السبت، 07 نوفمبر 2026

01:22 م

خلال تفقده جناح «الاتصالات» بـ«Cairo ICT 2026»

مدبولى: التوسع في خدمات «مصر الرقمية» ونجاح عالمي لنموذج «كرنك»

السبت، 07 نوفمبر 2026 12:56 م

خلال جولة رئيس الوزراء بجناح «الاتصالات» بـ«Cairo ICT 2026»

خلال جولة رئيس الوزراء بجناح «الاتصالات» بـ«Cairo ICT 2026»

تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، جناح وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، خلال جولته اليوم في فعاليات الدورة الثلاثين من معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا للشرق الأوسط وأفريقيا «Cairo ICT 2026»، المقام خلال الفترة من 7 إلى 10 نوفمبر الجاري تحت شعار «AI in Action».

واطلع رئيس الوزراء على أحدث جهود الدولة في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وخطط التوسع في الخدمات الحكومية الرقمية، إلى جانب البرامج والمبادرات الهادفة إلى تنمية القدرات البشرية ودعم الشركات الناشئة وتعزيز استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.

«مصر الرقمية».. 13.7 مليون مستخدم و36 مليون معاملة

واستمع رئيس مجلس الوزراء إلى شرح من المهندس محمود بدوي، مساعد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشئون التحول الرقمي، حول أبرز جهود التوسع في الخدمات المقدمة للمواطنين عبر منصة «مصر الرقمية» خلال عام 2026 مقارنة بعام 2025.

وأوضح أن عدد الخدمات المتاحة على المنصة ارتفع إلى 261 خدمة ضمن 29 حزمة خدمية، بزيادة 71 خدمة و6 حزم جديدة، كما ارتفع عدد تطبيقات الهاتف المحمول إلى 21 تطبيقًا، بزيادة 5 تطبيقات.

وأشار إلى أن المنصة شهدت نموًا في أعداد المستخدمين بنسبة 32%، ليصل إجمالي عددهم إلى 13.7 مليون مستخدم خلال عام 2026، مقارنة بنحو 10.4 مليون مستخدم في عام 2025، فيما ارتفع عدد المعاملات المنفذة عبر المنصة من 23.8 مليون معاملة إلى 36 مليون معاملة خلال الفترة نفسها.

كما تأهلت منصة «مصر الرقمية» للقائمة النهائية لجوائز الأمم المتحدة في المجال الرقمي ضمن فئة «الحكومة الرقمية»، بما يعكس التطور الذي تشهده منظومة الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين.

ممكنات رقمية لتبسيط الإجراءات

وأوضح مساعد وزير الاتصالات أن منظومة التحول الرقمي تعتمد على مجموعة من الممكنات التي أسهمت في إحداث نقلة نوعية في تبسيط إجراءات الحصول على الخدمات وإتاحتها بصورة رقمية.

وتشمل هذه الممكنات التحقق البيومتري من شخصية المواطن عبر تطبيق الهوية الرقمية، الذي تم إطلاقه بالتعاون مع وزارة الداخلية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، إلى جانب استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للتحقق من الأهلية والإدراك، والتوقيع الإلكتروني بالتعاون مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، فضلًا عن منظومة الدفع الإلكتروني والخزينة الرقمية التي تتيح للمواطن حفظ مستنداته إلكترونيًا واسترجاعها عند الحاجة.

وفي هذا الإطار، تم استعراض خدمة إصدار توكيل رسمي عام في القضايا عن بُعد، التي أُطلقت عبر منصة «مصر الرقمية» بالتعاون مع وزارة العدل، باعتبارها نموذجًا للتكامل بين الممكنات الرقمية، حيث يمكن إنجاز الخدمة بالكامل دون الحاجة إلى الحضور الشخصي، مع توصيل مستند التوكيل إلى المواطن حتى محل إقامته.

