا
وَفِي عَمَا العَمَا قَدْ كُنْتَ فَرْدًا ... وَكُنْتَ الفَاتِحَ الخَتْمَ الأَمِينَا
رَبِيعٌ فِيهِ شَمْسُكَ بِالنَّهَانِي ... أَضَاءَتْ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَا
يُذَكِّرُنِي رَبِيعٌ شَمْسَ حَقٍّ ... بِهِ قَدْ أَشْرَقَتْ نُورًا مُبِينَا
ومن تجليات سيدى الإمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر الأسبق، 
نردد سوياً :
"اللهم صلِّ صلاة جلال، وسلم سلام جمال، على حضرة حبيبك سيدنا محمد، وأغشه اللهم بنورك كما غشيته سحابة التجليات، فنظر إلى وجهك الكريم، وبحقيقة الحقائق كلم مولاه العظيم، الذي أعاذه من كل سوء، اللهم فرج كربنا كما وعدت: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ}، وعلى آله وصحبه أجمعين".

الرابط المختصر

search