الأحد، 27 سبتمبر 2026

10:55 م

114 اتهامًا تهز مانشستر سيتي.. ماذا ينتظر النادي بعد القضية المالية؟

الأحد، 27 سبتمبر 2026 10:15 م

مانشيستر سيتي

مانشيستر سيتي

جنة عادل

عاد ملف مانشستر سيتي المالي إلى الواجهة بقوة خلال الساعات الأخيرة، بعد التقارير التي كشفت عن إدانة النادي في 114 اتهامًا من أصل 115 تتعلق بخرق لوائح الدوري الإنجليزي، في قضية مستمرة منذ سنوات وأصبحت واحدة من أبرز الملفات في الكرة الإنجليزية.

ولا تعود أزمة مانشستر سيتي إلى القضية الحالية فقط، إذ بدأت جذورها قبل أكثر من عقد، عندما ظهرت تساؤلات حول الوضع المالي للنادي، وإيرادات الرعاية وبعض عقود اللاعبين والمدربين.

وتتعلق الاتهامات بتقديم معلومات مالية غير دقيقة، وعدم التعاون مع تحقيقات الدوري الإنجليزي، إلى جانب عدم الكشف عن بعض تفاصيل أجور اللاعبين والمدربين، فضلًا عن مخالفات لقواعد الربحية والاستدامة ولوائح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

كيف بدأت أزمة مانشستر سيتي؟

في عام 2014، وجد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» أن مانشستر سيتي خالف قواعد اللعب المالي النظيف، وفرض عليه غرامة مالية بلغت 20 مليون يورو.

وتعلقت المخالفات وقتها بالموقف المالي للنادي، وإيرادات الرعاية، وبعض عقود اللاعبين والمدربين والمكافآت.

وعادت القضية للظهور بعد تسريبات «Football Leaks»، التي نشرتها مجلة «دير شبيجل» الألمانية، وتضمنت معلومات عن عدة ملفات تخص مانشستر سيتي.

وكان من أبرزها اتهامات مرتبطة بتمويل النادي وعقود الرعاية، بالإضافة إلى تعاقد النادي مع لاعبين قاصرين، وملف الإيطالي روبرتو مانشيني، مدرب الفريق السابق، والذي أثيرت حوله ادعاءات بشأن حصوله على جزء من راتبه من خلال عقد استشاري مع نادي الجزيرة الإماراتي.

ورغم هذه الاتهامات، لم يتعرض مانشستر سيتي لعقوبة في ملف اللاعبين القاصرين، بينما عوقب تشيلسي وريال مدريد في القضية نفسها.

عقوبة أوروبية ثم إلغاء القرار

وفي عام 2020، قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم استبعاد مانشستر سيتي من دوري أبطال أوروبا لمدة موسمين بسبب مخالفات مرتبطة بالقواعد المالية.

لكن النادي استأنف أمام محكمة التحكيم الرياضية «كاس»، التي ألغت قرار الاستبعاد، مع فرض غرامة مالية قدرها 10 ملايين يورو.

وبذلك تجنب مانشستر سيتي عقوبة كانت ستؤثر بشكل كبير على مشاركته في البطولات الأوروبية.

و من خلال « المصري الآن » نستعرض لكم عدد الإتهامات التي تعيد القضية للمواجهة:

114 اتهامًا تعيد القضية إلى الواجهة

خلال سبتمبر 2026، كشفت تقارير إعلامية بريطانية عن إدانة مانشستر سيتي في 114 اتهامًا من أصل 115 تتعلق بخرق لوائح الدوري الإنجليزي.

وتشمل الاتهامات معلومات مالية قدمها النادي، ومدفوعات للاعبين والمدربين، إلى جانب قواعد الربحية والاستدامة والتعاون مع تحقيقات الدوري.

ورغم صدور قرار الإدانة، فإن القضية لم تصل إلى نهايتها، إذ يحق لمانشستر سيتي الطعن على القرار، وبالتالي فإن العقوبات النهائية لم تُحسم حتى الآن.

ما العقوبات المحتملة؟

تتراوح العقوبات التي يمكن فرضها وفقًا للوائح الدوري الإنجليزي بين الغرامات المالية وخصم النقاط، وقد تصل إلى عقوبات أكثر تأثيرًا بحسب طبيعة المخالفات والقرار النهائي.

كما أن خصم النقاط بأثر رجعي قد يفتح الباب أمام مطالبات بإعادة النظر في نتائج أو ألقاب سابقة، لكن أي تغيير من هذا النوع سيظل مرتبطًا بما ستنتهي إليه الإجراءات القانونية.

وأكد مانشستر سيتي في أكثر من مناسبة نفيه للاتهامات، وتمسكه بموقفه القانوني وثقته في قدرته على الدفاع عن النادي.

تحركات من أندية الدوري الإنجليزي

وامتد تأثير القضية إلى عدد من أندية الدوري الإنجليزي، التي تدرس اتخاذ إجراءات قانونية إذا ثبت بشكل نهائي أن مانشستر سيتي خالف اللوائح.

وقد تكون هناك مطالبات بتعويضات مالية عن أضرار محتملة، لكن أي تحرك لن يبدأ قبل انتهاء مراحل الاستئناف الخاصة بالنادي.

وتشير التقارير إلى أن الأندية التي قد تعتبر نفسها متضررة تركز على الحصول على تعويضات مالية، وليس بالضرورة المطالبة بألقاب مانشستر سيتي السابقة.

خلدون المبارك يتمسك ببراءة مانشستر سيتي

ومن جانبه، أكد خلدون المبارك، رئيس مجلس إدارة مانشستر سيتي، تمسك النادي بموقفه القانوني، مشددًا على أن إجراءات القضية لا تزال أمامها مراحل طويلة.

وأوضح المبارك أن السرية القانونية تمنع النادي من الكشف عن الكثير من التفاصيل، لكنه أكد أن ثقة الإدارة في موقفها لم تتغير منذ بداية القضية.

وأشار رئيس مانشستر سيتي إلى أن النادي سبق له مواجهة تحديات مختلفة وتجاوزها، مؤكدًا أن الفريق سيواصل التركيز على المباريات المقبلة، وعلى رأسها مواجهة ليفربول في أنفيلد، ثم باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا.

ماذا ينتظر مانشستر سيتي؟

يبقى مصير القضية مفتوحًا، في ظل استمرار الإجراءات القانونية وإمكانية تقدم مانشستر سيتي باستئناف ضد قرار الإدانة.

ويبقى السؤال الأبرز هنا : هل تنتهي القضية بتبرئة النادي، أم يتم تأييد الإدانة وفرض عقوبات قد تؤثر على مانشستر سيتي ونتائج المواسم السابقة؟ كما يظل موقف الأندية الأخرى من أي تعويضات مالية مرتبطًا بما ستسفر عنه المراحل النهائية للقضية.

الرابط المختصر

search