الأحد، 01 نوفمبر 2026

04:45 ص

كاري باركر يعود إلى أفلام الرعب القصيرة بـ«Mama Bear»

الأحد، 01 نوفمبر 2026 03:00 ص

فيلم Mama Bear

فيلم Mama Bear

عاد المخرج الأمريكي كاري باركر إلى عالم أفلام الرعب القصيرة من جديد، من خلال فيلمه الجديد «Mama Bear»، الذي أطلقه عبر قناته الخاصة على موقع يوتيوب «That’s a Bad Idea»، يوم 29 أكتوبر، في خطوة لاقت اهتمامًا من متابعيه، خاصة بعد النجاح اللافت الذي حققه فيلمه السينمائي «Obsession»، والذي تحول إلى واحدة من أبرز مفاجآت شباك التذاكر.

ويأتي الفيلم القصير الجديد في إطار تجربة مختلفة يقدمها باركر لجمهوره عبر المنصات الرقمية، حيث لا تتجاوز مدته خمس دقائق، لكنه يجمع بين أجواء التشويق والرعب والغموض، وهي العناصر التي أصبحت مرتبطة بأسلوب المخرج في أعماله الأخيرة.

ولم يقتصر دور باركر على الإخراج فقط، إذ تولى كتابة سيناريو الفيلم والإشراف على عملية المونتاج، ليقدم تجربة سينمائية قصيرة تحمل بصمته الفنية، ويشارك في بطولتها جون لي ريتشاردسون، الذي يؤدي شخصية «فلويد»، وكاتي سارف في دور «لاسي»، وإريكا كروز التي تجسد شخصية «مسز ويلسون»، إلى جانب جوشوا سنايدر في شخصية الشبيه.

تشابهات بين «Mama Bear» و«Obsession» تثير تساؤلات الجمهور

ومنذ طرح العمل، بدأ جمهور كاري باركر في تداول مشاهد الفيلم ومناقشة تفاصيله، مع ملاحظة وجود بعض أوجه التشابه بين أجوائه البصرية وطريقة بناء المشاهد وبين فيلم «Obsession»، وهو ما فتح باب التكهنات بشأن طبيعة العلاقة المحتملة بين العملين.

كما لفت عنوان «Mama Bear» انتباه عدد من المتابعين، الذين ربطوا بينه وبين شخصية «بير» التي قدمها مايكل جونستون في فيلم «Obsession»، خاصة أن العمل الجديد يأتي بعد النجاح الكبير الذي حققه الفيلم الأخير، إلا أن هذه المقارنات تظل في إطار توقعات الجمهور، دون وجود تأكيد رسمي بشأن ارتباط العملين من الناحية الدرامية أو وجود امتداد للأحداث والشخصيات.

ويعكس طرح «Mama Bear» استمرار اهتمام باركر بتقديم تجارب الرعب، حتى مع انتقاله إلى مشروعات سينمائية أكبر، إذ يبدو أن المخرج لا يرغب في الابتعاد عن المحتوى القصير الذي ساهم في بناء قاعدة جماهيرية له عبر يوتيوب، ويتيح له تقديم أفكار مكثفة تعتمد على المفاجأة والتشويق خلال دقائق قليلة.

«Obsession» يحقق 519 مليون دولار ويضع كاري باركر في دائرة الضوء

وجاء إطلاق الفيلم القصير بعد النجاح الاستثنائي الذي حققه فيلم «Obsession»، الذي استطاع أن يحقق إيرادات عالمية وصلت إلى نحو 519 مليون دولار، رغم أن ميزانية إنتاجه لم تتجاوز مليون دولار، ليصبح من التجارب اللافتة في صناعة أفلام الرعب، ويؤكد قدرة الأعمال ذات الميزانيات المحدودة على تحقيق انتشار جماهيري واسع.

ولم يتوقف نجاح الفيلم عند الأرقام التي سجلها في دور العرض، بل امتد إلى الإشادات النقدية والاهتمام بأداء أبطاله، وفي مقدمتهم إندي نافاريت، التي جسدت شخصية «نيكي»، ولفتت الأنظار بأدائها، لتدخل مبكرًا دائرة الحديث عن فرص التواجد في سباق الجوائز السينمائية، ومن بينها جوائز الأوسكار.

