آي صاغة: الذهب في مصر يتراجع 45 جنيهًا رغم صعوده عالميًا.. والفجوة السعرية السلبية عند 20 جنيهًا
الإثنين، 14 سبتمبر 2026 02:54 م
الذهب
إبراهيم السعيد
تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال مستهل تعاملات اليوم الإثنين 14 سبتمبر 2026، متأثرة بالضغوط التي يشهدها المعدن الأصفر عالميًا، وسط تصاعد المخاوف المرتبطة بالتضخم وأسعار الطاقة، وترقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يومي 15 و16 سبتمبر الجاري، وفقًا لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وانخفض سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، بنحو 45 جنيهًا، ليسجل 6235 جنيهًا للجرام، مقارنة بـ6280 جنيهًا في ختام تعاملات أمس، بنسبة تراجع بلغت 0.72%.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7126 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5344 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الذهب نحو 49880 جنيهًا، ووصلت الأونصة عالميًا إلى نحو 4296 دولارًا.
إمبابي: ضغوط عالمية ومحلية تحد من مكاسب الذهب
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن حركة الذهب الحالية تعكس تداخل مجموعة من العوامل العالمية والمحلية، في مقدمتها تداعيات الحرب الإيرانية على أسعار الطاقة والتضخم، إلى جانب تغير توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأمريكية.
وأوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن التوترات الجيوسياسية قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، وهو ما يدفع الأسواق إلى إعادة تقييم مسار أسعار الفائدة، بما ينعكس سلبًا على الذهب باعتباره أصلًا غير مدر للعائد.
وأضاف إمبابي أن السوق المحلية تشهد حاليًا فجوة سعرية سلبية، وهو ما يعكس محدودية هوامش الربحية ويقلل من جاذبية استيراد الذهب، موضحًا أن تحسن أداء السوق قد يرتبط باستقرار الأوضاع الجيوسياسية وتراجع توقعات الفائدة خلال الفترة المقبلة.
الدولار والفجوة السعرية يضغطان على الذهب محليًا
وعلى المستوى المحلي، سجل الدولار نحو 51.37 جنيه مقابل الجنيه المصري وفق سعر الصرف الحالي، فيما تستند البيانات المستخدمة في التحليل إلى سعر يبلغ نحو 51.8 جنيه للدولار، وهو مستوى قريب من الأسعار المتداولة في السوق.
وبحسب البيانات، فإن مستويات سعر الصرف الحالية تساعد على توفير الذهب للمستوردين بأسعار أقل نسبيًا، وهو ما قد يدعم زيادة المعروض بالسوق المحلية.
وفيما يتعلق بالفجوة السعرية، بلغ السعر العالمي للأونصة نحو 4292.25 دولار، بما يعادل محليًا، وفق سعر صرف 51.8 جنيه للدولار، نحو 6222 جنيهًا تقريبًا للجرام.
ومع تسجيل السعر المحلي 6235 جنيهًا، بلغت الفجوة السعرية السلبية نحو 19.8 جنيه، بما يعادل 0.32%، بما يشير إلى تراجع السعر المحلي بصورة طفيفة عن السعر العادل المحسوب وفق الأسعار العالمية وسعر الصرف.
وتعكس الفجوة السلبية محدودية الطلب على الذهب في السوق المحلية خلال الفترة الحالية، مع احتمالية تأثر حركة الشراء بالعطلات والإجازات، بالتزامن مع انخفاض الأسعار العالمية.
13 سبتمبر.. استقرار الذهب قبل اجتماع الفيدرالي
وشهدت تعاملات الأحد 13 سبتمبر استقرارًا نسبيًا في أسعار الذهب، إذ أنهى عيار 21 التعاملات عند مستوى 6280 جنيهًا للجرام، دون تسجيل تغيرات بين أعلى وأدنى سعر خلال الجلسة.
ويأتي هذا الاستقرار في ظل حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق انتظارًا لاجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المقرر عقده يومي 15 و16 سبتمبر، وما سيسفر عنه من توجهات بشأن أسعار الفائدة والتوقعات الاقتصادية.
14 سبتمبر.. الذهب يفقد 45 جنيهًا
ومع بداية تعاملات الإثنين، تعرض الذهب لضغوط بيعية واضحة، ليتراجع عيار 21 من 6280 إلى 6235 جنيهًا، فاقدًا 45 جنيهًا للجرام.
وسجل الذهب خلال الجلسة مستوى مرتفعًا عند 6270 جنيهًا، بما يعكس وجود محاولات محدودة لتعويض الخسائر، إلا أن الضغوط البيعية ظلت أقوى من القوة الشرائية.
