الجمعة، 04 سبتمبر 2026

02:27 م

النفط يقفز بأكثر من 7% وسط تصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية

الجمعة، 04 سبتمبر 2026 12:31 م

النفط

النفط

إبراهيم السعيد

واصلت أسعار النفط العالمية ارتفاعها خلال تعاملات الأسبوع، لتتجه نحو تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية منذ يوليو الماضي، في ظل تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران وتصاعد المخاوف من تأثر حركة إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.

أسعار النفط عالميًا

وصعد خام برنت مقتربًا من مستوى 96 دولارًا للبرميل، بعدما حقق ارتفاعًا تجاوز 7% منذ بداية الأسبوع، بينما اقترب خام غرب تكساس الوسيط من مستوى 92 دولارًا للبرميل، مع تزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهات العسكرية وانعكاساتها على تدفقات النفط والغاز العالمية.

وجاءت موجة الصعود بعد فترة من الهدوء النسبي، أعقبت تنفيذ الولايات المتحدة ضربات في وقت سابق من الأسبوع، قبل أن ترد إيران باستهداف قواعد أمريكية في المنطقة، بالتزامن مع استمرار استهداف بعض السفن المارة عبر مضيق هرمز، وإطلاق صواريخ باتجاه الأردن والكويت والبحرين.

وفي الوقت نفسه، أبقت إسرائيل الباب مفتوحًا أمام استئناف العمليات العسكرية وفقًا لتطورات الأوضاع، محذرة من أن أي هجوم إيراني جديد قد يدفعها إلى توسيع نطاق تحركاتها العسكرية، بما يزيد احتمالات عودة التصعيد إلى المنطقة.

وأدى تجدد المواجهات إلى إعادة المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط إلى واجهة اهتمامات المستثمرين، بعدما بدأت علاوة المخاطر الجيوسياسية في الانحسار خلال فترة التهدئة السابقة.

وقالت بريانكا ساتشديفا، رئيسة تحليلات السوق لدى «فيليب نوفا» في سنغافورة، إن أسواق النفط تعيد حاليًا تقييم المخاطر المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، مشيرة إلى صعوبة استمرار تراجع علاوة المخاطر في ظل عدم معالجة التحديات الأمنية الرئيسية.

ومنذ بداية العام، ارتفع خام برنت بنحو 60%، بينما سجلت أسعار المنتجات النفطية المكررة، وعلى رأسها الديزل، مكاسب أكبر، مدفوعة بالتداعيات المستمرة للصراعات في الشرق الأوسط والحرب الروسية الأوكرانية.

كما وصلت أسعار الوقود الصناعي في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الجاري إلى أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2022، في حين ظلت مخزونات الوقود في أوروبا دون متوسطاتها الموسمية المعتادة بفارق كبير.

مضيق هرمز يضغط على أسواق الطاقة

ويواصل مضيق هرمز لعب دور محوري في تحركات أسواق الطاقة، إذ لا تزال بعض ناقلات النفط الخام تغادر منطقة الخليج العربي عبر المضيق رغم استمرار التوترات، فيما أشار مسؤولون أمريكيون خلال الأسبوع إلى أن التدفقات النفطية من المنطقة لا تزال قوية.

وفي المقابل، أبقت السعودية سعر خامها الرئيسي دون تغيير للشهر المقبل، في خطوة قد تعكس تراجعًا نسبيًا في المخاوف المتعلقة بنقص الإمدادات، رغم استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

وكان نحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال يمر عبر مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب مع إيران، وهو ما يبرز أهمية المضيق بالنسبة إلى أسواق الطاقة، ويجعل أي تعطّل مستمر في حركة الملاحة عبره عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات الأسعار.

وامتدت تأثيرات التوترات الجيوسياسية إلى سوق الغاز الطبيعي المسال أيضًا، حيث صعدت الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها خلال أكثر من 3 سنوات، وسط الضغوط المتزايدة التي تفرضها تكاليف الطاقة المرتفعة على مستويات الطلب وعلى موازنات عدد من دول المنطقة.

الرابط المختصر

search