الأحد، 08 نوفمبر 2026

02:04 م

مقترح بتخصيص 150 رغيفًا شهريًا لكل مواطن.. و100 قرش مقابل الخبز غير المستهلك

الأحد، 08 نوفمبر 2026 01:17 م

محمد عبد الفتاح

محمد عبد الفتاح

إبراهيم السعيد

طرح محمد عبد الفتاح، نائب رئيس شعبة المخابز بالغرفة التجارية ببورسعيد، مقترحًا جديدًا لتطوير منظومة دعم الخبز البلدي، يتضمن تخصيص 150 رغيفًا شهريًا لكل مواطن، بواقع 5 أرغفة يوميًا، مع إقرار نظام يمنح المواطنين مقابلًا عن الكميات غير المستهلكة، بالتزامن مع توجه الدولة نحو تطوير منظومة الدعم والانتقال التدريجي إلى الدعم النقدي.

ويأتي المقترح بالتزامن مع استعداد وزارة التموين والتجارة الداخلية لبدء تجربة التحول إلى الدعم النقدي بمحافظة البحيرة اعتبارًا من يناير 2027، وفق تصريحات الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية.

وتقدم عبد الفتاح بدراسة إلى وزير التموين، تتضمن مجموعة من الآليات المقترحة لإعادة تنظيم منظومة الخبز، تستهدف الحفاظ على حقوق المواطنين في الدعم، والحد من إهدار الخبز والدقيق، إلى جانب ضمان استمرارية المخابز البلدية وحماية الاستثمارات والعمالة العاملة بالقطاع.

150 رغيفًا شهريًا لكل مواطن

وتتضمن الدراسة تخصيص 150 رغيفًا شهريًا لكل مواطن، بما يعادل 5 أرغفة يوميًا، على أن يبلغ وزن الرغيف 70 جرامًا، وتُحدد قيمته بنحو 150 قرشًا في حالة حصول المواطن عليه فعليًا.

ويستهدف هذا التصور إتاحة حصة شهرية واضحة للمواطنين، مع وضع آلية تسمح بالاستفادة من قيمة الأرغفة التي لا يحتاجون إليها، بدلًا من إهدار كميات الخبز والدقيق المخصصة للدعم.

100 قرش مقابل كل رغيف غير مستهلك

ويقترح نائب رئيس شعبة المخابز ببورسعيد تطبيق نظام للنقاط على الكميات غير المستهلكة من الخبز، بحيث يحصل المواطن على 100 قرش مقابل كل رغيف لم يحصل عليه، بشرط استهلاك ما لا يقل عن 50% من حصته الشهرية.

وبحسب الدراسة، فإن الحد الأدنى للاستهلاك يبلغ 75 رغيفًا شهريًا، فيما يمكن احتساب الأرغفة المتبقية، بحد أقصى 75 رغيفًا، كنقاط بقيمة 100 قرش لكل رغيف، تُصرف نقدًا أو في صورة سلع غذائية.

ويقوم المقترح على التفرقة بين قيمة الرغيف الذي يحصل عليه المواطن فعليًا، والمقدرة بنحو 150 قرشًا، وقيمة الرغيف غير المستهلك، التي تبلغ 100 قرش، بهدف تشجيع المواطنين على ترشيد الاستهلاك وتحقيق استفادة أكبر من مخصصات الدعم.

حماية المخابز البلدية واستثمارات القطاع

وأكد عبد الفتاح أن تطوير منظومة الخبز يتطلب الحفاظ على المخابز البلدية باعتبارها أحد المكونات الرئيسية لمنظومة الأمن الغذائي، لما تمتلكه من بنية تشغيلية وخبرات ممتدة وقدرات إنتاجية منتشرة بمختلف المحافظات.

وشددت الدراسة على ضرورة حماية استثمارات أصحاب المخابز والعمالة المرتبطة بالنشاط، مع توفير مستلزمات الإنتاج وإعادة تحديد تكلفة تشغيل عادلة تضمن استمرار المخابز وتحقيق هامش ربح مناسب.

