الجمعة، 06 نوفمبر 2026

03:05 م

مهرجان تورينو السينمائي الـ44 يكشف عن أفلام مسابقته الروائية الطويلة

الجمعة، 06 نوفمبر 2026 01:22 م

مهرجان تورينو السينمائي

مهرجان تورينو السينمائي

أعلن مهرجان تورينو السينمائي الدولي رسمياً عن القائمة الكاملة للأفلام المشاركة في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة لدورته الرابعة والأربعين، ومن المقرر أن تتواصل أعمال هذه الدورة خلال الفترة الممتدة من 24 نوفمبر وحتى 2 ديسمبر 2026، حيث تقام الفعاليات تحت الإدارة الفنية المباشرة للمخرج الإيطالي جوليو بازه. وتتضمن المسابقة هذا العام 16 فيلماً تمثل تجارب سينمائية متفردة ومتنوعة جرى اختيارها بعناية من مختلف أنحاء العالم.

تبرز اختيارات المسابقة هذا العام التوجه المستمر للمهرجان ونظرته الراعية لاكتشاف الأصوات السينمائية الجديدة ودعم التجارب المستقلة والشجاعة. وتتميز القائمة بالانفتاح على أشكال سينمائية متعددة تتنوع وتتداخل بين الدراما الواقعية والإثارة والتشويق والرعب والكوميديا السوداء. كما يسجل المهرجان حضوراً لافتاً ومكثفاً للأعمال السينمائية التي تغوص في عمق التأثيرات المباشرة للحروب والتحولات الاجتماعية المتسارعة على مصائر الأفراد وحياتهم اليومية.

وتسجل السينما الفلسطينية حضوراً بارزاً ومؤثراً في قلب المسابقة من خلال فيلم «ثلاثة عشر في غزة» (Thirteen in Gaza)، والذي يمثل التجربة الروائية الطويلة الأولى للمخرج حسام أبو دان. يرصد الفيلم حكاية الفتاة رغد ووالدها اللذين يجدان نفسيهما مجبرين على النزوح القسري من منزلهما إثر تعرضه لقصف دمر معالمه، لينتقلا للعيش في أحد مخيمات النازحين داخل قطاع غزة. وفي ذلك المكان، تسلط الكاميرا الضوء على معاناة الفتاة التي تواجه تحديات البلوغ والصعوبات الناجمة عن غياب الخصوصية والافتقار لأدنى الخدمات الأساسية، في حين يواصل والدها محاولاته المستميتة لتأمين متطلبات الحياة اليومية وسط ظروف الحرب القاسية.

وفي سياق المنافسة على جوائز المسابقة، يحضر فيلم «أجراس كابول» (Les Clochettes de Kaboul) للمخرجة الأفغانية شبنام زرياب، وهو العمل الذي تقوم ببطولته النجمة جولشيفته فراهاني. تقع أحداث الفيلم في فترة زمنية حرجة تتزامن مع عودة حركة طالبان إلى الساحة وتوليها السلطة، حيث تتناول القصة مساعي امرأة شجاعة تحاول بشتى الطرق تقديم المساعدة لمجموعة من الفتيان وتمكينهم من الهروب من دائرة الاستغلال والعنف المنظم.

وعلى صعيد السينما الأوروبية والأمريكية الشمالية، يتناول الفيلم الألماني البولندي المشترك «كروكس» (Krux) للمخرج توني فال الساعات والأيام الأخيرة الحاسمة من الحرب العالمية الثانية وتأثيراتها المعقدة على إحدى القرى في ألمانيا الشرقية وفي المقابل، يقدم فيلم «بارادايس» (Paradise) للمخرج الكندي جيريمي كومت بناءً درامياً متسقاً تتقاطع وتتلاقى فيه مصائر مجموعة من الشخصيات المنحدرة من غانا وكندا في إطار إنساني متداخل.

ويشهد المهرجان حضوراً نسائياً قوياً ومؤثراً خلف الكاميرا عبر مجموعة من السينمائيات اللاتي يقدمن رؤى فنية معمقة حول طبيعة العلاقات الإنسانية والضغوط الاجتماعية المتزايدة ومن أبرز هذه الأعمال الفيلم النرويجي «باترفلاي» (Butterfly) للمخرجة إيتونيا سويمر جوتورمسن، والفيلم البلجيكي الهولندي المشترك «شوجر» (Sugar) للمخرجة أميرة دوينهاور، والذي يسلط الضوء على قضية العنف المنزلي من خلال قصة امرأة تخوض مواجهة مع الواقع للهروب مع طفلتها بعيداً عن شريك حياة عنيف.

كما تبرز في المسابقة مشاركة المخرجة الأمريكية راشيل روز بفيلمها «اليوم الأخير» (The Last Day)، والذي يقدم معالجة سينمائية معاصرة تستلهم تفاصيلها من رواية «السيدة دالاواي» الشهيرة للكاتبة فرجينيا وولف، متناولةً قضايا الأمومة وتعقيدات العلاقات بين البشر، وتتقاطع هذه المعالجة مع فيلم «كلاريسا» (Clarissa) للأخوين آري وتشوكو إيسيري، وهو إنتاج سينمائي مشترك بين الولايات المتحدة ومصر ونيجيريا، يقدم هو الآخر قراءة حديثة ومختلفة لرواية وولف ذاتها، ولكن ضمن سياق اجتماعي وثقافي جديد ومتمايز.

الرابط المختصر

search