واستقرت الفجوة السعرية السلبية عند نحو 19.8 جنيه، بما يعادل 0.32%، وهو ما يشير إلى عدم وجود طلب قوي قادر على دفع الأسعار المحلية إلى مستويات أعلى.
أسعار الذهب وفق العيارات
بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7126 جنيهًا، بينما يصل السعر المحسوب وفق نسب التحويل القياسية إلى نحو 7127 جنيهًا.
وسجل عيار 18 نحو 5344 جنيهًا للجرام، مقابل سعر محسوب يبلغ نحو 5343 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 49880 جنيهًا.
الذهب عالميًا تحت ضغط الدولار والنفط
عالميًا، تراجعت أسعار الذهب بقوة خلال تعاملات الإثنين، إذ وصلت الأونصة إلى نحو 4284.70 دولار، بانخفاض 1.51% مقارنة بالجلسة السابقة.
وأظهرت بيانات أخرى سعرًا عند 4292.25 دولار للأونصة، فيما تراجعت أسعار الذهب الفورية بأكثر من 1.30% لتصل إلى نحو 4287 دولارًا للأوقية عند الساعة 12:24 ظهرًا بتوقيت السعودية.
وجاءت هذه التحركات في ظل إعادة الأسواق تقييم توقعاتها بشأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط وتصاعد المخاوف بشأن التضخم.
وتراجع الذهب إلى مستويات تقترب من 4300 دولار للأوقية، بعد تسجيل خسائر للأسبوع الثالث على التوالي، في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها خلال أربعة أشهر.
ارتفاع أسعار الطاقة يعزز مخاوف التضخم
وساهم ارتفاع أسعار النفط في زيادة الضغوط على الذهب، بعدما تجاوز خام برنت مستوى 108 دولارات للبرميل، بينما اقترب خام غرب تكساس الوسيط من 103 دولارات.
وتثير هذه المستويات مخاوف بشأن انعكاس ارتفاع الطاقة على معدلات التضخم العالمية، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا.
وعادة ما يستفيد الذهب من الأزمات الجيوسياسية باعتباره ملاذًا آمنًا، إلا أن تأثير الأزمة الحالية يبدو أكثر تعقيدًا، إذ إن ارتفاع التضخم الناتج عن زيادة أسعار الطاقة قد يدعم توقعات ارتفاع الفائدة، وهو ما يضغط على الذهب غير المدر للعائد.
الفيدرالي يترقب الأسواق
بلغ معدل الفائدة الفيدرالي الفعلي نحو 3.63%، فيما تسعر أسواق العقود الآجلة وصوله إلى 4.1% بحلول ديسمبر المقبل و4.6% بحلول سبتمبر 2027.
وتتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية يومي 15 و16 سبتمبر، والذي يتضمن إلى جانب قرار الفائدة تحديث توقعات البنك المركزي بشأن التضخم والنمو ومسار أسعار الفائدة.
وبلغ معدل التضخم الأمريكي 3.4% خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في أغسطس، وهو المستوى نفسه المسجل في يوليو، ما يعزز المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية.
جي بي مورجان وجولدمان ساكس يعيدان تقديراتهما
وتعرض الذهب لضغوط إضافية بعد تغير توقعات عدد من البنوك الاستثمارية الكبرى بشأن قرار الفيدرالي.
وتشير توقعات «جي بي مورجان» و«جولدمان ساكس» إلى إمكانية اتجاه الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة خلال الأسبوع الجاري، في ظل استمرار التضخم فوق المستويات المستهدفة.
ويتوقع «جي بي مورجان» تنفيذ زيادتين في أسعار الفائدة، بواقع 25 نقطة أساس في سبتمبر وأخرى في ديسمبر، بإجمالي 50 نقطة أساس.
وتزامنت هذه التوقعات مع الارتفاع الحاد في أسعار النفط، إلى جانب صعود مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.43% إلى 99.20 نقطة، وهو ما زاد من تكلفة حيازة الذهب المقوم بالدولار وضغط على أسعاره.
اجتماع الفيدرالي نقطة تحول محتملة
ويمثل اجتماع الفيدرالي المرتقب محطة رئيسية لتحديد الاتجاه القادم للذهب، خاصة مع صدور تحديثات التوقعات الاقتصادية بالتزامن مع قرار الفائدة.
وقد تشهد الأسواق تحركات قوية عقب القرار، إذ ستعيد المؤسسات والمستثمرون تسعير توقعاتهم بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية.
