الثلاثاء، 18 أغسطس 2026

04:21 م

الرئيس السيسي يوجه بمواصلة تطوير منظومة التعليم وربطها باحتياجات سوق العمل

الثلاثاء، 18 أغسطس 2026 03:57 م

اجتماع تطوير التعليم

اجتماع تطوير التعليم

اجتمع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمدينة العلمين، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والسيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، لمتابعة الاستعدادات الجارية لبدء العام الدراسي الجديد في المدارس والمعاهد والجامعات المصرية.

ووجه الرئيس السيسي بمواصلة تطوير مختلف جوانب منظومة التعليم، مع الاستمرار في التحديث الدوري للمناهج والكتب الدراسية بما يواكب التطورات العلمية والتعليمية، ويضمن تأهيل الطلاب وفق أحدث المعايير، مشددًا على أهمية مواصلة تطوير التعاون مع الشركاء الدوليين والاستفادة من أفضل الممارسات التعليمية في إعداد وتأهيل الكوادر التعليمية بما يتناسب مع احتياجات الدولة المصرية.

استعدادات لبدء العام الدراسي الجديد

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع تناول الاستعدادات الجارية لبدء العام الدراسي الجديد وانتظام العملية التعليمية وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة، إلى جانب جهود تطوير المناهج وتدريب وتأهيل المعلمين والعاملين بالمنشآت التعليمية.

وأكد الرئيس أهمية توفير منظومة تعليمية متطورة تسهم في إعداد خريجين يمتلكون الكفاءة العلمية والعملية والمهارات اللازمة للالتحاق بسوق العمل ومواكبة احتياجاته المتغيرة.

تطوير نظام البكالوريا والثانوية العامة

واستعرض وزير التربية والتعليم والتعليم الفني تطورات تطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية ونظام الثانوية العامة، موضحًا أن المناهج الجديدة جرى إعدادها وفق أفضل المعايير الدولية، مع الاستعانة بمؤسسات متخصصة في مراجعة وإعداد المناهج، بما يضمن استفادة الطلاب من أحدث أساليب وتقنيات التعليم.

وأكد الوزير أن الوزارة تضع تطوير العملية التعليمية بصورة متكاملة في مقدمة أولوياتها، مع الاهتمام بالجوانب العلمية والتربوية، والالتزام بمبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب، ومراعاة احتياجات مختلف الفئات الطلابية وتوفير المناخ التعليمي الملائم لهم.

تعاون مصري دولي لتطوير التعليم الفني

وتناول الاجتماع جهود تعزيز التعاون الدولي في مجال التعليم، خاصة مع اليابان وألمانيا وإيطاليا، حيث أشار وزير التربية والتعليم إلى الدور الذي أصبحت تمثله المدارس المصرية اليابانية كنموذج لتطوير منظومة التعليم وتحديث المناهج.

كما استعرض جهود التعاون مع ألمانيا في مجال التعليم الفني والتدريب المهني، والتعاون مع إيطاليا في مدارس التكنولوجيا التطبيقية والتعليم الفني، بهدف إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل على المستويين المحلي والدولي.

منحة إلى اليابان وفرص تدريبية للطلاب

وأشار الوزير إلى جهود تنمية مهارات الطلاب في مجالات التكنولوجيا والبرمجة، موضحًا أن الوزارة، بالتنسيق مع شركة يابانية، وفرت منحة سفر إلى اليابان لعشرة طلاب من مختلف محافظات الجمهورية، تقديرًا لتفوقهم وإنجازاتهم في مجال البرمجة.

كما تم توفير خمسين فرصة تدريبية للطلاب داخل الشركات، بما يسهم في إكسابهم الخبرات العملية وربط ما يتلقونه من مهارات تعليمية باحتياجات سوق العمل.

تطوير الجامعات ورفع قدرتها على المنافسة دوليًا

وفيما يتعلق بالتعليم العالي، استعرض وزير التعليم العالي والبحث العلمي جهود الارتقاء بالبيئة التعليمية في الجامعات والمعاهد المصرية، وتطوير الخدمات التعليمية والتدريبية، وتحسين الإمكانات المتاحة للجامعات، بما يساعد على إعداد خريجين قادرين على مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية.

