«الملاذ الآمن» يرصد رحلة الفضة في 2026.. من القمة القياسية إلى مستويات سبتمبر
الإثنين، 14 سبتمبر 2026 12:03 م
الفضة
إبراهيم السعيد
شهدت أسعار الفضة في السوق المصرية والعالمية، تحركات حادة منذ بداية عام 2026، مع تسجيل مستويات قياسية خلال يناير أعقبتها موجة تصحيح قوية، قبل أن تدخل الأسعار مرحلة أكثر هدوءًا واستقرارًا نسبيًا خلال الربع الثالث من العام، وفقًا لتقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن.
وأوضح التقرير أن الفضة عيار 999 بدأت العام عند مستويات تقترب من 123 جنيهًا للجرام، قبل أن تقفز إلى قمة محلية بلغت 206.04 جنيه في 29 يناير، ثم فقدت جزءًا كبيرًا من مكاسبها خلال الأشهر التالية، لتصل إلى 103.02 جنيه في 13 سبتمبر.
ورغم تراجع السعر بنحو 50% تقريبًا من القمة المسجلة في يناير، فإنه لا يزال أعلى بنحو 16% مقارنة بمستوى بداية العام، ما يعكس طبيعة حركة الفضة خلال 2026، التي اتسمت بارتفاع استثنائي أعقبه تصحيح واسع، وليس مسارًا هابطًا متواصلًا.
قفزة قياسية ثم موجة تصحيح
وأشار مركز الملاذ الآمن إلى أن يناير كان الأكثر استثنائية في حركة الفضة خلال العام، بعدما ارتفع السعر المحلي بوتيرة سريعة بالتزامن مع صعود الأوقية عالميًا، قبل أن تبدأ موجة التصحيح مع تغير توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار.
وأوضح أن التراجع الذي أعقب القمة لا يعني بالضرورة تغير الأساسيات طويلة الأجل للفضة، لكنه يعكس إعادة تقييم للأسعار بعد المستويات الاستثنائية التي سجلتها في بداية العام.
وتختلف الفضة عن الذهب في طبيعة الطلب عليها، إذ تجمع بين الاستخدام الاستثماري والطلب الصناعي، ما يجعلها أكثر تأثرًا بتوقعات النمو الاقتصادي والسيولة وحركة النشاط الصناعي إلى جانب السياسة النقدية.
الفجوة بين السعر المحلي والعالمي
وشهدت السوق المصرية خلال موجة الصعود الأولى اتساعًا واضحًا في الفارق بين السعر المحلي للفضة والقيمة المحسوبة استنادًا إلى السعر العالمي وسعر صرف الدولار.
ومع دخول الأسعار في موجة التصحيح وتراجع الطلب المحلي، بدأت هذه الفجوة في الانكماش تدريجيًا، لتصبح الأسعار المحلية أكثر ارتباطًا بمستويات الأوقية العالمية وسعر الصرف.
ويرى التقرير أن اتساع الفجوة خلال يناير عكس حالة استثنائية في الطلب والمعروض، بينما يشير تقلصها لاحقًا إلى عودة السوق إلى مستويات أكثر توازنًا.
الأوقية العالمية.. رحلة من 72.72 إلى 116.8 دولار
وعلى الصعيد العالمي، بدأت أوقية الفضة العام عند نحو 72.72 دولار، قبل أن تصعد إلى مستويات قياسية بلغت نحو 116.8 دولار في 29 يناير.
وبعد هذه القمة، تعرضت الأوقية لموجة هبوط قوية، وصلت خلالها إلى مستويات قريبة من 56 دولارًا في يوليو، قبل أن تستعيد جزءًا من خسائرها وتسجل نحو 64.40 دولار للشراء و64.45 دولار للبيع في 13 سبتمبر.
وبذلك فقدت الأوقية نحو 45% من قيمتها مقارنة بقمة يناير، في انعكاس واضح لحدة التصحيح الذي شهدته الأسواق العالمية.
الفيدرالي والدولار في دائرة الضوء
ويتصدر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يومي 15 و16 سبتمبر قائمة العوامل التي تراقبها أسواق المعادن الثمينة خلال الفترة المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن تغير توقعات أسعار الفائدة الأمريكية يمكن أن ينعكس سريعًا على الذهب والفضة، خاصة مع ارتباط تحركات المعادن بعوائد الأصول المقومة بالدولار.
كما تمثل حركة العملة الأمريكية عاملًا مزدوج التأثير؛ فقوة الدولار تضغط عادة على أسعار الفضة عالميًا، بينما يؤدي ارتفاع الدولار أمام الجنيه إلى زيادة القيمة المحلية للمعدن عند تحويل السعر العالمي إلى العملة المصرية.
