الأربعاء، 02 سبتمبر 2026

09:19 م

انطلاق مهرجان فينيسيا السينمائي الـ83.. «Ink» يفتتح المنافسة وجورج كلوني وإلين بورستين

الأربعاء، 02 سبتمبر 2026 09:08 م

جورج كلوني

جورج كلوني

انطلقت اليوم الأربعاء فعاليات الدورة الـ83 من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، المقام على جزيرة ليدو الإيطالية، وسط حضور كبير لنجوم وصناع السينما من مختلف أنحاء العالم، في واحدة من أبرز المحطات السينمائية الدولية التي تسبق موسم الجوائز العالمي.

وتستمر فعاليات المهرجان حتى 12 سبتمبر الجاري، حيث تشهد الدورة الجديدة منافسة قوية بين مجموعة من الأفلام المنتظرة، إلى جانب حضور لافت للموضوعات السياسية والقضايا المرتبطة بالإعلام والحروب والتحولات الاجتماعية، بما يعكس انشغال السينما العالمية بالواقع الراهن. ويأتي المهرجان هذا العام أيضًا وسط ترقب كبير للأعمال التي قد تتحول إلى منافسين بارزين خلال موسم الجوائز، وصولًا إلى سباق الأوسكار.

وتقام فعاليات الدورة تحت إدارة ألبرتو باربيرا، وتضم المسابقة الرسمية مجموعة من الأفلام التي تحمل توقيعات عدد من أبرز المخرجين العالميين، فيما تظل جائزة الأسد الذهبي محور المنافسة الأهم على مدار أيام المهرجان.

«Ink».. فيلم داني بويل يفتتح المهرجان

اختار مهرجان فينيسيا فيلم «Ink» للمخرج البريطاني داني بويل ليكون فيلم افتتاح الدورة الـ83، حيث شهد العمل عرضه العالمي الأول ضمن المسابقة الرسمية، في حضور صناعه وأبطاله.

والفيلم من كتابة جيمس جراهام، ومأخوذ عن مسرحيته التي تتناول واحدة من التحولات المهمة في تاريخ الصحافة البريطانية، إذ تدور أحداثه عام 1969 حول دخول رجل الأعمال روبرت مردوخ إلى عالم الإعلام البريطاني واستحواذه على صحيفة «The Sun»، وما أحدثه ذلك من تغيير في شكل الصحافة الشعبية.

ويجسد جاك أوكونيل شخصية لاري لامب، المحرر الذي ارتبط اسمه بإعادة تشكيل هوية الصحيفة، بينما يؤدي جاي بيرس شخصية روبرت مردوخ، إلى جانب كلير فوي ضمن فريق البطولة.

ويطرح الفيلم، من خلال صراع الشخصيات وتحولات الصحافة البريطانية، أسئلة تتجاوز الحقبة الزمنية التي تدور فيها الأحداث، لتصل إلى واقع الإعلام المعاصر وتأثيره في تشكيل الرأي العام، خاصة مع التطورات الهائلة التي شهدتها صناعة الأخبار خلال العقود الأخيرة.

ويراهن داني بويل، صاحب أفلام بارزة مثل «Trainspotting» و«Slumdog Millionaire»، من خلال «Ink» على تقديم معالجة سينمائية تجمع بين الدراما السياسية والاجتماعية وإيقاع الأفلام الجماهيرية، بينما يدخل العمل المنافسة على الأسد الذهبي باعتباره أحد أبرز أفلام افتتاح المهرجان. وتبلغ مدة الفيلم 116 دقيقة، وهو إنتاج مشترك بين المملكة المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة.

جورج كلوني يحصد الأسد الذهبي للإنجاز مدى الحياة

ويتصدر النجم العالمي جورج كلوني قائمة المكرمين في الدورة الجديدة، بعدما قرر مهرجان فينيسيا منحه جائزة الأسد الذهبي للإنجاز مدى الحياة، تقديرًا لمسيرته الممتدة في التمثيل والإخراج والإنتاج، وما قدمه من أعمال تركت تأثيرًا واضحًا في السينما العالمية.

ومن المقرر أن يحصل كلوني على الجائزة خلال مراسم افتتاح المهرجان، بعد قرار مجلس إدارة بينالي فينيسيا بناءً على توصية المدير الفني ألبرتو باربيرا.

ويأتي التكريم تقديرًا لمسيرة كلوني المتنوعة، التي لم تقتصر على التمثيل، بل امتدت إلى الإخراج والإنتاج، ليصبح واحدًا من أبرز الأسماء التي نجحت في الانتقال بين الأدوار المختلفة داخل صناعة السينما.

كما تشهد الدورة حضورًا بارزًا لكلوني على السجادة الحمراء، بالتزامن مع الاحتفاء بمسيرته الفنية، في وقت يواصل فيه حضوره السينمائي العالمي، سواء أمام الكاميرا أو خلفها.

إلين بورستين.. تكريم لمسيرة استثنائية

ولا يقتصر التكريم على جورج كلوني، إذ يحتفي المهرجان كذلك بالنجمة الأمريكية إلين بورستين، التي تحصل على الأسد الذهبي للإنجاز مدى الحياة، تقديرًا لمسيرتها الفنية الطويلة وتأثيرها في السينما العالمية.

وتبلغ بورستين 93 عامًا، وتمتد مسيرتها لعقود قدمت خلالها مجموعة كبيرة من الأدوار البارزة، من بينها مشاركتها في أفلام شهيرة مثل «The Exorcist» و«Alice Doesn’t Live Here Anymore» و«Interstellar».

ويأتي تكريم بورستين ليضيف بعدًا خاصًا إلى الدورة، باعتباره احتفاءً بإحدى أبرز الممثلات في تاريخ السينما الأمريكية، وبمسيرة فنية استطاعت خلالها الحفاظ على حضورها وتأثيرها عبر أجيال متعاقبة.

فينيسيا.. محطة مبكرة في سباق الجوائز

وتتجه أنظار صناعة السينما العالمية إلى مهرجان فينيسيا باعتباره إحدى أهم المحطات المبكرة في موسم الجوائز، إذ تستغل شركات الإنتاج والمخرجون المهرجان في تقديم أفلامهم الكبرى أمام النقاد والجمهور والدوائر السينمائية الدولية.

وتضم دورة هذا العام عددًا من الأعمال المنتظرة لمخرجين ونجوم بارزين، ما يجعل المنافسة على الأسد الذهبي محط اهتمام كبير، بالتزامن مع التوقعات المبكرة بشأن الأفلام التي قد تستمر في حصد الترشيحات والجوائز خلال الأشهر المقبلة.

ومع استمرار الفعاليات حتى 12 سبتمبر، ينتظر جمهور السينما العالمية الإعلان عن الفائزين في ختام الدورة، بينما يواصل مهرجان فينيسيا ترسيخ مكانته كواحد من أهم المواعيد السينمائية الدولية، يجمع بين الاحتفاء بتاريخ الفن السابع واكتشاف اتجاهاته الجديدة وقضايا العالم المعاصر.

الرابط المختصر

search