الأربعاء، 19 أغسطس 2026

12:31 م

أزمة جديدة تهدد إنفانتينو.. فرنسا تقترب من الانضمام إلى جبهة المعارضين لرئيس فيفا

الأربعاء، 19 أغسطس 2026 12:02 م

انفانتينو

انفانتينو

تتجه الأوضاع داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» نحو مزيد من التوتر، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إلى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد، مع اقتراب موعد انتخابات رئاسة فيفا، وسط مؤشرات على اتساع دائرة المعارضين لسياساته خلال الفترة المقبلة.

وبحسب ما كشفه الإعلامي الفرنسي دانيال ريولو، فإن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم يقترب من اتخاذ موقف واضح بشأن الانتخابات المقبلة، مع وجود اتجاه قوي لعدم دعم إنفانتينو في سباق الاحتفاظ بمنصبه لفترة جديدة.

الاتحاد الفرنسي يدرس موقفه من إنفانتينو

وقال ريولو، خلال ظهوره في برنامج «ما بعد كرة القدم» الذي أُذيع عبر إذاعة RMC، إن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم يستعد لإعلان موقفه بشكل رسمي من إنفانتينو، مشيرًا إلى أن الاتجاه الحالي داخل الاتحاد هو عدم التصويت لصالح رئيس فيفا في الانتخابات المقبلة.

وأوضح الإعلامي الفرنسي أن الموقف النهائي من المنتظر أن يتم اعتماده خلال اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد الفرنسي لكرة القدم، والمقرر عقده يوم 8 سبتمبر المقبل.

ويأتي ذلك في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط على إنفانتينو، خاصة مع الجدل المتعلق بعدد من مشروعات الاتحاد الدولي، وعلى رأسها الخطة الخاصة بإنشاء شركة تجارية تابعة لفيفا، والتي أثارت تحفظات واعتراضات من جانب بعض المؤسسات والاتحادات الكروية.

ريولو: فرنسا لن تصوت لإنفانتينو

وأكد دانيال ريولو أن موقف رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم فيليب ديالو أصبح أكثر وضوحًا خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن هناك اتجاهًا داخل الاتحاد الفرنسي للابتعاد عن دعم إنفانتينو.

وأضاف أن ديالو سبق أن أعلن تحفظاته على المشروع المثير للجدل، وأن موقفه لم يعد مقتصرًا على الأوساط الداخلية، بل أصبح معلنًا أمام مختلف الأطراف المعنية بكرة القدم.

وأشار ريولو إلى أن الاتحاد الفرنسي قد يتحول خلال الفترة المقبلة إلى أحد أبرز الأصوات المعارضة لرئيس فيفا، في حال اعتماد القرار بصورة رسمية خلال اجتماع اللجنة التنفيذية.

حديث عن اتساع جبهة المعارضة

وتحدث الإعلامي الفرنسي عن وجود حالة من عدم الرضا تجاه بعض سياسات إنفانتينو داخل عدد من المؤسسات الكروية الكبرى، لافتًا إلى أن النقاشات بشأن مستقبل رئيس فيفا لا تقتصر على اتحاد واحد.

وبحسب روايته، فإن أوساطًا داخل رابطة الأندية الأوروبية، وعدد من الاتحادات الوطنية، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، تشهد نقاشات حول مستقبل قيادة الاتحاد الدولي.

وأشار ريولو إلى وجود تحركات تهدف إلى زيادة الضغوط على إنفانتينو قبل انتخابات مارس المقبل، بل ذهب إلى الحديث عن إمكانية إجباره على الرحيل قبل موعد الانتخابات، مؤكدًا أن رئيس فيفا يعمل حاليًا على تقييم حجم الدعم الذي يمتلكه بين الاتحادات الأعضاء.

مشروع الشركة التجارية يثير الجدل

ويرتبط جزء كبير من الأزمة الحالية بالجدل حول مشروع إنشاء شركة تجارية تابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو المشروع الذي تسبب في حالة من الانقسام والاعتراض داخل أوساط كروية مختلفة.

وتزايدت الانتقادات للمشروع خلال الفترة الماضية، في ظل مخاوف بشأن طبيعة الشركة وآلية إدارتها وتأثيرها المحتمل على منظومة كرة القدم الدولية.

وتسعى إدارة فيفا إلى المضي قدمًا في عدد من المشروعات التجارية والاستثمارية بهدف زيادة الإيرادات وتعزيز الموارد المالية للاتحاد، إلا أن بعض الأطراف ترى ضرورة وجود مزيد من الشفافية والتوافق بشأن هذه الخطط.

إقالة كيفن لامور تزيد التوتر

وزادت حدة الأزمة عقب قرار إقالة الفرنسي كيفن لامور، الرئيس التنفيذي للعمليات في الاتحاد الدولي لكرة القدم، بعد انتقادات وجهها إلى المشروع، ووصفه بأنه يعكس ما اعتبره توجهًا فرديًا.

ولم تتوقف تداعيات الأزمة عند رحيل لامور، حيث تحدث المسؤول الفرنسي عن وجود حالة من التضليل داخل أروقة فيفا بشأن المشروع، واتهم مسؤولين وموظفين بعدم الحصول على المعلومات الكاملة المتعلقة بالخطط المطروحة.

وأثارت هذه التصريحات المزيد من التساؤلات حول طبيعة الخلافات داخل الاتحاد الدولي، خاصة في ظل اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية.

انتخابات رئاسة فيفا في مارس

وتأتي كل هذه التطورات قبل الانتخابات المقبلة لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، والمقرر إجراؤها في مارس، حيث يسعى إنفانتينو إلى الحفاظ على موقعه والاستمرار في قيادة المؤسسة الدولية.

ويمتلك رئيس فيفا دعمًا واسعًا داخل عدد من الاتحادات القارية والوطنية، إلا أن اتساع دائرة الانتقادات قد يفرض تحديات جديدة أمامه خلال الفترة المقبلة.

وفي المقابل، تسعى الجهات المعارضة إلى توحيد مواقفها قبل موعد الانتخابات، والعمل على بناء جبهة قادرة على التأثير في خريطة التصويت.

اجتماع سبتمبر قد يحسم موقف فرنسا

ويترقب الوسط الكروي الدولي اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد الفرنسي لكرة القدم في 8 سبتمبر، باعتباره محطة مهمة لتحديد موقف فرنسا بصورة رسمية من الانتخابات المقبلة.

وفي حال اعتماد الاتجاه الرافض لدعم إنفانتينو، ستصبح فرنسا واحدة من أبرز الاتحادات الأوروبية التي تعلن موقفًا معارضًا لرئيس فيفا، وهو ما قد يحمل أهمية سياسية وانتخابية كبيرة بالنظر إلى مكانة الاتحاد الفرنسي داخل منظومة كرة القدم العالمية.

ويرى ريولو أن موازين القوى بدأت تتحرك تدريجيًا في الاتجاه المعارض لإنفانتينو، إلا أن الصورة النهائية لن تتضح إلا مع اقتراب موعد الانتخابات وظهور تحالفات التصويت بشكل أكثر وضوحًا.

وبينما يستعد إنفانتينو لمعركة انتخابية جديدة، يبدو أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل رئاسته للاتحاد الدولي، خاصة مع استمرار الجدل حول مشروعات فيفا واتساع النقاش حول طريقة إدارة المؤسسة خلال الفترة المقبلة.

الرابط المختصر

search