هاني مصطفى يكتب: هوناً ما..
الجمعة، 02 أكتوبر 2026 02:08 م
هاني مصطفى
سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم الله وجهه قال كلمة حكيمة، وفي منتهى العظمة.. لو طبقناها ووزنّا بها حياتنا لإستقامت خطانا وسكنت أرواحنا..
قال: « أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا.. عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا.. عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا » .
«هوناً ما».. ليست مجرد نصيحة في إدارة المشاعر ، بل هي “ قانون إتزان إنساني”، ومنهج حياة متكامل يناديك وسط زحمة الأيام وضغوطها ليقول لك: « بالراحة على نفسك.. وبالراحة على اللي حواليك .. الرحلة قصيرة ، وما فيش حاجة تستاهل إنك تخسر نفسك وإنسانيتك أو تحرق روحك عشانها » .
«هوناً ما»..
في علاقاتك ونظرتك للناس ؛ لا تندفع بقلبك كاملاً فتفتح كل الأبواب وتلغي الحدود، حتى إذا ما اهتزت الصورة كان السقوط قاسياً وموجعاً..
ولا تفجُر في الخصومة والزعل ، فتغلق كل المنافذ وتحرق المراكب، بل أترك دايماً " شعرة معاوية " وباباً موارباً للصلح وحفظ ماء الوجه .
«هوناً ما»..
في صحتك وعافيتك، لا تتغر بقوتك فتسحق غيرك ، ولا تسحل بدنك في طاحونة الجري والضغط العصبي والصراع الزائف..
حافظ على النعمة برفق ، وأعلم أن لجسدك عليك حقاً .
«هوناً ما»..
في مرضك وتعبك ؛ إذا زارك الإبتلاء أو قل العزم ، فلا تجزع ولا تجلد ذاتك.
الضعف الإنساني مش عيب ولا هزيمة، أرفق بنفسك وتقبل ضعفك بصلابة وستر ، وثق إنها محطة وهتعدي برحمة ربنا.
«هوناً ما»..
في قولك ولسانك؛ الكلمة إذا خرجت لا تعود، لا تبالغ في الثناء حتى تقترب من النفاق ، ولا تقطّع في اللوم حتى تجرح القلوب..
اتكلم برفق ، وجبر الخاطر بالكلمة الطيبة هو أطول الأثر بقاءً .
«هوناً ما»..
في عملك وسعيك، السعي والاجتهاد والإتقان فرض، لكن الحرق الزائد للأعصاب، والهرولة بـ “الكتف”، والصراع على لقطة زائفة مش هيغير المكتوب.
الرزق محسوم، واشتغل بضمير وبسكينة، وادي لكل ذي حق حقه من غير ما تاكل حق حد .
«هوناً ما»..
في جدّك ولعبك ؛ كن جاداً بمرونة وابتسامة من غير جفاف أو نكد يخنق اللي حواليك..
ولتكن أوقات ترويحك عن نفسك متعة هادية خالية من التعصب والعند والمشاحنات.
«هوناً ما»..
في أكلك وشربك ، وفي شراؤك وبيعك ؛ لا حرمان يُضعف البدن ولا إسراف يثقل الروح..
وكن سمحاً إذا بعت وسمحاً إذا اشتريت ، فالسماحة هي التي تجلب البركة في القرش والبيت.
«هوناً ما»..
مع أهل بيتك وفي تربية أولادك؛ لا القسوة والشدة التي تنفّر ، ولا السيولة التي تُضيع..
البيوت تُبنى بالسكينة والرفق ، والزرع الذي يُسقى بالحب هو الذي يثمر.
«هوناً ما»..
ليست دعوة للكسل ولا لضعف الهمة، بل هي قوة ضبط النفس، والسر في الاستمرارية ، والنَفَس الطويل، والبركة التي تدوم .
وفي ختام هذه الوقفات، وأمام تقلبات القلوب والدنيا، أترككم مع هذه الرباعية التي كتبتها من وحي هوناً ما ومن الأستاذ صلاح جاهين :
دنيا تافهة وفانية وقلوب متقلبة
معجونة حب وكره وغل ومتقلبهة.
يا ترى أيا إنسان افتكر ..
دخول الجنة علي إيه تفتكر ؟!
وعجبي!
الرابط المختصر
آخبار تهمك
«الطماطم هتوصل لـ50 جنيه».. شعبة الخضروات تحسم الجدل وتكشف مفاجأة عن الأسعار
02 أكتوبر 2026 02:27 م
وزير التخطيط: مصر تستهدف تحويل أفريقيا إلى منظومة اقتصادية متكاملة
02 أكتوبر 2026 02:26 م
هدوء بعد العاصفة.. لماذا تراجعت أسعار النفط رغم مخاوف نقص الإمدادات؟
02 أكتوبر 2026 01:48 م
الصناعة تدعو المصانع المتعثرة للاستفادة من صندوق إعادة الهيكلة
02 أكتوبر 2026 01:47 م
اقتصادية النواب: تحركات جديدة لمواجهة التلاعب في أسعار السلع الغذائية والتجار المخالفين
01 أكتوبر 2026 07:39 م
سعر الدولار الآن أمام الجنيه في البنوك بختام تعاملات اليوم الخميس
01 أكتوبر 2026 06:44 م
الأكثر قراءة
-
«الطماطم هتوصل لـ50 جنيه».. شعبة الخضروات تحسم الجدل وتكشف مفاجأة عن الأسعار
-
الاتحاد العربي يكشف مفاوضات إقامة البطولة العربية للأندية في مصر
-
وزير التخطيط: مصر تستهدف تحويل أفريقيا إلى منظومة اقتصادية متكاملة
-
هاني مصطفى يكتب: هوناً ما..
-
سيف أبو النجا يفتح صندوق أسراره: الشجاعة والعقلانية سر زواجي بنجلاء فتحي
أكثر الكلمات انتشاراً