الخميس، 08 أكتوبر 2026

01:32 م

جلسة حاسمة أمام محكمة التحكيم الرياضي بسبب أزمة أمم إفريقيا

الخميس، 08 أكتوبر 2026 12:49 م

السنغال والمغرب

السنغال والمغرب

دخلت أزمة نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال مرحلة جديدة، بعدما بدأت اليوم الخميس جلسة الاستماع أمام محكمة التحكيم الرياضية «كاس» في مدينة لوزان السويسرية، للنظر في الاستئناف المقدم من الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد القرار الصادر عن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» بشأن نتيجة المباراة النهائية.

وتترقب الجماهير المغربية والسنغالية، ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية، في ظل استمرار الجدل حول هوية البطل الرسمي للنسخة الماضية من البطولة، بعدما انتقل النزاع من أرض الملعب إلى أروقة المؤسسات الرياضية والقضائية.

وتنظر المحكمة في الطعن الذي تقدم به الجانب السنغالي، والذي يستهدف إلغاء قرار «كاف» الذي غيّر نتيجة النهائي ومنح المغرب لقب البطولة، مع تمسك الاتحاد السنغالي بأحقيته في الاحتفاظ باللقب استنادًا إلى نتيجة المباراة التي حُسمت داخل الملعب.

السنغال تتمسك بنتيجة النهائي

وكان نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 قد انتهى بفوز منتخب السنغال على نظيره المغربي بهدف دون مقابل، لتبدو الأمور محسومة رياضيًا لصالح «أسود التيرانجا» بعد صافرة النهاية.

إلا أن الأحداث التي شهدتها المباراة وما تلاها من إجراءات أدت إلى فتح ملف تأديبي داخل الاتحاد الأفريقي، قبل أن يصدر «كاف» قرارًا اعتبر بموجبه المنتخب السنغالي خاسرًا بالانسحاب، مع اعتماد نتيجة 3-0 لصالح المنتخب المغربي.

وبناءً على هذا القرار، تم اعتبار المغرب بطلًا للمسابقة، وهو ما رفضه الاتحاد السنغالي، الذي لجأ إلى محكمة التحكيم الرياضية مطالبًا بإلغاء العقوبة وإعادة اعتماد النتيجة التي تحققت على أرض الملعب، وبالتالي إعادة لقب البطولة إلى منتخب السنغال.

جلسة الاستماع بمشاركة جميع الأطراف

وشهدت جلسة اليوم حضور ممثلي الاتحادات المعنية بالقضية، حيث يشارك الاتحاد السنغالي باعتباره الطرف صاحب الطعن، إلى جانب الاتحاد المغربي والاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بالإضافة إلى الفرق القانونية والمحامين التابعين لكل جهة.

وبحسب البرنامج المحدد من جانب المحكمة، بدأت جلسة الاستماع في التاسعة والنصف صباحًا بتوقيت مدينة لوزان، على أن تمتد المداولات والاستماع إلى الأطراف حتى فترة ما بعد الظهر.

وتُجرى الجلسة بصورة مغلقة، بعدما لم تتقدم الأطراف بطلب لجعلها علنية، وبالتالي لن تتمكن وسائل الإعلام من متابعة تفاصيل المناقشات داخل قاعة المحكمة أو الاطلاع بشكل مباشر على ما يقدمه كل طرف من دفوع ومستندات.

وبعد انتهاء مرحلة الاستماع، تبدأ هيئة التحكيم في دراسة جميع العناصر القانونية والدفوع المقدمة من أطراف النزاع، قبل الانتقال إلى مرحلة المداولة وصياغة القرار النهائي.

ثلاثي تحكيم لحسم الملف

وتتولى هيئة مكونة من ثلاثة محكمين مسؤولية النظر في الطعن السنغالي، وهم الفرنسي جيرالد سيمون الذي يرأس الهيئة، إلى جانب الإيطالي لويجي فوماغالي والألماني أولريش هاس.

ومن المنتظر أن يقوم المحكمون بمراجعة كافة المستندات والدفوع المقدمة من الأطراف، إلى جانب القرارات السابقة الصادرة عن الاتحاد الأفريقي، قبل تحديد موقفهم النهائي من الطعن المقدم من الاتحاد السنغالي.

وتكتسب الهيئة أهمية كبيرة في هذه القضية، خاصة أن قرارها سيكون مرتبطًا بملف أثار جدلًا واسعًا منذ انتهاء البطولة، مع وجود اختلاف واضح بين النتيجة التي تحققت داخل الملعب والقرار التأديبي الذي صدر لاحقًا.

قرار كاس لن يصدر اليوم

وفي نقطة مهمة تتعلق بموعد حسم القضية، أوضح ماتيو ريب، المدير العام لمحكمة التحكيم الرياضية، أن الحكم لن يصدر بمجرد انتهاء جلسة الاستماع اليوم.

وأكد ريب أن المحكمة تسعى إلى إصدار القرار في أسرع وقت ممكن، لكن الهيئة تحتاج إلى فترة لدراسة الملف ومراجعة الحجج القانونية المقدمة من جميع الأطراف، مشيرًا إلى أن القرار لن يصدر اليوم الخميس أو غدًا الجمعة.

وأوضح أن المدة التي تحتاجها الهيئة قد تمتد إلى عدة أيام أو ربما بضعة أسابيع، خاصة أن القرار النهائي لن يقتصر على إعلان الجهة الفائزة في النزاع، وإنما سيتضمن أيضًا الأسباب القانونية التي استند إليها المحكمون في حكمهم.

وبذلك، فإن انتهاء جلسة اليوم يمثل محطة رئيسية في القضية، لكنه لا يعني أن النزاع أصبح محسومًا بشكل نهائي.

لقب أمم أفريقيا لا يزال محل نزاع قانوني

ومع انتهاء جلسة الاستماع، تنتقل القضية إلى مرحلة جديدة تتعلق بالمداولة، حيث ستعمل هيئة التحكيم على دراسة كل ما قدمه الاتحاد السنغالي والاتحاد المغربي والاتحاد الأفريقي من مستندات ودفوع، قبل إصدار الحكم.

وكانت محكمة التحكيم الرياضية قد سجلت الطعن السنغالي رسميًا في مارس 2026، قبل أن تحدد يوم 8 أكتوبر موعدًا لعقد جلسة الاستماع، في إطار الإجراءات المعتادة للمحكمة، بعدما لم تتوصل الأطراف إلى اتفاق بشأن اعتماد إجراءات عاجلة لحسم الملف خلال فترة زمنية أقصر.

كما سبق للمحكمة أن دعت إلى عدم التعامل مع الأخبار غير الرسمية المتعلقة بالقضية، والتزام البيانات الصادرة عنها باعتبارها المصدر الرسمي فيما يخص تطورات الملف وموعد صدور الحكم.

وبالتالي، يبقى مصير لقب كأس أمم أفريقيا 2025 مرتبطًا بالقرار المنتظر من محكمة التحكيم الرياضية، في ظل تمسك المغرب بقرار «كاف» الذي منحه اللقب، بينما يواصل الاتحاد السنغالي تحركه القانوني من أجل إلغاء القرار وإعادة اعتماد نتيجة النهائي لصالح منتخب بلاده.

الرابط المختصر

search