الإثنين، 26 أكتوبر 2026

02:33 م

وزير البترول يتابع الاستعدادات لإطلاق أحد أكبر مشروعات المسح السيزمي البحري

الإثنين، 26 أكتوبر 2026 01:34 م

صورة أثناء جولة الوزير

صورة أثناء جولة الوزير

هشام عياد

تفقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، السفينة «كوماندر» بميناء بورسعيد، لمتابعة الاستعدادات النهائية لإطلاق مشروع المسح السيزمي البحري في المياه المصرية بشرق البحر المتوسط، والمقرر بدء أعماله في 30 أكتوبر الجاري، باستخدام تكنولوجيا العقد القاعية البحرية (OBN)، في أحد أكبر مشروعات المسح السيزمي من نوعه في المنطقة.

ويُنفذ المشروع من خلال الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، بالتعاون مع تحالف شركتي «SLB» و«فيريدين» العالميتين، بهدف توفير بيانات جيولوجية عالية الدقة عن التراكيب المحتمل احتواؤها على الغاز الطبيعي في باطن الأرض، وتحديد المناطق الواعدة للاستكشاف، بما يدعم اتخاذ قرارات استثمارية أكثر دقة ويعزز فرص تحقيق اكتشافات جديدة في شرق المتوسط.

ورافق الوزير خلال الجولة عدد من قيادات وزارة البترول والثروة المعدنية وشركة «إيجاس»، وممثلون عن شركتي «إيني» الإيطالية و«بي بي» البريطانية.

كريم بدوي: تكنولوجيا OBN رفعت معدلات نجاح حفر الآبار بخليج السويس

وأكد المهندس كريم بدوي أن التوسع في تطبيق تكنولوجيات المسح السيزمي الحديثة يمثل أحد المحاور المهمة لرفع كفاءة أنشطة البحث والاستكشاف وتعظيم الاستفادة من الإمكانات البترولية والغازية في مختلف مناطق مصر، مشيرًا إلى أن تطبيق تكنولوجيا OBN في خليج السويس أسهم في زيادة معدلات نجاح حفر الآبار من 26% إلى 80%.

وأوضح الوزير أن هذه النتائج تعكس أهمية توظيف التقنيات المتقدمة في تحسين دقة تحديد المواقع المستهدفة للحفر، والحد من المخاطر والتكاليف المرتبطة بالعمليات الاستكشافية، بما يرفع كفاءة توجيه الاستثمارات ويعزز فرص تحقيق نتائج إيجابية.

وأضاف أن المشروع الجديد بشرق البحر المتوسط يمثل امتدادًا للتوسع في استخدام هذه التكنولوجيا، والبناء على الخبرات المكتسبة من مشروع خليج السويس، مع تعزيز التكامل بين نتائج المسوح السيزمية في المناطق المختلفة، ومنها دلتا النيل، بما يسهم في تكوين صورة أكثر دقة عن الإمكانات الجيولوجية وتحديد أولويات الاستكشاف.

وشدد بدوي على أهمية الالتزام بالبرنامج الزمني للمشروع، واستمرار التنسيق بين جميع الشركاء، والإسراع في معالجة البيانات وتحليلها والاستفادة من نتائجها، بما يتيح تحويل المعلومات السيزمية إلى قرارات فنية واستثمارية تدعم خطط البحث عن الغاز الطبيعي.

وأشار إلى أن توافر بيانات سيزمية دقيقة يسهم في تشجيع شركات البترول العالمية على ضخ استثمارات جديدة في مناطق الاستكشاف الواعدة، من خلال تقليل حالة عدم اليقين بشأن التراكيب الجيولوجية المستهدفة وتحسين فرص نجاح عمليات الحفر.

«فيريدين»: خبرات عالمية في تنفيذ مشروعات المسح السيزمي البحري

من جانبه، أكد هنينج بيرج، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة شركة «فيريدين»، امتلاك الشركة خبرات عالمية واسعة في تنفيذ أعمال المسح السيزمي باستخدام تكنولوجيا العقد القاعية البحرية (OBN)، موضحًا أنها نفذت نحو 80% من إجمالي هذه الأعمال على مستوى العالم.

وأشار إلى خبرات الشركة في تنفيذ مشروعات مماثلة بعدد من دول الخليج العربي، من بينها الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، بما يدعم الاستفادة من خبراتها الفنية والتكنولوجية في تنفيذ المشروع المصري.

أجهزة مثبتة في قاع البحر لرفع دقة بيانات الاستكشاف

ويعتمد المشروع على تكنولوجيا المسح السيزمي باستخدام أجهزة استشعار مثبتة في قاع البحر، تتيح جمع بيانات جيوفيزيائية عالية الدقة، تساعد على تكوين صور أكثر وضوحًا للتراكيب الجيولوجية تحت سطح الأرض، بما يدعم تقييم فرص وجود الغاز الطبيعي وتحديد المواقع الأنسب لحفر الآبار الاستكشافية.

وتتيح هذه التكنولوجيا تحسين جودة البيانات المستخدمة في أعمال الاستكشاف، بما يساعد الشركات على تقييم الإمكانات الجيولوجية للمناطق المستهدفة بدرجة أكبر من الدقة، وتوجيه أنشطة الحفر إلى المواقع الأكثر واعدية.

بدء المسح بمنطقتي دنيس ورأس البر بمساحة 300 كيلومتر مربع

وتُعد السفينة «كوماندر» أولى السفن المشاركة في تنفيذ المشروع، على أن تنضم إليها سفينتان أخريان، فيما تبدأ أعمال المسح في منطقتي دنيس قبالة بورسعيد ورأس البر، بمساحة أولية تُقدر بنحو 300 كيلومتر مربع.

الرابط المختصر

search