كما تضمنت الدراسة عدم تحميل المخابز قيمة النقاط المستحقة عن الأرغفة التي لم يستهلكها المواطنون، إلى جانب توفير دقيق جيد الجودة، وألا تتجاوز نسبة استخراج الدقيق 76%، مع مراجعة تكلفة إنتاج الرغيف بما يتناسب مع أعباء التشغيل الفعلية.

مقترح لإطلاق «كارت العيش الحر»

ومن بين المحاور التي تضمنتها الدراسة، إطلاق منظومة «كارت العيش الحر» لتنظيم عمليات بيع الخبز البلدي بالسعر الحر داخل المخابز، تحت إشراف وزارة التموين والتجارة الداخلية.

ويقترح عبد الفتاح إصدار الكارت من خلال الهيئة القومية للبريد المصري أو شركة سمارت للكروت الذكية، أو بالتعاون بين الجهتين، وفقًا للضوابط التي تقررها الوزارة.

ويستهدف النظام المقترح تمكين المواطنين غير المدرجين بمنظومة الدعم من شراء الخبز البلدي، فضلًا عن إتاحة الفرصة للمواطنين المقيدين بالمنظومة للحصول على كميات إضافية بالسعر الحر، دون التأثير على حصتهم المدعمة المقررة.

كما يسعى الكارت إلى تنظيم عمليات البيع والشراء داخل المخابز، وتوفير وسيلة رسمية وآمنة للتعامل بين أصحاب المخابز والمستهلكين، مع الاستفادة من الطاقات الإنتاجية المتاحة.

تحسين جودة الخبز والحد من الهدر

وتستهدف الدراسة، حال مناقشتها واعتمادها، رفع جودة رغيف الخبز البلدي، وتقليل معدلات إهدار الخبز والدقيق، وتحسين كفاءة توجيه موارد الدعم، إلى جانب دعم التحول الرقمي والشمول المالي.

كما تركز على تحقيق التوازن بين حقوق المواطنين ومصالح أصحاب المخابز والدولة، مع الحفاظ على فرص العمل وتحسين استغلال القدرات الإنتاجية للمخابز البلدية.

تجربة مقترحة في 4 محافظات

واقترحت الدراسة تنفيذ مرحلة تجريبية للمنظومة الجديدة في 4 محافظات، هي مطروح والسويس والأقصر والوادي الجديد، بهدف اختبار آليات تطبيق نظام النقاط وكارت العيش الحر قبل التوسع في التجربة.

وتشمل المرحلة المقترحة اختيار المخابز المشاركة، وتفعيل نظام النقاط، واختبار آليات استخدام الكارت، ثم تقييم النتائج وقياس مدى نجاح المنظومة على أرض الواقع.

وأكد مقدم الدراسة أن المحافظات الأربع تمثل اختياره ضمن التصور الذي تقدم به، ولا تعبر عن المحافظات التي حددتها وزارة التموين لتنفيذ تجربتها الحكومية.

مقترح لفتح حوار مع وزارة التموين

وأوضح محمد عبد الفتاح أن تطوير منظومة الخبز يجب ألا يقتصر على تغيير طريقة صرف الدعم، بل يمتد إلى بناء نظام أكثر كفاءة يضمن حصول المواطنين على خبز جيد، ويتيح الاستفادة من قيمة الدعم غير المستهلك، ويحافظ في الوقت نفسه على المخابز البلدية واستثماراتها.

وتستهدف الدراسة فتح باب النقاش بين وزارة التموين وممثلي شعبة المخابز وأصحاب المخابز والجهات المعنية، للوصول إلى صيغة تحقق التوازن بين حماية حقوق المواطنين واستقرار قطاع المخابز وترشيد موارد الدولة.

الرابط المختصر

search