الأربعاء، 19 أغسطس 2026

01:39 م

حازم المنوفي: وزارة التموين تتجه لإدارة الأسواق بشكل استباقي وتأمين السلع قبل الأزمات

الأربعاء، 19 أغسطس 2026 01:25 م

أرشيفية

أرشيفية

إبراهيم السعيد

أكد حازم المنوفي، رئيس جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك، وعضو شعبة المواد الغذائية، أن منظومة إدارة الأسواق في مصر تشهد تحولًا ملحوظًا، مع اتجاه وزارة التموين والتجارة الداخلية، إلى الاعتماد على أساليب أكثر استباقية لضمان توافر السلع الأساسية، والحفاظ على استقرار الأسواق.

وأوضح المنوفي أن التحركات الحالية، لم تعد تعتمد فقط على متابعة الأسواق بعد ظهور الأزمات، وإنما ترتكز بصورة أكبر على التنبؤ باحتياجات السوق، ومتابعة حركة السلع، وتأمين المخزون الاستراتيجي، بما يضمن استمرار الإمدادات وعدم حدوث نقص مفاجئ في المنتجات الأساسية.

وأشار إلى أن ملف الأمن الغذائي أصبح يحظى بأهمية كبيرة في ظل المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية التي يشهدها العالم، مؤكدًا أن توفير احتياجات المواطنين بصورة مستمرة يتطلب تطوير منظومة التخزين والنقل والتوزيع، إلى جانب دعم الإنتاج المحلي وتقليل التأثر بالاضطرابات الخارجية.

وأضاف أن استقرار الأسواق يحتاج إلى تكامل الأدوار بين مختلف الجهات المعنية، خاصة مع ضرورة ضمان استمرار تدفق السلع من مصادر الإنتاج إلى منافذ البيع، موضحًا أن زيادة المعروض تعد من أهم الأدوات التي تساعد على تحقيق التوازن السعري والحد من التقلبات.

التكنولوجيا واللوجستيات في إدارة الأسواق

ولفت رئيس جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التوسع في تطوير الأسواق والمخازن والمراكز اللوجستية، مع الاستفادة من التكنولوجيا وقواعد البيانات في رصد حركة السلع والأسعار، بما يساعد على سرعة اكتشاف أي اختلالات والتعامل معها قبل تفاقمها.

وأكد أن الرقابة وحدها لا تكفي لضبط الأسواق، مشيرًا إلى أهمية دعم المنافسة، وزيادة المعروض، والحد من الممارسات الاحتكارية، وتنظيم حلقات التداول، إلى جانب توفير بيئة واضحة ومستقرة للتجار الملتزمين.

وشدد المنوفي على أن التاجر يعد شريكًا رئيسيًا في منظومة توفير السلع، وأن حماية حقوقه لا تتعارض مع مصالح المستهلك، موضحًا أن تحقيق التوازن بين الطرفين يساهم في الوصول إلى سوق أكثر استقرارًا وانضباطًا.

وقال إن المستهلك يحتاج إلى الحصول على السلع بجودة مناسبة وأسعار عادلة، بينما يحتاج التاجر إلى قواعد واضحة ومستقرة تساعده على مواصلة نشاطه والتوسع في استثماراته، وهو ما يجعل حماية الطرفين هدفًا مشتركًا.

شراكة بين الحكومة والقطاع التجاري

وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والغرف التجارية والشعب النوعية، مؤكدًا أن مشاركة التجار والمنتجين والموزعين في مناقشة أوضاع السوق يمكن أن تساعد في وضع قرارات أكثر ارتباطًا بالواقع واحتياجات النشاط التجاري.

كما أشاد بالخطوات الرامية إلى تطوير منظومة تداول وتخزين الحبوب والسلع الغذائية، موضحًا أن الاستثمار في البنية التحتية اللوجستية، وتطبيق أنظمة التتبع الرقمي، وتحسين عمليات التخزين والنقل، يمكن أن يعزز فرص مصر في التحول إلى مركز إقليمي للتجارة والخدمات المرتبطة بالأمن الغذائي.

وأكد المنوفي أن الحفاظ على مخزون استراتيجي من السلع الأساسية يمثل عاملًا مهمًا في مواجهة المتغيرات المفاجئة، ويوفر قدرًا أكبر من الأمان للسوق والمواطنين والقطاع التجاري، خاصة في ظل استمرار التحديات العالمية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير إدارة الأسواق يتطلب استمرار العمل وفق رؤية تعتمد على البيانات والتخطيط المسبق وزيادة المعروض، بدلًا من انتظار الأزمات والتعامل معها بعد وقوعها، مشيرًا إلى أن السوق الأكثر تنظيمًا وتنافسية ينعكس بصورة إيجابية على المستهلك والتاجر والاقتصاد المصري.

الرابط المختصر

search