كما تم استعراض خدمة إصدار شهادة القيد، المعروفة باسم «كعب العمل»، إلكترونيًا بالتعاون مع وزارة العمل، بما يتيح للمواطن استخراج الشهادة واستخدامها في التقديم إلى جهات العمل المختلفة دون الحاجة إلى التوجه لمكاتب العمل.

وأكد المهندس محمود بدوي استمرار العمل على إتاحة مزيد من الخدمات الحكومية الجديدة عبر منصة «مصر الرقمية»، مع إعطاء الأولوية للخدمات ذات التأثير المباشر على حياة المواطنين واحتياجاتهم اليومية، خاصة الخدمات المرتبطة بقطاعات التربية والتعليم والتعليم الفني والتعليم العالي وغيرها من القطاعات ذات الأولوية.

استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي حتى 2030

كما استمع رئيس مجلس الوزراء إلى عرض بعنوان «الذكاء الاصطناعي في مصر: من الرؤية الاستراتيجية إلى التطبيق المسؤول»، تناول المحاور الستة الرئيسية للاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي للفترة 2025–2030، والتي تشمل الحوكمة والتكنولوجيا والبيانات والبنية التحتية وبيئة الأعمال والمهارات.

وتتضمن جهود تنفيذ الاستراتيجية تطوير إطار وطني لحوكمة الذكاء الاصطناعي وإصدار إرشادات للاستخدام المسؤول، إلى جانب تطوير التطبيقات الذكية وتعزيز إتاحة البيانات، وتطوير البنية التحتية ومراكز البيانات، ودعم الشركات الناشئة والتطبيقات المبتكرة من خلال مراكز إبداع مصر الرقمية، فضلًا عن تنمية المهارات وبناء القدرات المتخصصة.

وتستهدف الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030 زيادة مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي إلى 7.7%، والوصول إلى 30 ألف محترف وخبير في مجال الذكاء الاصطناعي، ودعم تأسيس أكثر من 250 شركة ناجحة في هذا المجال، إلى جانب التوسع في إتاحة أدوات ومنتجات الذكاء الاصطناعي للجمهور وتعزيز الاستفادة منها في بيئات العمل المختلفة.

تدريب الكوادر.. من المتخصصين إلى عموم المواطنين

وسلطت الجولة الضوء على جهود المعهد القومي للاتصالات «NTI» في مجال الذكاء الاصطناعي، من خلال مسارين متكاملين يستهدف أولهما إعداد كوادر متخصصة تلبي احتياجات سوق العمل.

ومن أبرز هذه البرامج برنامج «الجاهز للتوظيف»، الذي تخرج فيه 606 متدربين في تخصصات الذكاء الاصطناعي، وبلغت نسبة توظيفهم 83% في وظائف حديثة. كما تم تدريب 2397 متدربًا في مراكز إبداع مصر الرقمية على المهارات المرتبطة بالعمل الحر، إلى جانب التحاق 4306 من طلاب الجامعات ببرامج التدريب الصيفي في مسارات العمل الحر.

وتمكن المتدربون من إنتاج نحو 2000 مشروع تطبيقي على منصة «GitHub»، فيما حصل 81% منهم على فرص عمل خلال فترة التدريب.

أما المسار الثاني، فيستهدف بناء قدرات غير المتخصصين ونشر الوعي باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمته برنامج «سفراء الذكاء الاصطناعي»، الذي استفاد منه نحو 22522 مواطنًا من خلال مستويات تدريبية أساسية ومتقدمة ومتخصصة.

وتأتي هذه الجهود في إطار مستهدف الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي بتمكين 36% من المواطنين من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في أعمالهم اليومية بحلول عام 2030، إلى جانب البرامج التدريبية الموجهة للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، والتي تتضمن محاور حول الاستخدام الآمن والمسؤول لتلك التقنيات.

«إيتيدا» تدعم الاستثمار والشركات الناشئة

وتناول المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، جهود دعم منظومة الابتكار وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن الهيئة تعمل على تشجيع الشركات العالمية على توسيع أنشطتها في مصر وجذب استثمارات جديدة لإنشاء مراكز متخصصة في الذكاء الاصطناعي.