وكان الذهب قد تراجع إلى مستويات قرب 4340 دولارًا للأوقية، بعدما سجل خسائر بنحو 1.8% خلال الأسبوع الماضي، رغم ارتفاعه في جلسة الجمعة.
«ANZ» يتمسك بتوقعاته الإيجابية للذهب
ورغم الضغوط الناتجة عن توقعات تشديد السياسة النقدية، حافظ بنك «ANZ» على نظرته الإيجابية للذهب، معتبرًا أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة قد يؤديان إلى استمرار الضغوط التضخمية.
ويتوقع البنك تنفيذ ثلاث زيادات في أسعار الفائدة، بواقع 25 نقطة أساس لكل زيادة، بحلول مارس 2027.
ويرى «ANZ» أن استمرار الاضطرابات الجيوسياسية قد يحافظ على جاذبية الذهب كملاذ آمن، كما أبقى على مستهدفه لسعر الذهب خلال 12 شهرًا عند 5400 دولار للأوقية.
وأشار البنك كذلك إلى تعافي حيازات صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب وارتفاع المراكز المضاربية خلال الأشهر الأخيرة، إلى جانب استمرار الطلب المؤسسي في الصين وزيادة مشاركة المستثمرين في الهند.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
وترى «آي صاغة» أن تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة ستتأثر بثلاثة عوامل رئيسية تضغط على الأسعار، يأتي في مقدمتها تغير توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، مع تسعير الأسواق وصول الفائدة إلى نحو 4.1% بحلول ديسمبر.
ويأتي ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم الناتج عن الحرب الإيرانية في المرتبة الثانية، إذ قد يؤدي استمرار الأزمة إلى زيادة الضغوط على السياسة النقدية الأمريكية.
أما العامل الثالث فيتمثل في الفجوة السعرية السلبية بالسوق المحلية، والتي تعكس ضعف الطلب وعدم وجود قوة شرائية كافية لدعم الأسعار.
وفي المقابل، توجد عوامل قد تمنح الذهب بعض الدعم، أبرزها استمرار التوترات الجيوسياسية، واقتراب الموسم الشرائي الشتوي، فضلًا عن إمكانية تراجع توقعات الفائدة إذا هدأت الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.
وبحسب تقديرات «آي صاغة»، قد يظل الذهب تحت ضغط هبوطي على المدى القصير لمدة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين، لحين اتضاح اتجاه السياسة النقدية الأمريكية.
وسيكون قرار الفيدرالي المنتظر عاملًا رئيسيًا في تحديد المسار التالي؛ إذ قد يؤدي رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى استمرار الضغوط على الذهب، بينما قد يدعم الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير حدوث ارتداد فني في الأسعار.
وعلى المدى الأطول، سيظل اتجاه الذهب مرتبطًا بتطورات الأزمة الإيرانية ومسار التضخم وأسعار الطاقة، إلى جانب تحركات السياسة النقدية الأمريكية وأداء الدولار.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
السكر بـ 25 والزيت بـ50 جنيه.. أسعار السلع المخفضة في مبادرة التموين اليوم
14 سبتمبر 2026 04:12 م
الرقابة المالية تؤهل عددا من الـ «ميسّرات» لتوعية النساء الريفيات بالخدمات المالية وحقوقهن
14 سبتمبر 2026 04:08 م
سعر الريال السعودي اليوم الإثنين 14 سبتمبر 2026 أمام الجنيه في البنوك
14 سبتمبر 2026 01:07 م
«الملاذ الآمن» يرصد رحلة الفضة في 2026.. من القمة القياسية إلى مستويات سبتمبر
14 سبتمبر 2026 12:03 م
أسامة كمال يكشف مفاجأة عن أسعار البنزين والسولار.. 4 عوامل تحسم القرار
14 سبتمبر 2026 11:42 ص
الأكثر قراءة
-
إطلاق اسم محمد سعد على الدورة الـ16 من مهرجان الإسكندرية المسرحي الدولي
-
مستقبل غامض لـ فان دايك مع منتخب هولندا قبل قائمة تشافي
-
الرقابة المالية تؤهل عددا من الـ «ميسّرات» لتوعية النساء الريفيات بالخدمات المالية وحقوقهن
-
صرف الدعم النقدي لأسر تكافل وكرامة لشهر سبتمبر بقيمة 4 مليارات جنيه.. غدا
-
منتخب مصر للشباب لكرة اليد يعود إلى القاهرة متوجًا بلقب أمم إفريقيا
أكثر الكلمات انتشاراً