الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

03:32 م

مدحت العدل: الفن ليس مسؤولا عن ظلم المرأة.. والمجتمع بحاجة للعلاج

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 02:05 م

مدحت العدل

مدحت العدل

تحدث السيناريست مدحت العدل، عن واقع السلوكيات المجتمعية الراهنة وتأثيرها المباشر على صورة المرأة، مؤكداً أن المجتمع بأسره هو الطرف الذي يمارس الظلم بحق المرأة، وليس الأعمال الفنية والدرامية وحدها كما يروج البعض أو يعتقدون.

وفي تصريحات تلفزيونية أدلى بها لبرنامج «عرب وود»، أوضح العدل رؤيته قائلاً إن الحديث المتكرر عن كون المرأة مظلومة يعود في الأساس إلى مظلة اجتماعية أوسع وأشمل من مجرد إطار السينما أو الفن، مشدداً على أن الخلل يبدأ من جذور المجتمع نفسه.

أزمة الفن والهجوم الممنهج

وفي سياق حديثه، أبدى العدل استنكاره الشديد للحملات المتكررة والهجوم غير المبرر على الفن ودوره، متسائلاً عن كيفية مطالبة الفن بإصلاح كافة الأمور وإحداث التغيير الشامل فجأة، في الوقت الذي تعرض فيه الفن والمجتمع على مدار أربعين عاماً لحملات فكريّة رسخت لدى قطاعات واسعة فكرة تحريم الفن والسينما والنيل من قيمتها الثقافية والتنويرية.

التناقض المجتمعي وتعليقات شبكات التواصل الاجتماعي

وضرب السيناريست مدحت العدل أمثلة حيّة وواضحة تعكس حجم التناقض المجتمعي والخلل الخطير في منظومة التفكير السائدة، مستشهداً بردود الفعل الصادمة والتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي تجاه حادثة مقتل فتاة على يد شقيقها لمجرد أنها ذهبت إلى الإسكندرية. 

وأشار إلى أن الجناة أطفال في سن السادسة عشرة والثامنة عشرة، مبدياً دهشته واستهجانه من وجود تعليقات تشجيعية ودعم لمثل هذه الجرائم البشعة، ومعتبراً أن من يطلقون تلك التعليقات يعانون من مرض نفسي يستوجب العلاج والعزل لا التعاطف.

واستطرد العدل في توضيح أبعاد الأزمة قائلاً إن ما يظهر عبر هذه التعليقات والوقائع يعكس منهج تفكير مجتمعي مأزوم يسوده التخلف وتراجع القيم مقارنة بما كان عليه الحال في الماضي.

شجاعة الطرح ورفض الخوف

وعند سؤاله عن سبب جرأته في طرح وجهات نظره المثيرة للجدل وعدم خشيته من ردود الفعل الغاضبة على السوشيال ميديا، أكد العدل أنه تجاوز المرحلة التي تجعله يخشى شيئاً، متسائلاً بلغة الواثق: «أنا سني كام سنة دلوقتي لسه هبتدي هخاف؟»، ومؤكداً أنه لا يخشى شيئاً وأنه يعبر بقناعة تامة عن رأيه دون ارتكاب أي خطأ يستوجب التراجع.

واختتم العدل حديثه بالإشارة إلى ظاهرة خطيرة تتمثل في تفشي جرائم العنف المروعة والدفاع عن الجاني في بعض الوقائع الشهيرة التي هزت الرأي العام، مثل واقعة المنصورة الشهيرة، وتساءل باستنكار بالغ عن تقبل البعض أو تبريرهم لمثل هذه الجرائم بالقول إن الفتاة هي المخطئة لمجرد ذبحها على يد شاب في سن الثامنة عشرة أو من قبل محيطها.

وأنهى تصريحاته برسالة تحذيرية صريحة تؤكد أن المجتمع يعاني من علة حقيقية، متسائلاً بأسى: «فيا جماعة إحنا فين؟ إحنا مجتمع مريض».

الرابط المختصر

search