الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

07:28 م

المركز المصري يناقش تداعيات التوترات الجيوسياسية على الأسواق المالية والاقتصاد المصري

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 06:29 م

النفط

النفط

إبراهيم السعيد

عقد المركز المصري للدراسات الاقتصادية، اليوم الثلاثاء، ندوة لمناقشة نتائج تقرير «نظرة على الأسواق المالية» للربع الثالث من عام 2026، بحضور نخبة من الخبراء الاقتصاديين والمتخصصين في القطاعين المالي والمصرفي.

ويصدر المركز التقرير بشكل شهري منذ يناير 2024، بهدف تقديم قراءة مبسطة ومتعمقة للتطورات التي تشهدها الأسواق المالية العالمية، وانعكاساتها على الأسواق الناشئة والاقتصاد المصري.

وقالت الدكتورة عبلة عبد اللطيف، المدير التنفيذي ومدير البحوث بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية، إن التقرير يرصد بصورة شهرية تطورات مجموعة من الأسواق العالمية والناشئة، إلى جانب السوق المصرية، مع التركيز على عدد من المؤشرات الرئيسية، من بينها معدلات التضخم وأسعار الفائدة وأسعار الصرف، بالإضافة إلى أداء أسواق الأسهم والسندات.

وأضافت أن المركز يعقد ندوة ربع سنوية لمناقشة نتائج التقرير مع مجموعة من الخبراء والمتخصصين، وإتاحة المجال أمامهم لتحليل التطورات التي ترصدها البيانات ومناقشة تداعياتها على الأسواق والاقتصاد المصري.

وأوضحت عبد اللطيف أن الندوة الحالية تأتي في ظل توقيت بالغ الحساسية، مع تصاعد التطورات الجيوسياسية في المنطقة وما تفرضه من تداعيات على أسعار الطاقة والتدفقات المالية وحركة الأسواق.

وأشارت إلى أن هذه التطورات دفعت المركز إلى تخصيص قراءة للتأثيرات المرتبطة بإيران ومنطقة الخليج ومضيق هرمز، وانعكاساتها المحتملة على الأوضاع الاقتصادية والمالية.

تطورات حركة رؤوس الأموال عالميًا

من جانبه، استعرض عمر الشنيطي، الشريك التنفيذي في زيلا كابيتال والاستشاري بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية، أبرز نتائج التقرير، موضحًا أن الفترة محل الدراسة شهدت مجموعة من التطورات التي أثرت على حركة رؤوس الأموال حول العالم.

وأشار إلى أن من أبرز هذه التطورات استمرار التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، إلى جانب التحركات في سعر صرف الين الياباني، والتي قد يكون لها تأثير مباشر على حركة الاستثمارات والأموال الساخنة عالميًا.

كما تناول الشنيطي تطورات السياسة الاقتصادية الأمريكية، إلى جانب أوضاع سوق السندات والخزانة الأمريكية، وتأثيراتها على اتجاهات المستثمرين والأسواق المالية.

أسعار النفط والغاز والذهب

واستعرض الشنيطي أداء عدد من السلع الأساسية في الأسواق العالمية، وفي مقدمتها النفط والغاز الطبيعي والذهب، مشيرًا إلى التباين الكبير الذي شهدته أسعار السلع خلال الفترة الماضية.

وأوضح أن أسعار النفط شهدت تحركات قوية منذ بداية العام، إذ تراوحت في بعض الفترات بين 50 و60 دولارًا للبرميل، قبل أن تصل إلى ذروة بلغت نحو 120 دولارًا في مارس، وهي مستويات قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية واسعة.

وأضاف أن أسعار النفط تراجعت لاحقًا إلى مستويات قرب 80 دولارًا للبرميل، قبل أن تعاود الارتفاع إلى نحو 100 دولار خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع تجدد الصراع والتوترات الجيوسياسية.

وحذر الشنيطي من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط يمثل ضغطًا مباشرًا على معدلات التضخم عالميًا، كما قد يحد من قدرة البنوك المركزية على مواصلة خفض أسعار الفائدة، وهو ما ينعكس بدوره على تكلفة الاقتراض والاستثمار وأداء الأسواق المالية.

وفيما يتعلق بالغاز الطبيعي، أوضح أن أسعاره لم تشهد الارتفاعات الكبيرة التي كانت متوقعة، مرجعًا ذلك إلى اعتماد أوروبا حاليًا على الغاز الطبيعي المسال القادم من قطر، والذي يمر عبر مضيق هرمز، كأحد البدائل عن الغاز الروسي.

الذهب والملاذ الآمن

وعن الذهب، قال الشنيطي إن أداء المعدن النفيس خلال الأزمة الحالية أظهر أنه يمكن أن يمثل ملاذًا آمنًا في بعض الظروف، لكنه لا يمكن اعتباره ملاذًا آمنًا بشكل مطلق خلال جميع مراحل الأزمات.

وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط وما يترتب عليه من زيادة الضغوط التضخمية قد يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار أسعار الفائدة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على حركة الذهب.

وأضاف أن فترات الأزمات تشهد تغيرًا مستمرًا في سلوك المستثمرين وتقييمهم للمخاطر، وبالتالي فإن اتجاه الذهب لا يرتبط بعامل واحد، وإنما يتأثر بمجموعة من المتغيرات الاقتصادية والمالية والجيوسياسية.

الرابط المختصر

search