الجمعة، 11 سبتمبر 2026

10:58 ص

تراجع مؤقت للنفط.. مخاوف الإمدادات تدفع الأسعار لمكاسب أسبوعية قوية

الجمعة، 11 سبتمبر 2026 10:44 ص

النفط

النفط

إبراهيم السعيد

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الجمعة، لكنها لا تزال تسجل مكاسب قوية منذ بداية الأسبوع، مع بقاء خامي برنت وغرب تكساس الوسيط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، وسط استمرار المخاوف بشأن إمدادات الخام وحركة الملاحة في منطقة الشرق الأوسط.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2.01 دولار، بما يعادل 1.9%، لتسجل 105.62 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.38 دولار، أو 1.4%، إلى 101.10 دولار للبرميل.

ورغم انخفاض الأسعار خلال تعاملات الجمعة، ارتفع الخامان بنحو 13% منذ بداية الأسبوع، في أكبر مكاسب أسبوعية منذ الأسبوع المنتهي في 17 يوليو، بعدما صعدا بأكثر من 6% خلال جلسة الخميس.

تطورات مضيق هرمز

وجاءت خسائر النفط مع تراجع حدة بعض المخاوف بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، بعد تقارير أفادت بوجود تحركات من جانب وزراء خارجية في الشرق الأوسط للتوصل إلى اتفاق مؤقت مع إيران لتنظيم حركة الشحن عبر المضيق.

وأثارت هذه الأنباء آمالًا بإمكانية احتواء اضطرابات الملاحة واستقرار تدفقات النفط، ما دفع الأسعار إلى التراجع خلال جلسة اليوم.

في المقابل، لا تزال المخاطر الجيوسياسية تمثل عامل ضغط رئيسيًا على سوق الطاقة، مع استمرار الهجمات التي تستهدف طرق الملاحة والمنشآت المرتبطة بإمدادات النفط.

وزادت سيطرة الحوثيين المتحالفين مع إيران على ميناء المخا اليمني من المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر، بالتزامن مع انخفاض حركة السفن عبر مضيق هرمز بعد تصاعد الهجمات على ناقلات النفط خلال الأيام الماضية.

مخاوف بشأن إمدادات الخام

ويرى محللون أن الهجمات التي استهدفت منشآت للطاقة في السعودية تعكس اتساع نطاق المخاطر التي تواجه سوق النفط، بما قد يؤدي إلى استمرار اضطرابات الإمدادات في المنطقة لفترة أطول.

وقال محللون لدى «آي إن جي» إن كميات كبيرة من النفط لا تزال تمر عبر مضيق هرمز، إلا أن حجم التدفقات أصبح أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، وهو ما يعكس هشاشة وضع الإمدادات في المنطقة.

وفي الولايات المتحدة، تجاوز متوسط سعر الديزل 6 دولارات للجالون للمرة الأولى، وفقًا لبيانات «جاز بادّي»، مع تراجع الإمدادات نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إلى جانب الهجمات الأوكرانية على مصافي التكرير الروسية.

أسواق الطاقة تترقب تحركات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

وتترقب أسواق الطاقة تحركات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل عدم وجود مؤشرات واضحة على التراجع عن الهجمات على إيران.

كما أثارت تحذيراته بشأن إمكانية استهداف موقع «بيكاكس ماونتن» بالقرب من منشأة نطنز النووية مخاوف من اتساع رقعة الصراع، وهو ما قد ينعكس على أسواق الطاقة العالمية.

وقال توني سيكامور، المحلل لدى «آي جي»، إن استمرار إيران في توسيع نطاق المواجهة وإطالة أمدها قد يدفع خام غرب تكساس الوسيط للصعود مجددًا نحو مستوى 119.48 دولار للبرميل، الذي سجله في أوائل مارس.

الصين عامل حاسم في حركة الأسعار

وتظل تحركات الصين، أكبر مستورد للنفط الخام عالميًا، من أبرز العوامل التي قد تحدد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وقد يؤدي استمرار الشركات الصينية في زيادة مشترياتها من الخام إلى تعزيز الطلب على الإمدادات المتاحة، بما يزيد من تأثير أي اضطرابات في المعروض ويدعم احتمالات ارتفاع الأسعار، خاصة مع استمرار التوترات التي تعرقل حركة الشحن في الشرق الأوسط.

الرابط المختصر

search