الأحد، 30 أغسطس 2026

05:37 م

رئيس الوزراء يدعو إلى تطوير آليات الاتحاد الأفريقي لمواجهة أسباب الصراعات

الأحد، 30 أغسطس 2026 04:12 م

كلمة رئيس الوزراء فى قمة الاتحاد الأفريقى

كلمة رئيس الوزراء فى قمة الاتحاد الأفريقى

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن القارة الأفريقية تواجه تحديات غير مسبوقة، إلى جانب استمرار النزاعات والصراعات التي تهدد أمنها واستقرارها، مشددًا على أن هذه التحديات تفرض ضرورة التحرك المشترك وتطوير الآليات القائمة داخل الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، للوصول إلى حلول فاعلة ومستدامة.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها رئيس الوزراء، نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، في قمة الاتحاد الأفريقي الاستثنائية حول تعزيز آليات منع النزاعات وتسويتها في أفريقيا، والمنعقدة بالعاصمة الأنجولية لواندا، بحضور عدد من رؤساء الدول والحكومات الأفريقية ومسؤولي مفوضية الاتحاد الأفريقي.

مدبولي ينقل تحيات الرئيس السيسي للقادة الأفارقة

وفي مستهل كلمته، نقل الدكتور مصطفى مدبولي خالص تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى المشاركين في القمة، متمنيًا نجاح أعمالها والخروج بقرارات ترتقي إلى تطلعات الشعوب الأفريقية في تعزيز السلم والأمن والتنمية.

كما وجه رئيس الوزراء الشكر إلى الرئيس جواو لورينسو، رئيس أنجولا، على استضافة القمة الاستثنائية، مشيدًا بالتزام بلاده بقضايا السلم والأمن في القارة، كما أعرب عن تقديره لجهود الرئيس إيفاريست ندايشيميي، رئيس بوروندي ورئيس الاتحاد الأفريقي، مؤكدًا دعم مصر للرئاسة البوروندية للاتحاد.

الفقر وتغير المناخ والإرهاب أبرز أسباب النزاعات

وأوضح مدبولي أن التعامل مع النزاعات الأفريقية يتطلب نهجًا متطورًا وشاملًا لا يقتصر على معالجة تداعيات الصراعات، وإنما يمتد إلى جذورها وأسبابها الأساسية.

وأشار إلى أن من أبرز هذه الأسباب الفقر وتداعيات تغير المناخ وندرة المياه، إلى جانب تزايد العمليات الإرهابية وانتشار الأسلحة والجريمة المنظمة العابرة للحدود، مؤكدًا أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تكاتف الجهود الأفريقية وتطوير أدوات الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية.

مصر تؤكد أهمية إعادة الإعمار بعد النزاعات

وأكد رئيس الوزراء أن إعادة الإعمار والتنمية في الدول المتضررة من النزاعات تمثل ركيزة أساسية لإرساء السلم والأمن في القارة، ومكونًا مكملًا لجهود منع وتسوية النزاعات، في ضوء تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي ريادة ملف إعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات بالاتحاد الأفريقي.

ولفت إلى أن عام 2026 يشهد مرور 20 عامًا على إطلاق سياسة الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات، معتبرًا أن هذه المناسبة تمثل فرصة لمراجعة ما تحقق وتجديد الالتزام بتحويل هذه السياسة إلى برامج عملية تراعي احتياجات كل دولة وخصوصيتها.

إعادة تأهيل البنية الأساسية وخلق فرص العمل

وشدد مدبولي على أن مرحلة ما بعد النزاعات يجب أن تركز على إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية، بما يشمل الطرق والكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحي والمدارس والمستشفيات.

وأكد أهمية أن تسير هذه الجهود بالتوازي مع دعم بناء مؤسسات وطنية قوية وفاعلة، وخلق فرص عمل حقيقية، وتأهيل المواطنين وإعادة دمج الفئات المتضررة، خاصة المرأة والشباب، بما يعزز فرص الاستقرار ويجعل التنمية بديلًا للعنف والصراع.

دعوة لتعزيز دور مركز إعادة الإعمار في القاهرة

ودعا رئيس الوزراء مفوضية الاتحاد الأفريقي إلى مواصلة دعم مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات في القاهرة وتعزيز دوره في دعم الدول الأفريقية المتضررة من الصراعات.

كما أشاد بإنشاء لجنة الخبراء الفرعية لمجلس السلم والأمن الأفريقي بشأن إعادة الإعمار والتنمية، والتي عقدت اجتماعها الأول تحت رئاسة مصر للمجلس في فبراير 2026، داعيًا إلى مواصلة العمل لتنشيط دور اللجنة وتعزيز إسهامها في جهود إعادة الإعمار بالقارة.

مصر تدعم إصلاح مجلس السلم والأمن الأفريقي

وأشار مدبولي إلى دعم مصر للجهود المبذولة في إطار إصلاح مجلس السلم والأمن الأفريقي، مؤكدًا أهمية معالجة ما وصفه بالخلل التاريخي في تشكيل المجلس، من خلال منح إقليم الشمال مقعده الثالث، بما يضمن تمثيلًا جغرافيًا وإقليميًا أكثر عدالة لمختلف أقاليم القارة.

وأكد انفتاح مصر على مختلف الخيارات والمقترحات التي من شأنها ضمان تمثيل عادل ومتوازن، بما يعزز مصداقية مجلس السلم والأمن الأفريقي وفاعليته.

مدبولي يدعو القادة الأفارقة إلى منتدى العلمين – أفريقيا للأعمال

وفي ختام كلمته، أعلن رئيس الوزراء تطلع مصر لاستضافة الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي بمدينة العلمين الجديدة يوم 4 أكتوبر 2026.

كما وجه الدعوة إلى القادة الأفارقة للمشاركة في فعاليات منتدى العلمين – أفريقيا للأعمال الأول، المقرر عقده بمدينة العلمين الجديدة خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر المقبل.

وأكد مدبولي تطلع مصر إلى مشاركة فعالة من كبار رجال الأعمال من الدول الأفريقية في فعاليات المنتدى، بما يسهم في تعزيز التكامل والاندماج الأفريقي، ودفع التعاون بين دول القارة، ودعم أهداف السلم والأمن والتنمية المستدامة.

الرابط المختصر

search