كما تناول جهود تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وتعزيز التعاون مع المؤسسات التعليمية الدولية في مجالات التبادل التعليمي والثقافي، بما يتيح فرصًا أكبر للطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس لتبادل الخبرات والمهارات.

وتطرق الوزير إلى الإجراءات الخاصة بتحسين ترتيب الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية وتعزيز قدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا، إلى جانب بناء قدرات أعضاء هيئة التدريس وتحسين الأداء الأكاديمي والإداري من خلال الشراكات مع الجامعات والمؤسسات الدولية الرائدة.

«أكاديمية مهارات المستقبل» لتأهيل الشباب لوظائف المستقبل

واستعرض وزير التعليم العالي تطورات «أكاديمية مهارات المستقبل»، باعتبارها إحدى المبادرات الوطنية الهادفة إلى إعداد جيل قادر على مواكبة وظائف المستقبل ومتطلبات الاقتصاد الرقمي.

وتوفر الأكاديمية مسارات تدريبية رقمية وشهادات مهنية دولية للطلاب والخريجين وأعضاء هيئة التدريس والعاملين بمؤسسات التعليم العالي، بما يعزز ارتباط منظومة التعليم باحتياجات سوق العمل.

وأوضح الوزير أن وزارة التعليم العالي تستعد لإبرام اتفاق تعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لإتاحة محتوى تدريبي عالمي تقدمه كبرى الجامعات والمؤسسات والشركات الدولية في مجالات الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، والحوسبة السحابية، وريادة الأعمال، والمهارات الخضراء.

وتستهدف المرحلة الأولى إتاحة نحو خمسين ألف رخصة تدريبية يستفيد منها قرابة مائة وخمسين ألف طالب ومتدرب، على أن يتم التوسع تدريجيًا للوصول إلى نحو مليون ونصف المليون رخصة خلال ثلاث سنوات.

ربط التعليم باحتياجات سوق العمل

وأكد وزير التعليم العالي أن دور الأكاديمية لا يقتصر على توفير الدورات التدريبية، وإنما يمتد إلى بناء منظومة وطنية مستدامة لتنمية المهارات والتعلم مدى الحياة، من خلال رصد فجوات المهارات وتوجيه البرامج التدريبية وفق الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، وقياس أثر التدريب وربطه بالجاهزية المهنية وفرص التوظيف.

كما تستهدف المنظومة التوسع في إتاحة فرص التدريب للشباب بمختلف المحافظات، بما يسهم في رفع تنافسية الخريج المصري محليًا وإقليميًا ودوليًا، وتقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.

زيادة أعداد الطلاب في التخصصات المطلوبة

وتناول الاجتماع خطة توزيع الطلاب على التخصصات المختلفة للعام الجامعي المقبل، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس السيسي بربط التخصصات العلمية باحتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

وتتضمن الخطة زيادة أعداد الطلاب المقبولين في الجامعات التكنولوجية، وكليات الحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، والعلوم والهندسة، والقطاع الطبي والتمريض، وكليات التعليم الصناعي، إلى جانب كليات الزراعة والسياحة والفنادق.

وفي المقابل، تتجه الوزارة إلى خفض أعداد المقبولين في بعض تخصصات القطاع الأدبي التي يقل الاحتياج إليها في سوق العمل المحلي والدولي.

الرئيس يوجه بالتوسع في الرقمنة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي

وشدد الرئيس السيسي على ضرورة مواصلة تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والبناء على ما تحقق من مكتسبات، بالنظر إلى دورها المحوري في بناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية.

ووجه الرئيس بإيلاء أولوية متقدمة لإعداد أجيال مؤهلة بأحدث الوسائل العلمية لمواكبة احتياجات سوق العمل، مع مواصلة تنفيذ إجراءات الرقمنة والتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل منظومة التعليم، بما يعظم العائد من جهود التطوير.

كما أكد أهمية تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات مع الدول الشريكة والمؤسسات التعليمية المرموقة، والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية في تطوير التعليم.

وشدد الرئيس كذلك على أهمية الشراكات الرامية إلى إنشاء أفرع للمؤسسات التعليمية الدولية في مصر، بما يدعم بناء القدرات الوطنية، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والبحث العلمي والابتكار.

الرابط المختصر

search