السبت، 19 سبتمبر 2026

09:20 م

ماري عز الدين.. حكاية فنانة صنعت بصمتها بين الغناء والاستعراض والسينما

السبت، 19 سبتمبر 2026 08:05 م

ماري عز الدين

ماري عز الدين

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة ماري عز الدين، إحدى الفنانات اللاتي تركن بصمة مميزة في تاريخ السينما المصرية، رغم أن معظم مشاركاتها جاءت في أدوار ثانوية، إلا أنها نجحت في منح شخصياتها حضورًا خاصًا جعلها عالقة في ذاكرة الجمهور، لتصبح واحدة من الوجوه التي ارتبط بها المشاهد خلال عصر السينما الكلاسيكية.

نشأة ماري عز الدين وبدايتها الفنية

ولدت ماري عز الدين في 1 يناير عام 1909، ونشأت في عائلة ارتبط عدد من أفرادها بالفن، حيث كان لها ثلاث شقيقات فنانات هن ببا عز الدين، وشوشو عز الدين، وعديلة عز الدين، وهو ما جعل الأجواء الفنية حاضرة بقوة في حياتها منذ سنواتها الأولى.

بدأت ماري عز الدين مشوارها الفني من بوابة الغناء والاستعراض، حيث عملت في الملاهي الليلية خلال فترة الأربعينيات، قبل أن تنتقل إلى عالم السينما وتشارك في عدد من الأعمال التي تنوعت بين الغناء والتمثيل والاستعراض.

وكانت من أوائل تجاربها السينمائية فيلم «اليتيمتين»، الذي ظهرت خلاله في دور الراقصة سنية قطط، وشاركت في أحداث الفيلم إلى جانب عدد من نجوم تلك الفترة، لتبدأ بعدها خطواتها في عالم السينما وتتوالى مشاركاتها الفنية.

ماري عز الدين وفرقة إسماعيل ياسين

وخلال فترة الستينيات، انضمت ماري عز الدين إلى فرقة الفنان إسماعيل ياسين، لتشارك في عدد من الأعمال التي أكدت قدرتها على الجمع بين الأداء التمثيلي والحضور الغنائي والاستعراضي.

ومن أبرز اللحظات التي ارتبط بها اسمها تقديمها أغنية «الحلو في الفراندة.. شاور لي وبص لي» ضمن أحداث فيلم «لحن الوفاء»، حيث شاركت في العمل إلى جانب عبد الحليم حافظ، ولفت أداؤها انتباه الجمهور.

كما قدمت ماري عز الدين أغنية «اللي انشغلت عليه» بطريقتها الخاصة في فيلم «دليلة»، الذي جمعها مجددًا بعبد الحليم حافظ، لتواصل حضورها في الأعمال الغنائية والاستعراضية التي كانت سمة بارزة في السينما المصرية خلال تلك الفترة.

أبرز أعمال ماري عز الدين السينمائية

قدمت ماري عز الدين خلال مسيرتها الفنية مجموعة كبيرة من الأفلام، وتنوعت أدوارها بين المطربة ومديرة المكان والزوجة والشخصيات الاجتماعية المختلفة، ومن أبرز أعمالها فيلم «حبيب الروح» مع أنور وجدي وليلى مراد، حيث قدمت شخصية لولا عباسية.

كما شاركت في فيلم «دهب» مع أنور وجدي والطفلة فيروز، وقدمت شخصية عروس الاستعراض، وظهرت في فيلم «شباب امرأة» مع تحية كاريوكا وشكري سرحان، مجسدة شخصية أم شادية وزوجة سراج منير الذي قدم شخصية الشرنوبي.

ومن أعمالها أيضًا «أيام شبابي» مع كمال الشناوي وتحية كاريوكا، و«بحبوح أفندي» مع إسماعيل ياسين وزهرة العلا، و«الحب في خطر» مع محمد فوزي وصباح، و«آه من حواء» مع رشدي أباظة ولبنى عبد العزيز.

كما شاركت في فيلم «تعالى سلم» مع فريد الأطرش وسامية جمال، و«زوجة ليوم واحد» مع كمال الشناوي وناهد شريف، إلى جانب مجموعة أخرى من الأعمال السينمائية.

ومن بين الأفلام التي شاركت فيها أيضًا «الظلم حرام»، و«حماتي ملاك»، و«طيش الشباب»، و«نداء الحب»، و«أحلام البنات»، و«أول غرام»، و«سيبوني أغني»، و«الثلاثة يحبونها»، و«عاشت للحب»، و«سيقان في الوحل».

حضور ماري عز الدين على خشبة المسرح

لم يقتصر نشاط ماري عز الدين على السينما والغناء، إذ شاركت كذلك في عدد من العروض المسرحية، وقدمت شخصيات متنوعة أكدت من خلالها قدرتها على التعامل مع الكوميديا والاستعراض والأدوار الاجتماعية.

ومن أبرز المسرحيات التي شاركت فيها «أنا وأخويا وأخويا»، و«حكاية جواز»، و«كل الرجالة كده»، و«منافق للإيجار»، و«الست عايزة كده»، و«الحب لما يفرقع».

ورغم اعتمادها في كثير من أعمالها على الأدوار الثانوية، فإن ماري عز الدين استطاعت أن تترك بصمتها الخاصة في كل ظهور، مستفيدة من خبرتها في الغناء والاستعراض والتمثيل، لتظل جزءًا من ذاكرة زمن فني ارتبط بأهم مراحل تطور السينما والمسرح في مصر.

وتبقى أعمالها شاهدة على حضور فني امتد لسنوات، لتستمر شخصياتها ومشاهدها في استعادة ذكريات واحدة من مراحل الفن المصري التي لا تزال تحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور.

الرابط المختصر

search