الأحد، 16 أغسطس 2026

06:19 م

مشروع ذكي لمساعدة مرضى انحراف العمود الفقري على التشخيص والمتابعة والتأهيل

الأحد، 16 أغسطس 2026 05:32 م

فريق عمل مشروع التخرج

فريق عمل مشروع التخرج

قدم طلاب كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي بجامعة القاهرة مشروع تخرج مبتكرًا يهدف إلى مساعدة الأشخاص الذين يعانون من انحرافات العمود الفقري، من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي ورؤية الحاسب في تطوير نظام متكامل يدعم مراحل التشخيص المبدئي والمتابعة الدورية والتأهيل العلاجي.

ويأتي المشروع في إطار توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة القطاع الصحي، من خلال توفير أداة ذكية تساعد الأطباء والمرضى على فهم الحالة ومتابعة تطورها بصورة أكثر سهولة ودقة، مع التأكيد على أن النظام يمثل أداة مساندة ولا يحل محل التشخيص الطبي المتخصص.

تحليل الأشعة وتحديد درجة الانحراف

يعتمد النظام على تقنيات التعلم الآلي والتعلم العميق لتحليل صور الأشعة والبيانات الخاصة بالمريض، حيث يعمل على اكتشاف وجود انحراف في العمود الفقري وتحديد نوعه ودرجته، إلى جانب قياس زاوية الانحراف وإعداد تقرير تفصيلي يساعد على توضيح الحالة.

وتم تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على مجموعة كبيرة من بيانات وصور مرضى انحراف العمود الفقري، بهدف الوصول إلى مستوى مرتفع من الدقة والكفاءة في اكتشاف الحالات المختلفة، مع إمكانية تطوير النظام مستقبلًا للتعامل مع أنواع أخرى من التشوهات والحالات المرضية.

خطة علاجية وتأهيلية مخصصة لكل مريض

ولا يقتصر المشروع على التشخيص المبدئي، إذ يوفر النظام برنامجًا علاجيًا وتأهيليًا مصممًا وفقًا لبيانات كل مريض، ومنها درجة الانحراف والعمر والحالة الصحية.

وتتضمن الخطة مجموعة من التمارين العلاجية التي تستهدف تحسين وضعية الجسم وتقوية العضلات الداعمة للعمود الفقري، بما يساعد على تحسين الحالة والحد من تطور الانحراف، وفقًا للتقييم الطبي والخطة العلاجية المناسبة.

الكاميرا تتابع أداء التمارين لحظيًا

ومن أبرز مميزات المشروع إمكانية أداء التمارين العلاجية أمام الكاميرا، حيث يستخدم النظام تقنيات تتبع حركة الجسم وتحليلها للتأكد من تنفيذ التمرين بصورة صحيحة.

ويقدم النظام للمريض ملاحظات وتنبيهات فورية تساعده على تصحيح الأخطاء أثناء أداء التمارين، بما يعزز الالتزام بالخطة التأهيلية ويقلل احتمالية تنفيذ الحركات بصورة غير سليمة.

متابعة تطور الحالة عبر سجل طبي رقمي

ويحتفظ النظام بالسجل الطبي للمريض ونتائج المتابعات المختلفة، بما يتيح مقارنة النتائج الحالية بالنتائج السابقة، وعرض مؤشرات ورسوم بيانية توضح تطور الحالة مع مرور الوقت.

وتساعد هذه الخاصية الأطباء في تقييم مدى فعالية البرنامج العلاجي وإجراء التعديلات اللازمة وفقًا للتغيرات التي تطرأ على حالة المريض.

منصة خاصة للأطباء لمتابعة المرضى

ويتضمن المشروع أيضًا منصة مخصصة للأطباء، تتيح لهم الاطلاع على ملفات المرضى والتقارير والنتائج ومتابعة تطور الحالات بصورة منظمة، بما يدعم عملية اتخاذ القرار الطبي ويسهم في تحسين جودة الرعاية المقدمة.

كما يتيح النظام للمرضى متابعة حالتهم من المنزل، وهو ما قد يساعد على تقليل الزيارات المتكررة إلى المنشآت الصحية، وتوفير الوقت والجهد والتكاليف المرتبطة بالمتابعة التقليدية، مع ضرورة استمرار المتابعة الطبية المتخصصة وفق حالة كل مريض.

حماية البيانات الطبية وخصوصية المرضى

وحرص فريق المشروع على مراعاة خصوصية البيانات الطبية والشخصية للمستخدمين، من خلال تصميم النظام وفق آليات للحماية والتحكم في صلاحيات الوصول إلى المعلومات، بما يضمن الحفاظ على سرية بيانات المرضى وأمانها.

ويمثل المشروع خطوة عملية نحو دمج الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية، والاستفادة من إمكانات رؤية الحاسب وتحليل البيانات في دعم التعامل مع الأمراض العضلية والهيكلية، مع فتح المجال أمام تطوير تطبيقات مستقبلية للرعاية الصحية الذكية.

نحو رعاية صحية أكثر ذكاءً

ويستهدف المشروع بناء منظومة رقمية متكاملة تجمع بين التشخيص المبدئي والمتابعة والتأهيل وتحليل البيانات، بما يساهم في اكتشاف حالات انحراف العمود الفقري مبكرًا ودعم الأطباء في تقييمها، وتحسين قدرة المرضى على متابعة خططهم العلاجية.

ويعكس المشروع قدرة طلاب الجامعات المصرية على توظيف الذكاء الاصطناعي في تقديم حلول مبتكرة لمشكلات واقعية، بما يدعم التحول الرقمي في القطاع الصحي ويمهد لتطبيقات أكثر تطورًا في المستقبل.

فريق العمل

شارك في تنفيذ المشروع:

  • مصطفى رأفت
  • كيرلس ماجد
  • حسام أبو زيد
  • أحمد سامح
  • محمد محسن

الرابط المختصر

search