الخميس، 22 أكتوبر 2026

02:34 م

آي صاغة: الذهب يتراجع 35 جنيهًا محليًا و58 دولارًا عالميًا

الخميس، 22 أكتوبر 2026 01:12 م

الذهب

الذهب

إبراهيم السعيد

تراجعت أسعار الذهب في السوق المصرية خلال تعاملات الخميس 22 أكتوبر 2026، متأثرة بانخفاض الأونصة في الأسواق العالمية، رغم ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه، وسط مخاوف من تجدد الضغوط التضخمية بفعل صعود أسعار النفط واحتمالات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وفقًا لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وانخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، إلى 6275 جنيهًا مقابل 6310 جنيهات في ختام تعاملات أمس، بتراجع قدره 35 جنيهًا، بنسبة 0.55%، دون احتساب المصنعية. وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7171 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5379 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 50200 جنيه.

وعالميًا، تراجعت الأونصة بنحو 57.89 دولارًا، بما يعادل 1.40%، لتسجل 4083.83 دولارًا، بالتزامن مع تصاعد المخاوف بشأن التضخم وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.

إمبابي: الشراء التدريجي يناسب المستثمرين على المدى الطويل

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن سوق الذهب المحلية شهدت تقلصًا ملحوظًا في الفجوة السعرية بين الأسعار المتداولة والقيمة النظرية للمعدن الأصفر، لتقترب من 5 جنيهات للجرام، بالتزامن مع تراجع الأسعار المحلية رغم صعود الدولار أمام الجنيه.

وأوضح إمبابي أن ارتفاع سعر صرف الدولار لم يكن كافيًا لتعويض الخسائر التي سجلتها الأونصة عالميًا، مشيرًا إلى أن تسعير الذهب في مصر يتأثر بتفاعل عاملين رئيسيين، هما السعر العالمي للمعدن وسعر صرف العملة الأمريكية.

وأضاف أن اقتراب سعر جرام الذهب عيار 21 من مستوى 6300 جنيه قد يتيح فرصة للشراء التدريجي أمام المستثمرين أصحاب الرؤية طويلة الأجل، من خلال توزيع السيولة على مراحل بدلًا من تنفيذ عملية شراء واحدة بكامل المبلغ.

وأكد أن هذا النهج يساعد على بناء متوسط سعري للمشتريات، لكنه لا يضمن ارتداد الأسعار من المستويات الحالية، في ظل استمرار التقلبات المرتبطة بتحركات الأونصة والدولار وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية.

وأشار إمبابي إلى أن انتظار مستويات سعرية أقل قد يكون خيارًا مناسبًا للمستثمرين الذين يستهدفون اقتناص قاع سعري، مع ضرورة إدراك صعوبة تحديد القاع بدقة، واحتمال تحرك الأسعار في اتجاه معاكس للتوقعات.

وشدد على أن تراجع الأسعار لا يعني بالضرورة الوصول إلى أدنى مستوياتها، كما أن ارتفاع الدولار لا يضمن صعود الذهب محليًا، مؤكدًا أهمية متابعة السعر العالمي وسعر الصرف معًا عند تقييم فرص الشراء.

الدولار يرتفع والذهب يتراجع.. ما الأسباب؟

ارتفع سعر الدولار أمام الجنيه، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير، من 54.38 جنيهًا إلى 54.66 جنيهًا، بزيادة بلغت نحو 0.51%، إلا أن هذا الارتفاع لم يمنع تراجع أسعار الذهب المحلية.

ويرجع ذلك إلى انخفاض الأونصة العالمية بنسبة تجاوزت الزيادة المسجلة في سعر الدولار، وهو ما أدى إلى تراجع القيمة النظرية للذهب المقومة بالجنيه، رغم صعود العملة الأمريكية محليًا.

وبحسب الحسابات الواردة في التقرير، انخفضت القيمة النظرية لجرام الذهب عيار 21 من نحو 6336 جنيهًا إلى قرابة 6280 جنيهًا، فيما تقلص الفارق بينها وبين السعر المحلي إلى نحو 4.66 جنيه للجرام.

ويعكس هذا التطور اقتراب السعر المحلي من القيمة النظرية المحسوبة وفقًا لسعر الأونصة وسعر الصرف، لكنه لا يمثل مؤشرًا حاسمًا على انتهاء موجة الهبوط أو بدء اتجاه صعودي جديد.

وتشير البيانات الواردة إلى تأثر حركة الدولار محليًا بتغيرات تدفقات المستثمرين الأجانب، وحركة الاستثمار في أدوات الدين الحكومية، إلى جانب التطورات الإقليمية وأسعار الطاقة.

النفط والفائدة الأمريكية يضغطان على الذهب

على المستوى العالمي، أسهم اقتراب أسعار خام برنت من 111 دولارًا للبرميل في تجدد المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، أو إعادة رفعها خلال ديسمبر المقبل.

وتؤثر هذه التوقعات سلبًا على الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا دوريًا، إذ تزيد جاذبية الأصول المدرة للعائد مع ارتفاع أسعار الفائدة.

في المقابل، قد تدعم التوترات الجيوسياسية الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، إلا أن تأثير ارتفاع النفط واحتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة قد يطغى على هذا الدعم خلال بعض الفترات.

وتترقب الأسواق اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر الجاري، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، وسط استمرار رهانات الأسواق على احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر.

توقعات الذهب خلال الفترة المقبلة

من المتوقع أن تظل أسعار الذهب تحت تأثير تحركات الأونصة العالمية وسعر الدولار، إلى جانب تطورات أسواق الطاقة وتوقعات التضخم والفائدة الأمريكية.

ومع اقتراب سعر جرام الذهب عيار 21 من مستوى 6300 جنيه، تبرز استراتيجية الشراء التدريجي باعتبارها أحد الخيارات المتاحة للمستثمرين طويلي الأجل، مع الاحتفاظ بجزء من السيولة للتعامل مع أي تراجعات إضافية.

وفي المقابل، قد يفضل المستثمرون الذين يستهدفون الشراء عند مستويات منخفضة الانتظار ومراقبة حركة الأسعار، مع مراعاة أن تحديد القاع السعري يظل أمرًا غير مضمون.

وتبقى متابعة الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار والفجوة السعرية بين السعر المحلي والقيمة النظرية من أبرز المؤشرات اللازمة لتقييم اتجاه الذهب خلال الأيام المقبلة.

الرابط المختصر

search