وتدور أحداث «Obsession» حول شاب يُدعى «بير»، يجد نفسه في مواجهة مشاعر عاطفية معقدة، ويسعى إلى الفوز بحب الفتاة التي يتعلق بها، «نيكي»، مستعينًا بلعبة غامضة تحمل اسم «One Wish Willow»، تمنحه فرصة لتحقيق أمنية واحدة.

لكن ما يبدو في البداية وسيلة لتحقيق حلم عاطفي يتحول تدريجيًا إلى كابوس، بعدما تبدأ الأمنية في إحداث نتائج غير متوقعة، وتتحول محاولة السيطرة على المشاعر والحصول على الحب إلى سلسلة من الأحداث المرعبة، التي تضع الشخصيات أمام عواقب تتجاوز توقعاتها.

نجاح الفيلم يفتح أبواب هوليوود أمام أبطاله وصناعه

وترك النجاح التجاري والنقدي لفيلم «Obsession» تأثيرًا واضحًا على المسارات المهنية لأبطاله وصناعه، إذ شهدت الفترة التالية لعرضه تطورات مهمة في مشروعاتهم السينمائية المقبلة.

ومن أبرز هذه التطورات انضمام الفنانة إندي نافاريت إلى فريق عمل فيلم «X-Men» الجديد التابع لاستوديوهات مارفل، لتجسيد شخصية «روج»، في خطوة تمثل انتقالًا مهمًا في مسيرتها الفنية، وتضعها أمام تجربة سينمائية جديدة ضمن واحدة من أشهر سلاسل أفلام الأبطال الخارقين عالميًا.

أما كاري باركر، فقد حصل على صفقة إنتاجية ضخمة تصل قيمتها إلى ثمانية أرقام مع شركتي Universal وBlumhouse-Atomic Monster، ليتولى بموجبها كتابة وإخراج وإنتاج فيلم رعب أصلي جديد، وهو ما يعكس حجم الاهتمام الذي حظي به عقب النجاح الذي حققه «Obsession».

وتفتح هذه الصفقة أمام المخرج مساحة أكبر للعمل على مشروعات سينمائية بميزانيات وإمكانات إنتاجية أوسع، مع الحفاظ على توجهه نحو أفلام الرعب التي تعتمد على الأفكار غير التقليدية وبناء التوتر النفسي والمفاجآت الدرامية.

«Anything But Ghosts».. مشروع باركر السينمائي المقبل في 2027

وفي سياق مشروعاته المقبلة، يستعد كاري باركر لطرح فيلمه الروائي الجديد «Anything But Ghosts»، الذي تقرر عرضه في دور السينما يوم 7 مايو 2027، بالتعاون الإنتاجي بين Focus Features وBlumhouse-Atomic Monster.

ويشارك باركر في كتابة الفيلم وإخراجه بالتعاون مع كوبر توملينسون، الذي يظهر أيضًا ضمن أبطال العمل، إلى جانب مجموعة من الفنانين، من بينهم فيوليت ماكجرو، وكريس رايناخر، وبرايس دالاس هوارد، وآرون بول.

وتدور أحداث الفيلم في إطار يجمع بين الرعب والكوميديا السوداء، حول مجموعة من الأشخاص الذين يسعون إلى تحقيق الشهرة والانتشار، فيقررون خوض تجربة غير تقليدية من خلال المشاركة في مغامرة لصيد الأشباح، على أمل أن تتحول التجربة إلى فرصة لجذب الأنظار وتحقيق حضور واسع.

لكن المغامرة التي تبدو في بدايتها وسيلة سهلة لتحقيق الشهرة سرعان ما تنقلب إلى سلسلة من المواقف المرعبة، بعدما تخرج الأمور عن السيطرة، ويجد المشاركون أنفسهم في مواجهة أحداث غامضة تتجاوز ما خططوا له، لتتحول محاولتهم صناعة محتوى مثير إلى تجربة حقيقية تهدد سلامتهم.

وبين إطلاق «Mama Bear» عبر يوتيوب، والاستعداد لفيلم «Anything But Ghosts»، يبدو أن كاري باركر يعيش مرحلة جديدة في مسيرته السينمائية، مستفيدًا من النجاح الذي حققه «Obsession»، ومواصلًا العمل على تقديم حكايات الرعب بأشكال مختلفة، سواء من خلال الأفلام القصيرة أو الإنتاجات السينمائية المقرر طرحها خلال الفترة المقبلة.

الرابط المختصر

search