الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

05:13 م

من التفوق الدراسي إلى التدريب الدولي.. شابة مصرية تصنع تجربة تجمع بين العلم والعمل المجتمعي

الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 01:44 م

رويدا جمال الحداد

رويدا جمال الحداد

تقدم الشابة رويدا جمال الحداد، البالغة من العمر 21 عامًا، من محافظة المنيا، نموذجًا لطالبة مصرية استطاعت أن تجمع بين التفوق الدراسي والتطوير المستمر والعمل المجتمعي، بعدما حولت شغفها بالتنمية البشرية والصحة النفسية وتطوير الذات إلى مسار متكامل للتعلم والتدريب وخدمة الآخرين.

وتدرس رويدا حاليًا بالفرقة الرابعة بالمعهد التكنولوجي العالي للسياحة والفنادق EST، وبدأت رحلتها منذ الصغر بشغف تجاه العلم والبحث عن فرص جديدة للتعلم واكتساب المهارات، انطلاقًا من إيمانها بأن المعرفة لا تتوقف عند الحصول على الشهادة الجامعية، وإنما تستمر مع تطوير الإنسان وقدرته على مشاركة ما يتعلمه مع الآخرين.

التفوق الدراسي.. نقطة انطلاق نحو مزيد من الإنجازات

خلال مسيرتها التعليمية، حققت رويدا عددًا من الإنجازات، كان من أبرزها حصولها على لقب الطالبة المثالية والمركز الأول على مستوى مجمع المعاهد العليا وجامعة أسيوط، إلى جانب وجودها ضمن أوائل دفعتها، وتحقيقها تقديرًا عامًا بنسبة 96.2% بتقدير امتياز.

ولم تكتفِ بالتفوق الأكاديمي، إذ حرصت بالتوازي مع دراستها على خوض تجارب تدريبية متنوعة، والمشاركة في المشروعات والمسابقات، وتنمية مهاراتها في مجالات التنمية البشرية والصحة النفسية وتطوير الذات.

بين الدراسة والتدريب.. إدارة الوقت وصناعة الخبرة

لم تكن الموازنة بين الدراسة الجامعية والبرامج التدريبية مهمة سهلة، خاصة مع الالتزام بالمحاضرات والتكليفات الدراسية، إلى جانب حضور الدورات والبرامج التي أسهمت في تأهيلها للانتقال إلى مجال التدريب.

وتوضح رويدا أن هذه المرحلة كانت من أكثر المراحل تحديًا وتأثيرًا في تجربتها، إذ تعلمت خلالها أهمية إدارة الوقت والانضباط والاستمرار في التعلم، وأصبحت أكثر اقتناعًا بأن العلم بالنسبة لها لا يمثل مجرد وسيلة للحصول على شهادة، وإنما أداة يمكن من خلالها إحداث تأثير إيجابي في حياة الآخرين.

كما حصلت على شهادات دكتوراه وماجستير فخرية، تقديرًا لما قدمته من مشاركات وجهود في المجالات التي تهتم بها.

العمل المجتمعي.. دعم الشباب وتمكينهم

امتد اهتمام رويدا إلى العمل المجتمعي، حيث تشارك عضوًا فاعلًا في مبادرة «إحنا قدها» التابعة لوزارة الشباب والرياضة، والتي تهدف إلى تمكين الشباب وتأهيلهم للمشاركة المجتمعية وتعزيز قدراتهم على المساهمة في صناعة التغيير.

وترى رويدا أن تمكين الشباب يبدأ من إكسابهم المعرفة والمهارات، إلى جانب تعزيز ثقتهم في قدرتهم على تحقيق أهدافهم، وهو ما دفعها إلى مواصلة التدريب والمشاركة في المبادرات والأنشطة المختلفة.

اعتمادات دولية وتجربة تدريبية تتجاوز الحدود

ومن المحطات البارزة في رحلة رويدا حصولها على عدد من الاعتمادات والشهادات من جهات دولية، من بينها كينغستون والمجلس الأوروبي، إلى جانب مشاركات وشهادات مرتبطة بكيانات ومنظمات تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة أو بالتعاون مع برامجها في مجالات دعم وتأهيل الشباب.

كما خاضت تجربة التدريب الدولي من خلال تقديم محاضرات ودورات تدريبية تطوعية باللغتين العربية والإنجليزية، باستخدام منصتي Zoom وGoogle Meet، لمتدربين من عدد من الدول العربية والأجنبية، من بينها كندا والولايات المتحدة وزامبيا وروسيا.

وتعتبر رويدا هذه التجربة واحدة من أهم محطات مسيرتها، لما أتاحته لها من فرصة للتواصل مع أشخاص ينتمون إلى ثقافات مختلفة، ونقل جانب من خبراتها ومعارفها إليهم، مؤكدة أن المعرفة لا تحدها الحدود الجغرافية، وأن القيمة الحقيقية للتعلم تظهر عندما يتحول إلى معرفة قابلة للمشاركة والاستفادة.

كما حصلت على شهادات تقدير من دولة أفغانستان، تقديرًا لمشاركاتها وجهودها في مجال التدريب.

رسالة رويدا لكل فتاة مصرية

لا تنظر رويدا إلى ما حققته باعتباره إنجازًا شخصيًا فقط، بل تراه رسالة يمكن أن تصل إلى كل فتاة مصرية تمتلك حلمًا وتسعى إلى تحقيقه، مهما طال الطريق أو تعددت التحديات.

وتتمحور رسالتها حول أهمية تأهيل الشباب وتمكينهم ونشر ثقافة التعلم المستمر، انطلاقًا من إيمانها بأن تطوير الإنسان يمثل إحدى الركائز الأساسية لأي عملية تنمية حقيقية.

وتختصر رويدا جانبًا من ارتباطها بمحافظتها وهويتها المصرية في رسالتها: «أنا فخورة إني بنت المنيا وبمثل بلدي»، مؤكدة أن الطموح والعلم والإرادة يمكن أن تمنح الشباب فرصًا واسعة لخوض تجارب جديدة وتحقيق إنجازات تتجاوز الحدود.

الرابط المختصر

search