الجمعة، 25 سبتمبر 2026

11:38 ص

مهرجان مجاملات.. إعلامي تونسي يستنكر غياب وإقصاء فن بلاده وتكريم وفاء عامر

الجمعة، 25 سبتمبر 2026 10:50 ص

مهرجان العربى للإذاعة والتلفزيون

مهرجان العربى للإذاعة والتلفزيون

وجه الإعلامي التونسي سمير الوافي، انتقادات حادة وشديدة اللهجة إلى القائمين على إدارة المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون في دورته السادسة والعشرين، مستنكرًا آلية التنظيم وما شابه من قرارات وصفها بـ "الإقصائية" في حق الفن والفنانين التونسيين. 

وتركزت حدة هجومه على واقعة إبعاد مطربة تونسية شابة في اللحظات الأخيرة ومنعها من تقديم فقرتها الغنائية المقررة في حفل الافتتاح بجانب الفنانة العراقية رحمة رياض، إلى جانب استيائه الصريح من التكريمات والاستضافات التي شهدتها هذه الدورة، وعلى رأسها تكريم الفنانة المصرية وفاء عامر، فضلاً عن التواجد المتكرر والملفت للفنان اللبناني ناصيف زيتون في فعالية تُقام على أرض تونس.

وعبر حسابه الرسمي على منصة "فيسبوك"، كشف الوافي عن تفاصيل الواقعة التي أثارت غضبه، موضّحًا أن الفنانة التونسية الشابة تعرضت لقرار إبعاد مفاجئ صدر عبر مكالمة هاتفية وصفها بـ "القاهرة"، مما حرمها من فرصة التمثيل الفني لبلادها على خشبة المسرح في افتتاح حدث إقليمي بارز. 

وأشار إلى أن الوسط الفني والجمهور ابتلعا هذه الغصة على مضض رغم حجم الإحباط الشديد الذي ألحقه هذا القرار بفنانة في مقتبل حياتها المهنية كانت قد أتمت استعداداتها لتحقيق حلم طالما انتظرته. واستكمل حديثه بالإشارة إلى حفل الختام الذي بث عبر الشاشة الوطنية التونسية مباشرة من "مدينة الثقافة"، ليؤكد أن مشهد التهميش تكرر بصورة أكثر فجاجة.

وفي السياق ذاته، أعرب الإعلامي التونسي عن استغرابه الشديد من التجاهل التام للهوية الموسيقية التونسية خلال سهرة الختام التي امتدت لنحو ساعة ونصف الساعة؛ حيث استمعت الآذان إلى باقة متنوعة من الأغاني العربية القادمة من مختلف أرجاء الشرق والمغرب العربي، باستثناء الدولة المضيفة.

 وقال إن المثير للدهشة والأسف في الآن ذاته، هو أن هذا التغييب الكامل للأغنية التونسية جرى على مسرح تونسي، وعبر قناة رسمية وطنية، وبحضور منظمين بينهما من هو تونسي الجنسية لم ينتبه أو ربما لم يتحرج من هذا التجاهل الفاقد لاحترام الفنانين المحليين، مؤكدا أن الترحيب بالمهرجانات العربية لا يعني التنازل عن تقديم الفن التونسي وتقديره كحق أصيل وليس مجرد منة أو صنيع.

وفي ختام نصده، وصف سمير الوافي الفعالية برمتها بأنها أضحت "مهرجانًا للمجاملات العربية"، حيث تُقسم الأضواء والجوائز والدعوات بناءً على الترضيات والمحاصصات التقليدية المعمول بها عربياً.

 واعتبر أن بعض التكريمات جاءت مريبة وتحوم حولها علامات الاستفهام، متسائلاً عن المعايير التي أُسند بناءً عليها التكريم للفنانة وفاء عامر وتفضيلها على أسماء ونشاطات فنية أخرى تمتلك تاريخًا وأثرًا أكثف في الساحة الدرامية.

 كما انتقد تكرار استضافة الفنان ناصيف زيتون للغناء على المسرح نفسه والمهرجان ذاته، متسائلاً عن المحاباة أو الضوابط التي تفرض مطربًا بعينه بصورة شبه دورية، وتفضيله على عشرات القامات والنجوم التونسيين والعرب الذين يستحقون فرصة الاعتلاء والظهور على هذه الخشبة.

الرابط المختصر

search