الخميس، 17 سبتمبر 2026

03:41 م

وزير التعليم العالي: العلاقات المصرية الماليزية تستند إلى صداقة راسخة وتعاون ممتد

الخميس، 17 سبتمبر 2026 02:21 م

جانب من الفعاليات

جانب من الفعاليات

أسامة محمد   -  

شهد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، فعاليات الاحتفال بالعيد الوطني لماليزيا، وذلك بحضور الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والسفير داتو محمد طريد سفيان، سفير ماليزيا فوق العادة والمفوض لدى جمهورية مصر العربية، وعدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى مصر، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة والمسؤولين.

وأكد الوزير أن مشاركته في الاحتفال بالعيد الوطني لماليزيا تأتي نيابةً عن حكومة جمهورية مصر العربية، ناقلا تحيات السيد رئيس الجمهورية والحكومة المصرية برئاسة د.مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء إلى السفير داتو محمد طريد سفيان، سفير ماليزيا لدى مصر، وإلى الشعب الماليزي الصديق وقيادته الرشيدة، ومعربًا عن خالص التهاني وأصدق التمنيات بمناسبة هذه الذكرى الوطنية التي تستحضر تأسيس الاتحاد الماليزي وتلاحم أبنائه في نسيج وطني واحد، متمنيًا لماليزيا دوام التقدم والازدهار، ولمسيرتها مزيدًا من الرفعة والرخاء.

وأكد قنصوة أن العلاقات المصرية الماليزية تجمعها أواصر تاريخية راسخة من الصداقة والاحترام المتبادل، تمتد جذورها إلى ثلاثينيات القرن الماضي مع قدوم الطلاب الماليزيين لتلقي العلم في الأزهر الشريف، الذي مثل ولا يزال جسرًا للتواصل الفكري والروحي بين الشعبين، مشيرًا إلى أن هذه الروابط توطدت رسميًا بإقامة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين عام 1959، وتطورت على مدى العقود اللاحقة في إطار من التفاهم المتبادل والحرص المشترك على دعم قضايا الأمتين العربية والإسلامية، وتعزيز التعاون في المحافل الدولية والإقليمية، وفي مقدمتها منظمة التعاون الإسلامي، وحركة عدم الانحياز.

وأشار الوزير إلى أن العلاقات المصرية الماليزية شهدت زخمًا متزايدًا، لا سيما في نوفمبر 2024، بالتزامن مع مرور 65 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، خلال الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم إلى القاهرة، ولقائه الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، حيث جرى الاتفاق على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية الشاملة، مؤكدًا أن هذا الزخم تجدد مؤخرًا بلقاء الرئيس السيسي ورئيس الوزراء الماليزي على هامش قمة بريكس، وما أعقبه من إعلان الجانب الماليزي عن الاستعداد لاستقبال الرئيس السيسي في زيارة رسمية إلى كوالالمبور، بما يعكس عمق الثقة المتبادلة وحرص قيادتي البلدين على دفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب.

العلاقات المصرية الماليزية

وأشار وزير التعليم العالي إلى التطور النوعي الذي تشهده العلاقات المصرية الماليزية في مجال التعليم العالي، والذي يتجسد في جهود جامعة الإسكندرية لإنشاء فرع لها في العاصمة كوالالمبور، بما يمثل عند استكمال إجراءاته أول امتداد أكاديمي مصري في دول جنوب شرق آسيا، ويجسد رؤية مصر 2030 في تدويل التعليم المصري وتعزيز حضور الجامعات المصرية على الخريطة الأكاديمية العالمية، موضحًا أنه قاد شخصيًا ملف إنشاء الفرع خلال رئاسته السابقة لجامعة الإسكندرية، وزار كوالالمبور عدة مرات لهذا الغرض، مؤكدًا اعتزازه بهذا الجسر الأكاديمي بين البلدين، فضلًا عن تنامي أعداد الطلاب الماليزيين الدارسين بالجامعات المصرية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف، بما يعكس الثقة في منظومة التعليم والبحث العلمي المصرية، ويدعم بناء جسور جديدة من التواصل الإنساني والمعرفي بين الشعبين الصديقين.

وبحكم قيامه بأعمال وزارة الثقافة، أكد د.عبدالعزيز قنصوة أن العلاقات الثقافية المصرية الماليزية تزخر بفرص واعدة للتعاون، في ضوء ما تتمتع به ماليزيا من تنوع حضاري وثقافي ثري، وما تمتلكه مصر من إرث حضاري عريق يمتد لآلاف السنين، بما يفتح آفاقًا واسعة لتبادل الخبرات والفعاليات الثقافية والفنية، وتعزيز التواصل بين المؤسسات الثقافية في البلدين، مشيرًا إلى تطلع مصر إلى مزيد من التعاون مع ماليزيا في مختلف المجالات، وفي مقدمتها التعليم والبحث العلمي والثقافة والتجارة والاستثمار والسياحة، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين، ويعزز مكانتهما إقليميًا ودوليًا، ويدعم تطلعات قيادتي البلدين نحو بناء شراكة إستراتيجية شاملة تليق بعمق العلاقات التاريخية بينهما.

واختتم قنصوة تصريحاته بتجديد خالص التهنئة لماليزيا، حكومةً وشعبًا، بمناسبة عيدها الوطني، متمنيًا لها دوام التقدم والرخاء، وللعلاقات المصرية الماليزية مزيدًا من التطور والازدهار في مختلف المجالات، مؤكدًا تطلعه إلى أن يظل التعاون بين البلدين نموذجًا للشراكة القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

ومن جانبه، أعرب السفير الماليزي عن تقديره لمشاركة د.عبدالعزيز قنصوة في الاحتفال بالعيد الوطني لماليزيا، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، وما تشهده من تطور متواصل في ضوء الزيارات رفيعة المستوى، مشيرًا إلى أهمية مصر كشريك رئيسي لماليزيا، وحرص البلدين على توسيع مجالات التعاون بما يخدم مصالح الشعبين.

وأكد السفير الماليزي أن التعليم والثقافة يمثلان ركيزة محورية للعلاقات المصرية الماليزية، مشيدًا بما توفره مصر من فرص تعليمية للطلاب الماليزيين في الأزهر الشريف والجامعات المصرية، ومثمنًا جهود تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي، ومن بينها مشروع إنشاء فرع لجامعة الإسكندرية في كوالالمبور، بما يفتح آفاقًا جديدة للتبادل العلمي والثقافي، ويدعم بناء شراكة أكثر تكاملًا بين البلدين.

اقرأ أيضا:

وزير التعليم العالي يعلن صدور قرارات جمهورية بتعيين عمداء كليات بعدد من الجامعات

جامعة دمنهور تدرج في تصنيف التايمز للتخصصات الأكاديمية 2026

التعليم العالي: برنامج تدريبي لمنسقي المشروع الوطني للقراءة بالجامعات المصرية

الرابط المختصر

search