الأربعاء، 09 سبتمبر 2026

01:57 م

خبير اقتصادي: صندوق مصر للاستثمار الصناعي يعزز التصنيع المحلي ويدعم الصادرات

الأربعاء، 09 سبتمبر 2026 12:49 م

صادرات مصر

صادرات مصر

إبراهيم السعيد

أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، أن قرار الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بتأسيس «صندوق مصر الفرعي للاستثمار الصناعي» يمثل خطوة مهمة في إطار جهود الدولة لتطوير القطاع الصناعي، وزيادة قدرته على جذب الاستثمارات وتحفيز التوسع في الإنتاج والتصدير.

صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية

وأوضح أن القرار، الصادر عن مجلس إدارة صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، يتضمن تأسيس الصندوق برأس مال مرخص يبلغ 10 مليارات جنيه ورأس مال مدفوع بقيمة 500 مليون جنيه، مشيرًا إلى أن الصندوق يمكن أن يمثل أداة جديدة لتمويل التوسع الصناعي وتحسين كفاءة الشركات وزيادة طاقاتها الإنتاجية.

وأضاف غراب أن إنشاء الصندوق كأحد الصناديق الفرعية التابعة لصندوق مصر السيادي يعكس اتجاه الدولة إلى تنويع مصادر تمويل القطاع الصناعي وتقليل الاعتماد على التمويل المصرفي التقليدي، موضحًا أن توفير تمويل استثماري مرن للشركات الصناعية، خاصة الموجهة للتصدير، من شأنه دعم خطط التوسع ورفع الإنتاج وزيادة الحصيلة الدولارية، بالتزامن مع تقليل الاعتماد على الواردات.

5 قطاعات استراتيجية أمام الصندوق

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن اختيار الصندوق للتركيز على 5 قطاعات رئيسية، تشمل مكونات السيارات، والإلكترونيات والأجهزة الكهربائية، والأغذية والمشروبات، والمنسوجات والملابس الجاهزة، والصناعات الدوائية، يعكس استهداف قطاعات تتمتع بفرص نمو قوية وقدرة على زيادة الصادرات وتعميق التصنيع المحلي.

ولفت إلى أن توجيه الاستثمارات إلى هذه المجالات وفق دراسات جدوى دقيقة يمكن أن يساعد الشركات المصرية على تعزيز قدرتها التنافسية محليًا وخارجيًا، مؤكدًا أن إقامة شراكات مع الشركات الصناعية العالمية ستسهم في تسريع عمليات نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات المتقدمة داخل السوق المصرية.

3 محاور رئيسية للاستثمار

وبيّن غراب أن الصندوق الجديد يمكن أن يحقق مجموعة من المكاسب للاقتصاد المصري من خلال ثلاثة محاور أساسية، يأتي في مقدمتها تمويل ودعم الشركات الصناعية الواعدة ذات القدرة التصديرية، إلى جانب إتاحة المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة من خلال الاستثمارات المباشرة أو عبر صناديق استثمار أخرى.

ويتمثل المحور الثالث، بحسب الخبير الاقتصادي، في إمكانية الاستثمار في الأراضي والأصول الصناعية، بما يتيح إعادة توظيفها والتوسع في المشروعات الإنتاجية ورفع معدلات الاستغلال الاقتصادي لها.

أداة جديدة لسد الفجوة التمويلية

وأكد غراب أن «صندوق مصر الفرعي للاستثمار الصناعي» يمثل أداة تمويلية مرنة يمكن أن تساهم في معالجة جانب من الفجوة التمويلية التي تواجه الشركات والمصانع، خاصة في ظل الحاجة إلى استثمارات كبيرة لزيادة الطاقات الإنتاجية وتطوير خطوط الإنتاج.

وأضاف أن الصندوق يمكن أن يؤدي دورًا مهمًا في دعم مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات والوصول بها إلى 100 مليار دولار، بالتوازي مع تعميق الصناعة المحلية وزيادة نسبة المكون المحلي في المنتجات المصرية.

وشدد على أن تحقيق هذه المستهدفات يتطلب إدارة فعالة للصندوق وتطبيق قواعد واضحة للحوكمة واختيار المشروعات، مؤكدًا أن حسن إدارة الاستثمارات يمكن أن يفتح المجال أمام طفرة صناعية خلال السنوات المقبلة، مع جذب استثمارات جديدة وخلق المزيد من فرص العمل.

الرابط المختصر

search