الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

12:03 م

توقعات نتائج اجتماع البنك المركزي بخصوص سعر الفائدة.. خبراء يجيبون

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 11:52 ص

البنك المركزي

البنك المركزي

إبراهيم السعيد

تتجه أنظار الأسواق المحلية إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر عقده يوم الخميس 24 سبتمبر 2026، لمناقشة تطورات أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، في ظل استمرار متابعة معدلات التضخم وحركة سعر الصرف والتدفقات النقدية والاستثمارية.

ويأتي الاجتماع المرتقب، بعد قرار البنك المركزي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه السابق في أغسطس، مع استمرار تقييم التطورات الاقتصادية والمالية ومدى تأثيرها على معدلات الأسعار.

وتشير تقديرات مصرفية إلى أن تثبيت أسعار الفائدة يظل السيناريو الأقرب للاجتماع المقبل، خاصة مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة مقارنة بالمستهدف، رغم انخفاض معدل التضخم العام الحضري خلال أغسطس، بالتزامن مع ارتفاع التضخم الأساسي.

ويمنح الإبقاء على أسعار الفائدة البنك المركزي مزيدًا من الوقت لتقييم مسار التضخم وسعر الصرف والتدفقات الأجنبية، قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بخفض الفائدة، خصوصًا في ظل استمرار عدد من الضغوط التي قد تؤثر على مستويات الأسعار.

وكانت لجنة السياسة النقدية قد قررت خلال اجتماع أغسطس تثبيت سعر عائد الإيداع عند 19% وسعر الإقراض عند 20%، إلى جانب الإبقاء على سعر العملية الرئيسية وسعر الائتمان والخصم دون تغيير.

توقعات أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي

وقال هاني أبوالفتوح، الخبير المصرفي، إن التوقعات تشير إلى اتجاه البنك المركزي لتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع 24 سبتمبر، مع استمرار سعر الإيداع عند 19% والإقراض عند 20%.

وأوضح أن معدل التضخم العام الحضري تراجع إلى 14.5% خلال أغسطس، مقابل 14.9% في يوليو، في حين ارتفع معدل التضخم الأساسي إلى 14.9% مقارنة بـ14.7% خلال الشهر السابق.

وأشار إلى أن استمرار التضخم العام فوق الحد الأعلى لنطاق المستهدف، إلى جانب ارتفاع التضخم الأساسي، يدعم الإبقاء على السياسة النقدية التقييدية خلال الفترة الحالية.

وأضاف أبوالفتوح أن التضخم الحضري الشهري سجل 0.1% خلال أغسطس، بينما بلغ التضخم الأساسي الشهري 0.3%، بما يعكس استمرار بعض الضغوط السعرية رغم تراجع معدل التضخم العام.

ولفت إلى ارتفاع الاحتياطي النقدي إلى 57.214 مليار دولار بنهاية أغسطس، معتبرًا أن هذا المستوى يوفر هامشًا لامتصاص بعض الصدمات، بينما تظل تحركات سعر الصرف وأسعار الطاقة وتدفقات الاستثمار الأجنبي من العوامل الرئيسية المؤثرة في قرارات السياسة النقدية.

وأوضح أن استمرار ارتفاع التضخم الأساسي أو حدوث ضغوط قوية على سعر الصرف وأسعار الطاقة قد يدفع البنك المركزي إلى إعادة تقييم مسار أسعار الفائدة، في حين يتطلب الاتجاه إلى خفض الفائدة ظهور مؤشرات واضحة على تراجع التضخم بصورة مستدامة.

هل يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة؟

من جانبه، قال الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، إن فرص خفض أسعار الفائدة أصبحت أقل مقارنة بالتوقعات السابقة، مرجحًا أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية يوم 24 سبتمبر.

وقدر فؤاد، وفقًا لرؤيته الشخصية، احتمالية تثبيت أسعار الفائدة بنحو 90%، مستندًا إلى استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، خاصة التضخم الأساسي، فضلًا عن بقائه أعلى من المستويات المستهدفة.

وأوضح أن خفض أسعار الفائدة في الوقت الحالي قد يكون مبكرًا في ظل استمرار الضغوط التضخمية، مشيرًا إلى أن تطورات سعر الصرف تمثل عاملًا مهمًا في تحديد اتجاه السياسة النقدية، إذ قد يؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة السلع المستوردة ومدخلات الإنتاج، ومن ثم التأثير في مستويات الأسعار.

وأشار إلى أن تحركات أسعار الفائدة العالمية، خاصة في الولايات المتحدة، إلى جانب حركة التدفقات الاستثمارية، ستكون من العوامل التي يضعها البنك المركزي في الاعتبار عند تحديد اتجاه السياسة النقدية، مع أهمية الحفاظ على جاذبية الأصول المقومة بالجنيه أمام تحركات رؤوس الأموال العالمية.

الرابط المختصر

search