الأربعاء، 30 سبتمبر 2026

08:57 م

في ذكرى ميلاد شريفة ماهر.. رحلة فنية بدأت مبكرًا وانتهت بالاعتزال

الأربعاء، 30 سبتمبر 2026 06:53 م

شريفة ماهر

شريفة ماهر

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة شريفة ماهر، التي تعد واحدة من الوجوه الفنية التي تركت بصمة خاصة في السينما والدراما المصرية، وقدمت خلال مشوارها مجموعة متنوعة من الأدوار التي ظلت حاضرة في ذاكرة الجمهور، قبل أن تبتعد عن الساحة الفنية في سنواتها الأخيرة.

ولدت شريفة ماهر في مثل هذا اليوم عام 1932، واسمها الحقيقي «هدى ماهر»، ودرست في إحدى المدارس الفرنسية، كما أتقنت اللغتين الفرنسية والإنجليزية، وهو ما ساعدها في بداياتها على المشاركة في بعض الأعمال الأجنبية إلى جانب خطواتها الأولى في مجال التمثيل.

بداية شريفة ماهر الفنية

لم تكن بداية شريفة ماهر في عالم الفن سهلة، إذ بدأت مشوارها بتقديم أدوار صغيرة، وسعت إلى إثبات موهبتها في وقت كانت فيه الساحة الفنية تضم عددًا كبيرًا من النجوم.

ورغم امتلاكها موهبة في التمثيل، إلى جانب صوتها الجميل وحضورها اللافت، فإنها واجهت العديد من الصعوبات في بداياتها، واستمرت في العمل وتقديم أدوار مختلفة حتى تمكنت من الوصول إلى الشهرة.

وكانت أول بطولة فنية لها من خلال فيلم «بلد المحبوب» عام 1951، لتبدأ بعدها مرحلة أكثر انتشارًا في مسيرتها، وتتنوع مشاركاتها بين الأعمال السينمائية التي قدمت خلالها شخصيات مختلفة.

كما استفادت شريفة ماهر من إجادتها للغتين الفرنسية والإنجليزية، وشاركت في عدد من الأفلام الأجنبية، وهو ما أضاف إلى خبراتها الفنية وفتح أمامها مساحات مختلفة في بداية مشوارها.

أبرز أعمال شريفة ماهر

قدمت شريفة ماهر على مدار مسيرتها مجموعة من الأعمال التي تنوعت بين الأدوار الدرامية والكوميدية وغيرها، وشاركت في عدد من الأفلام التي لا تزال تحظى بحضور لدى الجمهور.

ومن أبرز أعمالها «إزاي أنساك»، و«إسماعيل ياسين في البوليس»، و«الفانوس السحري»، و«قصر الشوق»، و«رجل له ماضي»، وغيرها من الأعمال التي ساهمت في ترسيخ اسمها ضمن نجمات جيلها.

واستطاعت الفنانة الراحلة أن تقدم شخصيات مختلفة على الشاشة، مستفيدة من خبرتها الطويلة في الأداء، كما ساعدها حضورها القوي وصوتها المميز على تقديم أدوار تركت أثرًا لدى المشاهدين.

اعتزال الفن

واصلت شريفة ماهر العمل في المجال الفني لسنوات طويلة، قبل أن تبتعد عن الساحة بعد مشاركتها في مسلسل «عزيز على القلب» عام 2008، والذي كان آخر أعمالها الفنية.

وجاء اعتزالها بعد تعرضها لوعكة صحية، دفعتها إلى الابتعاد عن العمل الفني، لتنهي بذلك رحلة امتدت لسنوات وقدمت خلالها عددًا كبيرًا من الأعمال.

أزمات شريفة ماهر العائلية

وفي السنوات الأخيرة من حياتها، تحدثت شريفة ماهر في أكثر من مناسبة إعلامية عن أزمات وخلافات عائلية، وكشفت عن تعرضها لما وصفته بالجحود من جانب أبنائها، على خلفية خلافات مرتبطة بالمال والميراث.

وقالت الفنانة في تصريحات تلفزيونية وصحفية إنها تعرضت للاعتداء بالضرب من جانب أحد أبنائها بسبب خلافات على الميراث، موضحة أن الاعتداء تسبب في إصابتها بكسر في ذراعها.

كما روت خلال لقاء تلفزيوني تفاصيل واقعة أخرى، قائلة إن نجلها شريف اعتدى عليها بعدما تودد إليها وأمسك بيدها، من أجل توقيع أوراق قالت إنها لم تكن تعلم محتواها، خاصة مع معاناتها من ضعف في النظر.

وأثارت تصريحات شريفة ماهر بشأن أزمتها العائلية اهتمامًا واسعًا وقت ظهورها إعلاميًا، خاصة أنها تحدثت عن تفاصيل شخصية مؤلمة في مرحلة متقدمة من عمرها، مؤكدة أنها مرت بظروف صعبة داخل محيطها الأسري.

ورغم هذه الأزمات، تظل شريفة ماهر حاضرة في ذاكرة الجمهور من خلال أعمالها الفنية، التي تمثل جانبًا من تاريخ السينما المصرية، وتبقى شخصياتها وأفلامها شاهدًا على رحلة فنية بدأت في خمسينيات القرن الماضي واستمرت لعقود، قبل أن تختار الابتعاد عن الأضواء.

الرابط المختصر

search