ووفق البيانات الواردة في التقرير، ارتفع سعر الدولار أمام الجنيه من نحو 47.75 جنيه في بداية يناير إلى حوالي 51.41 جنيه في 11 سبتمبر، بزيادة تقارب 7.7%.
التضخم الأمريكي وتأثيره على الفضة
ويظل التضخم الأمريكي أحد المتغيرات المهمة في تحديد مسار السياسة النقدية، وبالتالي اتجاه أسعار المعادن الثمينة.
وبحسب البيانات محل التحليل، بلغ التضخم وفق مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي PCE نحو 3.8% على أساس سنوي في أبريل، وهو المؤشر الذي يعتمد عليه الاحتياطي الفيدرالي بشكل أساسي في تقييم التضخم.
وقد تؤدي مستويات التضخم المرتفعة إلى تقليص مساحة خفض الفائدة أو دفع الأسواق لإعادة تقييم توقعاتها بشأن السياسة النقدية، بما ينعكس على حركة الفضة.
3 مراحل رئيسية للسوق المحلية
قسم التقرير أداء الفضة محليًا خلال العام إلى 3 مراحل رئيسية.
المرحلة الأولى – يناير: شهدت السوق موجة صعود استثنائية، قفز خلالها سعر عيار 999 من نحو 123 جنيهًا إلى أكثر من 200 جنيه، مدفوعًا بالارتفاع العالمي وزيادة الطلب محليًا.
المرحلة الثانية – فبراير إلى يونيو: بدأت خلالها موجة التصحيح، وتراجعت الأسعار تدريجيًا، بالتزامن مع انخفاض الأوقية العالمية، بينما تقلصت الفجوة بين السعر المحلي والقيمة العالمية.
المرحلة الثالثة – يوليو إلى سبتمبر: دخلت الأسعار مرحلة من الاستقرار النسبي، وتحرك سعر عيار 999 بالقرب من مستوى 100 جنيه للجرام، مع انخفاض حدة التذبذب مقارنة بالنصف الأول من العام.
عيار 999.. نحو 50% تراجعًا من القمة
وسجل عيار 999 أعلى سعر له خلال الفترة عند 206.04 جنيه للجرام في 29 يناير، بينما بلغ أدنى مستوى نحو 101.15 جنيه في 24 يونيو، قبل أن يصل إلى 103.02 جنيه في 13 سبتمبر.
وبالمقارنة مع قمة يناير، فقد السعر نحو نصف قيمته تقريبًا، إلا أن المقارنة مع بداية العام تظهر صورة مختلفة، إذ لا يزال السعر أعلى من مستوى 123 جنيهًا الذي بدأ به العام.
ويعكس ذلك حجم التذبذب الذي شهدته الفضة، إذ تحركت خلال فترة قصيرة بين مستويات تجاوزت 200 جنيه وأخرى اقتربت من 100 جنيه للجرام.
أسعار الأعيرة الأخرى
وتحركت أسعار الأعيرة المختلفة بالتوازي مع عيار 999 وفقًا لدرجة النقاء.
وفي 13 سبتمبر، بلغ سعر عيار 925 نحو 95.25 جنيه للبيع و90.75 جنيه للشراء، بينما سجل عيار 900 نحو 92.75 جنيه للبيع و88.25 جنيه للشراء.
وسجل عيار 800 نحو 82.50 جنيه للبيع و78.50 جنيه للشراء، مع اختلاف الأسعار النهائية وفق طبيعة المنتج وهوامش التداول والتصنيع.
5 عوامل ترسم مستقبل الفضة
حدد مركز الملاذ الآمن مجموعة من العوامل الرئيسية التي يمكن أن تتحكم في اتجاه الفضة خلال الفترة المقبلة، يأتي في مقدمتها السياسة النقدية الأمريكية، خاصة مسار أسعار الفائدة وتوقعات الأسواق بشأن قرارات الفيدرالي.
ويأتي الدولار في المرتبة الثانية، إذ إن صعوده عالميًا قد يمثل ضغطًا على أسعار المعادن المقومة به، بينما قد يدعم تراجعه حركة الفضة.
أما العامل الثالث فيتمثل في العرض والطلب، بعدما شهدت السوق المصرية خلال يناير طلبًا استثنائيًا أدى إلى ارتفاع الأسعار المحلية بصورة أكبر من السعر العالمي، قبل أن تتراجع هذه العلاوة مع هدوء الطلب.
ويعد الطلب الصناعي العالمي عاملًا رابعًا، خاصة أن الفضة تدخل في العديد من الاستخدامات الصناعية والتكنولوجية، وبالتالي فإن تحسن النشاط الاقتصادي قد يدعم الطلب عليها.
