الأحد، 25 أكتوبر 2026

06:17 م

وزير البترول: التوسع في المسح السيزمي لفتح آفاق استكشافية وجذب الاستثمارات

الأحد، 25 أكتوبر 2026 05:15 م

صورة من توقيع العقود

صورة من توقيع العقود

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن الوزارة تتوسع في تنفيذ مشروعات المسح السيزمي باستخدام أحدث التكنولوجيات في مناطق خليج السويس والبحر المتوسط والصحراء الغربية وجنوب مصر، بهدف فتح آفاق جديدة لاستكشاف البترول والغاز الطبيعي، وتعظيم الاستفادة من الثروات البترولية، وجذب المزيد من الاستثمارات، مشيرًا إلى أن استخدام تكنولوجيا المسح السيزمي الحديثة أسهم في رفع معدل نجاح الآبار الاستكشافية في مناطق عمل شركة بترول خليج السويس «جابكو» إلى 80%، مقابل 25% قبل تطبيقها.

جاء ذلك خلال حضور الوزير توقيع عقد جديد بين شركة «جابكو» وشركة «SLB» العالمية، لتنفيذ مشروع للمسح السيزمي باستخدام تقنية العقد القاعية للمحيطات (OBN) في مناطق امتياز الشركة بوسط وجنوب خليج السويس، على أن تبدأ الأعمال خلال الشهر المقبل، بهدف تحديد الفرص البترولية الواعدة بدقة أكبر، وخفض مخاطر الاستكشاف، وتحفيز الاستثمارات اللازمة لزيادة الإنتاج المحلي.

مسح سيزمي على مساحة 1035 كيلومترًا مربعًا بخليج السويس

يغطي المشروع الجديد مساحة تبلغ 1035 كيلومترًا مربعًا، ويُعد الأكبر من نوعه باستخدام تقنية «OBN» في المنطقة، في خطوة تستهدف استكمال جهود تطوير أعمال الاستكشاف بخليج السويس، بالتعاون بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «دراجون أويل» الإماراتية، شريك الاستثمار في «جابكو».

ووقّع العقد المهندس عبدالوهاب المغاوري، رئيس شركة «جابكو»، والجيوفيزيقي طارق جابر، المدير العام والعضو المنتدب بالشركة ممثلًا عن «دراجون أويل»، والمهندس ياسر الطوانسي، المدير العام لشركة «SLB» في مصر والسودان وشرق المتوسط، بحضور المهندس صلاح عبدالكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، والجيولوجي أحمد كمال، نائب رئيس الهيئة للاستكشاف.

كريم بدوي: التكنولوجيا الحديثة تقلل مخاطر الاستكشاف

وأوضح وزير البترول أن التوسع في تطبيق التكنولوجيا الحديثة يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعظيم الاستفادة من الثروات البترولية المصرية، من خلال التكامل بين التطور التكنولوجي والاستثمار، بما يتيح رؤية أكثر دقة للتراكيب والطبقات الجيولوجية، ويساعد على تحديد المناطق الواعدة ورفع معدلات نجاح الآبار الاستكشافية، وتقليل مخاطر الاستثمار.

وأشار إلى أن هذه التقنيات تسهم في تشجيع الشركات العالمية على ضخ مزيد من الاستثمارات في أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الحقول، مؤكدًا أن خليج السويس، رغم تاريخه العريق في إنتاج البترول، لا يزال يمتلك فرصًا واعدة يمكن الكشف عنها من خلال تطبيق أحدث أساليب المسح والتقييم الجيولوجي.

وأضاف أن المشروع الجديد يمثل امتدادًا لمرحلة سابقة من أعمال المسح السيزمي حققت نتائج مهمة، ويدعم فرص الوصول إلى موارد بترولية إضافية تسهم في تعزيز الإنتاج المحلي.

ارتفاع إنتاج «جابكو» إلى أعلى مستوياته منذ 2019

وأكد الوزير أن توظيف شركة «دراجون أويل» للتكنولوجيا الحديثة وضخ الاستثمارات في مناطق عملها أسهما في ارتفاع إنتاج حقول «جابكو» إلى أعلى مستوياته منذ عام 2019، بما يعكس أهمية تحديث البيانات الجيولوجية بالتوازي مع تكثيف الأنشطة الاستثمارية، لتحسين نتائج الاستكشاف وتعظيم الاستفادة من الأصول الإنتاجية القائمة.

من جانبه، أكد المهندس عبدالوهاب المغاوري، رئيس شركة «جابكو»، أن نتائج استخدام بيانات المسح السيزمي بتقنية «OBN» أظهرت تحسنًا ملموسًا في كفاءة أعمال الاستكشاف، موضحًا أن حفر خمس آبار استكشافية بمناطق عمل الشركة في خليج السويس خلال الفترة من 2022 إلى 2026، بالاعتماد على هذه البيانات، حقق معدل نجاح بلغ 80%، مقارنة بنحو 25% خلال الفترة من 2017 إلى 2022، قبل الاستفادة من هذه التقنية.

وأضاف أن أعمال الحفر أسفرت عن تحديد كميات ومخزونات إضافية من البترول بخليج السويس، وهو ما يؤكد أهمية التقنيات الحديثة في تحسين دقة التقييم الجيولوجي، ورفع كفاءة توجيه الإنفاق الاستثماري، وزيادة فرص تحقيق اكتشافات جديدة.

مسح سيزمي بأكثر من 100 ألف كيلومتر مربع في الصحراء الغربية

وأشار وزير البترول إلى أن استراتيجية الوزارة لا تقتصر على خليج السويس، وإنما تمتد إلى تنفيذ مشروعات للمسح السيزمي في مناطق جديدة بمختلف أنحاء مصر، بهدف توسيع نطاق البحث عن البترول والغاز وفتح آفاق استكشافية جديدة.

وأوضح أن أعمال المسح الجارية بجنوب الصحراء الغربية تشمل مناطق غرب أسيوط والداخلة، على مساحة تتجاوز 100 ألف كيلومتر مربع، بالتوازي مع الاستعداد لتنفيذ مشروع جديد للمسح السيزمي غرب الصحراء الغربية، بالقرب من الحدود الليبية، على مساحة تبلغ نحو 110 آلاف كيلومتر مربع.

وتستهدف هذه المشروعات تقييم الإمكانات البترولية والغازية في مساحات واسعة من المناطق الواعدة، وتوفير بيانات جيولوجية أكثر دقة تساعد الشركات على تحديد فرص الاستثمار وتوجيه أنشطة البحث والاستكشاف إلى المناطق الأعلى احتمالية لتحقيق اكتشافات جديدة.

برنامج للمسح البحري بشرق المتوسط على مساحة 95 ألف كيلومتر مربع

وفيما يتعلق بأنشطة الاستكشاف البحرية، أوضح الوزير أن مشروعات المسح الجديدة تتكامل مع برنامج المسح السيزمي بشرق البحر المتوسط، الذي تشمل مرحلته الأولى نحو 18 ألف كيلومتر مربع، ضمن برنامج يستهدف تغطية مساحة إجمالية تبلغ نحو 95 ألف كيلومتر مربع.

ويُنفذ البرنامج بالتعاون بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وتحالف شركتي «SLB» و«فيريدين»، بهدف تحديد فرص جديدة لاستكشاف الغاز الطبيعي، وتوفير بيانات أكثر دقة للمستثمرين، ودعم اتخاذ القرارات الاستثمارية على أسس فنية وجيولوجية واضحة.

الرابط المختصر

search