وأكد أن هذه الجهود تستهدف تعزيز مكانة مصر كمركز لتطوير وتقديم الخدمات والحلول المدعومة بالذكاء الاصطناعي للأسواق العالمية، بالتوازي مع دعم مراكز التعهيد القائمة لتبني التطبيقات المتقدمة وزيادة القيمة المضافة وتعزيز الصادرات الرقمية.

وأشار إلى إطلاق برنامج «Creativa AI Lab» للمرة الأولى من خلال مراكز إبداع مصر الرقمية «كريتيفا»، لدعم أصحاب الأفكار والشركات الناشئة العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي ومساعدتهم على تطوير حلول مبتكرة.

كما تواصل الهيئة تنفيذ برامج «ITIDA Gigs» لتأهيل الشباب للعمل الحر في التخصصات الرقمية الحديثة، ومن بينها الذكاء الاصطناعي التوليدي، بما يتيح لهم الاستفادة من فرص العمل في الأسواق العالمية.

وتدعم «إيتيدا» كذلك تطوير القدرات المتخصصة للعاملين والشركات في قطاع تكنولوجيا المعلومات من خلال مركز تقييم واعتماد هندسة البرمجيات «SECC»، الذي يقدم 17 برنامجًا تدريبيًا متخصصًا في الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن دعم المشروعات التطبيقية التي توظف هذه التقنيات عبر مبادرة «ITAC».

«كرنك» يتصدر النماذج الداعمة للغة العربية عالميًا

وخلال الجولة، تم استعراض جهود مركز الابتكار التطبيقي في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها النموذج اللغوي الكبير «كرنك»، الذي تم تطويره باستخدام بيانات باللغة العربية، مع التركيز على فهم اللغة العربية الفصحى والعامية المصرية.

ونجح نموذج «كرنك» في تحقيق إنجاز عالمي بتصدره المركز الأول بين النماذج اللغوية الداعمة للغة العربية، فيما تجاوز إجمالي عدد مرات تحميل نماذجه 300 ألف مرة منذ إطلاقها.

كما تم استعراض منصة «بالمصري»، التي تتيح ثلاث قدرات رئيسية تشمل تحويل الكلام إلى نص مع إمكانية تمييز المتحدثين، والترجمة الآلية بين اللغة العربية و50 لغة أجنبية، وتحويل النصوص إلى كلام طبيعي يحاكي النطق البشري.

وتضم التطبيقات أيضًا «كرنك تشات»، وهو مساعد محادثة ذكي يعتمد على مصادر معلومات موثوقة ومدققة، مع مراعاة السياق الثقافي واللغوي المصري والعربي، إلى جانب تطبيق «لغات» الذي يوظف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تعليم اللغة الإنجليزية من خلال تجربة تعليمية تتناسب مع احتياجات المتعلم المصري.

تطبيقات جديدة للعدالة والتعليم والصحة

وشهدت الجولة الإشارة إلى إطلاق ثلاثة تطبيقات جديدة توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاعات العدالة والتعليم والصحة.

ويأتي في مقدمتها تطبيق «كرنك القانوني»، الذي يعتمد على قاعدة معرفية قانونية بالتعاون مع وزارة العدل، بهدف تقديم إجابات مبسطة عن الاستفسارات القانونية ومساعدة المواطنين على فهم حقوقهم وواجباتهم.

كما تم استعراض تطبيق «سيا»، وهو مساعد تعليمي ذكي يعتمد على قدرات النموذج اللغوي الكبير «كرنك»، ويستهدف دعم طلاب المرحلة الثانوية في مواد اللغة العربية والتاريخ والفيزياء من خلال تجربة تعليمية تفاعلية.

وفي قطاع الصحة، تم عرض تطبيق «سِنّة»، الذي يوظف تقنيات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في الكشف المبكر عن تسوس الأسنان لدى الأطفال دون سن السادسة، في نموذج يعكس اتساع مجالات توظيف التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

الرابط المختصر

search