أما العامل الخامس فهو التوترات الجيوسياسية، التي قد تدعم الطلب على المعادن الثمينة باعتبارها ملاذًا استثماريًا، مع اختلاف درجة تأثيرها على الفضة عن الذهب بسبب الطبيعة الصناعية للمعدن.
ما السيناريوهات المحتملة؟
ويرى التقرير أن الفضة تواجه خلال الفترة المقبلة مزيجًا من العوامل الداعمة والضاغطة.
ومن بين عوامل الدعم المحتملة: تراجع توقعات الفائدة الأمريكية، وضعف الدولار، واستمرار التوترات الجيوسياسية، وتحسن الطلب الصناعي والاستثماري.
في المقابل، قد يؤدي استمرار التشدد النقدي، وقوة الدولار، وارتفاع عوائد السندات، وضعف النشاط الصناعي العالمي إلى الحد من قدرة الفضة على الصعود.
الفضة أمام مرحلة جديدة
وخلص مركز الملاذ الآمن إلى أن الفضة انتقلت من مرحلة الارتفاع الاستثنائي التي شهدتها بداية العام إلى مرحلة جديدة من إعادة التسعير والتوازن.
وتبقى تحركات الفيدرالي الأمريكي والدولار وبيانات التضخم من أبرز المؤشرات قصيرة الأجل التي ستحدد اتجاه المعدن خلال الفترة المقبلة، بينما يمثل الطلب الصناعي والاستثماري أحد أهم محددات الأداء على المدى المتوسط.
وبحسب التقرير، فإن حركة الفضة الحالية لا تعني بالضرورة انتهاء فرص الصعود، كما لا تشير تلقائيًا إلى استمرار الهبوط، وإنما تعكس دخول السوق في نطاق سعري جديد بعد تصحيح واسع، مع استمرار احتمالات التذبذب المرتفع خلال الفترة المقبلة.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
أسامة كمال يكشف مفاجأة عن أسعار البنزين والسولار.. 4 عوامل تحسم القرار
14 سبتمبر 2026 11:42 ص
سعر الذهب اليوم الاثنين 14 سبتمبر 2026.. عيار 21 يتراجع 15 جنيهًا
14 سبتمبر 2026 11:17 ص
سعر اليورو اليوم الاثنين 14 سبتمبر 2026.. تحرك جديد أمام الجنيه في البنوك
14 سبتمبر 2026 11:16 ص
سعر الدولار اليوم الاثنين 14 سبتمبر 2026 في البنوك.. تحديث جديد للبيع والشراء
14 سبتمبر 2026 11:15 ص
وزيرة الإسكان تتابع مشروعات «حياة كريمة» للصرف الصحي في 3 محافظات
13 سبتمبر 2026 12:30 م
الأكثر قراءة
-
حسم الجدل.. التحكيم يكشف سبب احتساب هدف هالاند أمام مانشستر يونايتد
-
أسامة كمال يكشف مفاجأة عن أسعار البنزين والسولار.. 4 عوامل تحسم القرار
-
بعد اعتذارها عن مسلسل عشماوي.. غادة عبد الرازق تتصدر ترند
-
الزمالك يقترب من بيع بيزيرا.. صفقة الـ6 ملايين دولار تشعل الجدل داخل القلعة البيضاء
-
جامعة دمنهور تستعرض الخريطة الأكاديمية لكلية التربية وتعلن عن 9 أقسام علمية و18 برنامجا لإعداد معلم متميز
-
شوبير يكشف كواليس محاضرة عموتة مع لاعبي الأهلي قبل مواجهة أبو قير للأسمدة
-
كريم بنزيما يقترب من تجربة ألمانية جديدة عبر بوابة باير ليفركوزن
-
الأهلي يختتم استعداداته لمواجهة أبو قير للأسمدة في الدوري الممتاز
-
مواعيد مباريات اليوم الإثنين 14 سبتمبر 2026 والقنوات الناقلة
-
الأمل في الصفقات الجديدة.. الإسماعيلي يبدأ حملة جمع 15 مليون جنيه
-
لامين يامال: أستحق الكرة الذهبية.. ومبابي وأنا الأفضل في العالم
-
بقرار من الرقابة المالية.. إلزام جهات التمويل باستخدام رمز OTP للتحقق من هوية العملاء خلال شهرين
-
«الملاذ الآمن» يرصد رحلة الفضة في 2026.. من القمة القياسية إلى مستويات سبتمبر
-
مهرجان ظفار للمسرح يكرم أحمد حلمي وياسر جلال وشريف منير
-
أسامة كمال يكشف مفاجأة عن أسعار البنزين والسولار.. 4 عوامل تحسم القرار
أكثر الكلمات انتشاراً