الأحد، 30 أغسطس 2026

11:54 ص

مجلس الوزراء: قناة السويس ليست محلًا للمقايضة أو الرهن

الأحد، 30 أغسطس 2026 10:57 ص

رئاسة مجلس الوزراء

رئاسة مجلس الوزراء

أكد مجلس الوزراء أن ما يتم تداوله خلال الساعات الماضية بشأن مقترحات لنقل ملكية بعض أصول الدولة، ومن بينها قناة السويس، إلى البنك المركزي المصري مقابل تسوية جزء من المديونية المحلية للحكومة، لا يمثل توجهًا أو مقترحًا تتبناه الحكومة، وإنما يعبر عن رؤية شخصية لصاحب الطرح.

وأوضح المجلس، في بيان، أن أفكارًا تتعلق بمقايضة بعض الأصول العامة بالمديونية المحلية سبق أن خضعت للدراسة والتقييم من جانب الجهات المعنية بالدولة، ضمن بحث عدد من البدائل لإدارة الدين العام وخفض تكلفة خدمته، إلا أن الدراسات انتهت إلى عدم ملاءمة تطبيق هذا التصور، ومن ثم لم يتم إدراجه ضمن السياسات الحكومية لإدارة الدين.

نقل الأصول بين جهات الدولة لا يخفض الدين العام

وأشار مجلس الوزراء إلى أن نقل الأصول والمديونيات بين جهات الدولة لا يؤدي، في حد ذاته، إلى خفض الالتزامات على مستوى الدولة ككل، موضحًا أن معالجة الدين العام تتطلب التعامل معه بصورة متكاملة، تشمل هيكل الدين وتكلفة خدمته والسيولة المحلية وتأثيراتها على السياسة النقدية والمالية.

وأكد أهمية الحفاظ على كفاءة إدارة الأصول العامة وتعظيم عوائدها الاقتصادية بصورة مستدامة، بما يحقق أفضل استفادة ممكنة من ممتلكات الدولة دون الإخلال بأهداف السياسة المالية والاقتصادية.

الحكومة: قناة السويس ليست مطروحة للمقايضة أو الرهن

وشدد مجلس الوزراء بصورة قاطعة على أن قناة السويس ليست محلًا لأي مقترح لمقايضتها أو رهنها أو نقل ملكيتها مقابل مديونيات، مؤكدًا عدم وجود أي توجه حكومي في هذا الشأن.

وأوضح أن قناة السويس تمثل مرفقًا عامًا استراتيجيًا ذا طبيعة خاصة، وترتبط بصورة مباشرة بالأمن القومي والسيادة المصرية، إلى جانب دورها المحوري في الاقتصاد الوطني وحركة التجارة العالمية.

تسوية مديونيات «الوطنية للإعلام» حالة خاصة

وتطرق البيان إلى ما تم مؤخرًا بشأن تسوية المديونيات التاريخية للهيئة الوطنية للإعلام تجاه بنك الاستثمار القومي، موضحًا أن هذه الخطوة تمثل معالجة مالية ومؤسسية لحالة محددة، وفق الأوضاع القانونية والمالية وطبيعة الأصول والالتزامات بين الجهتين.

وأكد مجلس الوزراء أنه لا يجوز القياس على هذه الحالة أو اعتبارها نموذجًا عامًا يمكن تطبيقه لإدارة الدين العام للدولة.

مسار متكامل لخفض الدين العام

وأكدت الحكومة أن سياستها لإدارة وخفض الدين العام تقوم على مسار متكامل يستهدف تحسين مؤشرات المالية العامة وتحقيق فوائض أولية مستدامة، إلى جانب زيادة موارد الدولة ورفع كفاءة الإنفاق العام.

كما يشمل هذا المسار العمل على إطالة آجال الدين وخفض تكلفة خدمته، بالتوازي مع تعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة، في إطار سياسة ملكية الدولة وبرامج الطروحات والشراكة مع القطاع الخاص.

وشددت الحكومة على أن إدارة الأصول تتم وفق أطر واضحة وشفافة تستهدف تحقيق أعلى عائد ممكن للاقتصاد المصري، مع الحفاظ على حقوق الدولة والأجيال القادمة.

الحكومة تفرق بين الآراء الشخصية والمواقف الرسمية

وأكد مجلس الوزراء حرصه على إتاحة المجال أمام الخبراء والشخصيات العامة لطرح رؤاهم واجتهاداتهم المختلفة بشأن القضايا الاقتصادية، باعتبارها آراءً تعبر عن أصحابها.

وشدد في الوقت نفسه على أهمية التفرقة بين هذه الطروحات الشخصية وبين السياسات والمواقف الرسمية للدولة، التي يتم الإعلان عنها عبر القنوات الرسمية لمجلس الوزراء والجهات الحكومية المختصة.

الرابط المختصر

search